بعد عودته إلى السجن.. «النقض» تحدد مصير العادلي

تساؤلات عدة حول مصير حبيب العادلي، وزير الداخلية الأسبق، العائد إلى السجن بعد هروب استمر لأكثر من 7 أشهر، والمتهم في قضية الاستيلاء على أموال وزارة الداخلية، في حال قبول أو رفض الطعن المقدم لإعادة النظر في القضية المعروفة بـ”فساد الداخلية”، والصادر فيها حكم ضده بالسجن المشدد 7 سنوات، ومعه 2 آخرون، وإلزامهم برد 195 مليونًا و936 ألفًا، وتغريمهم مبلغًا مماثلاً.

قبل أيام من موعد جلسة نظر الطعن على الحكم بسجنه، والمقرر له 11 يناير المقبل، عاد حبيب العادلي، أمس الثلاثاء، إلى سجن طره، بعد هروبه لمدة 230 يومًا، من تنفيذ حكم صدر ضده بالسجن المشدد 7 سنوات، ومعه 2 آخرون مقبوض عليهما، وإلزامهم برد 195 مليونًا و936 ألفًا، وتغريمهم مبلغًا مماثلاً.

منذ شهر نوفمبر 2016، كان العادلي قيد الإقامة الجبرية بمنزله، ولكنه فر هاربًا بعد أن أصدرت محكمة جنايات القاهرة حكمها بسجنه ورفض استشكال تنفيذ الحكم، ولم يفلح رجال تنفيذ الأحكام بوزارة الداخلية في اكتشاف مكان اختفائه، فيما زعمت بعض الصحف العالمية سفره للسعودية وعمله مستشارًا أمنيًا لولي عهدها الأمير محمد بن سلمان، إلا أنه ظهر فجأة وسلم نفسه لجهة تنفيذ الأحكام في القاهرة. وكانت نيابة النقض قد أوصت في 10 أكتوبر الماضي، بقبول طعن العادلي شكلًا.

مصير الطعن

الدكتور مختار غباشي، الخبير القانوني، قال إنَّ أحدا لا يستطيع أن يجزم بمصير حبيب العادلي بشكل نهائي، مؤكدا أن الأمر متعلق بموقف محكمة النقض من حيث قبول أو رفض الطعن المقدم من محامي المتهم وطلبه إعادة النظر في القضية، وأضاف: “في حال رفض محكمة النقض الطعن المقدم في قضية “فساد الداخلية”، سيتم تأييد الحكم الصادر بالسجن المشدد لـ7 سنوات بشكل نهائي، بالإضافة لرد عشرات الملايين التي تم الاستيلاء عليها خلال توليه وزارة الداخلية، ودفع الغرامات التي فرضتها المحكمة عليه هو و2 آخرين معه في نفس القضية الداخلية نبيل خلف، وأحمد عبد النبي”.

وأوضح غباشي لـ”البديل”، أنّ محكمة النقض تستطيع أن تصدر أحكاما على الطعون، لذلك من المتوقع أيضًا أن تصدر حكمها في الطعن دون إحالتها إلى محكمة الجنايات، وذلك وفقًا للقانون، أما في حال تم نقض الحكم الصادر من محكمة جنايات القاهرة، ضد وزير الداخلية الأسبق، سيتم إعادة النظر في القضية مرة ثانية، ولكن سيتم تغيير هيئة المحكمة التي أصدرت حكمها إلى هيئة جديدة، وقد يحصل على حكم مخفف.

عقوبة الهرب

وحول معاقبة العادلي، بسبب تهربه من السجن، أجاب الخبير القانوني: “القانون المصري لا يوجد فيه ما ينص على مُعاقبة من يتهرب من تنفيذ الأحكام، لذلك لن يعاقب العادلي على اختفائه وعدم تسليم نفسه بعد صدور الحكم بالسجن المشدد ضده”.

وقال الدكتور محمد الجندي، محامي اللواء حبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج “كل يوم” المذاع على قناة “On e”، إن موكله سلم نفسه طواعية بعد تماثله للشفاء وقدرته على الحركة، لافتًا لكتابته مذكرة نقض حكم حبس حبيب العادلي وقيامه بالدفاع عنه خلال الجلسة القادمة في 11 يناير القادم، مؤكدا أنه لم يكن يعلم بمكان تواجد موكله خلال الفترة الماضية وأن كل المعلومات المتوفرة لديه هي خضوعه لفترة علاج من مرض في القلب.

سجل العادلي

صدر أول قرار حبس بحق العادلي، في 18 فبراير 2011، على ذمة التحقيقات بقضية قتل المتظاهرين، وخلالها تمت محاكمته في 8 قضايا، وأُدين العادلي في قضية واحدة، وحصل على البراءة في 5 آخرين، ولديه قضيتان منظورتان أمام القضاء.

فبراير 2014: سخرة المجندين

أيدت محكمة النقض حكمًا ضد العادلي، بالسجن المشدد لمدة 3 سنوات في قضية “سخرة المجندين”، وقضى العادلي، حكم السجن بالفعل خلال حبسه احتياطيا، كما قضت بتغريمه 2 مليون و7 آلاف جنيه.

يونيو 2014: استغلال النفوذ والتربح

قضت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار محمود الرشيدي، ببراءة العادلي، من التربح غير المشروع واستغلال الوظيفة والنفوذ.

كانت محكمة جنايات الجيزة، برئاسة المستشار المحمدي قنصوه، قد حكمت بالسجن 12 سنة على العادلي، والغرامة بتهمتي التربح غير المشروع واستغلال الوظيفة والنفوذ.

نوفمبر 2014: قتل المتظاهرين

قضت محكمة جنايات القاهرة، ببراءة العادلي ومساعديه الستة من اتهامهم بقتل المتظاهرين.

فبراير 2015: اللوحات المعدنية

برأت محكمة جنايات القاهرة، حبيب العادلي وأحمد نظيف من اتهامهما بإهدار 92 مليون جنيه من أموال الدولة بقضية “اللوحات المعدنية”.

مارس 2015: الكسب غير المشروع

قضت محكمة جنايات الجيزة، ببراءة حبيب العادلي من تهمة الكسب غير المشروع، وألغت قرار التحفظ على أمواله.

ديسمبر 2016: عدم تنفيذ حكم قضائي

محكمة جنح مستأنف العجوزة، برأت العادلي، بعد قبول المعارضة الاستئنافية على حكم حبسه شهرا، لاتهامه بعدم تنفيذه حكما قضائيا بعودة أحد ضباط الشرطة إلى العمل.

أبريل 2017: الاستيلاء على أموال الداخلية

قضت محكمة جنايات القاهرة، بمعاقبة حبيب العادلي، والقياديين بوزارة الداخلية نبيل خلف، وأحمد عبد النبي، بالسجن المشدد 7 سنوات، وإلزامهم برد 195 مليونا و936 ألفا، وتغريمهم مبلغًا مماثلاً متضامنين في قضية “فساد الداخلية”.

ورفضت المحكمة، الاستشكال المقدم منه لوقف تنفيذ الحكم لحين الفصل في الطعن بالنقض المقدم منه.

قطع الاتصالات

تستكمل الدائرة الأولى بالمحكمة الإدارية العليا، نظر الطعون المقامة من الرئيس الأسبق حسني مبارك، وأحمد نظيف، رئيس مجلس الوزراء الأسبق، وحبيب العادلي، وزير الداخلية الأسبق، لإلغاء حكم “أول درجة” بتغريمهم 540 مليون جنيه، تعويضًا عن قطع الاتصالات أثناء ثورة 25 يناير.