بالمستندات| التبرع المشبوه.. أموال المودعين في خدمة رئيس البنك الزراعي

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

رغم وجود ما يقرب من 4065 قرية بمصر، تحتل من بينها قرى الصعيد المراكز الأولى في قائمة القرى الأشد فقرا، خاصة قرى المنيا وأسيوط وسوهاج، والتي يقترب عددها من ألف قرية، اختار رئيس البنك الزراعي قريته ومسقط رأسه”بنا أبو صير” التابعة لمركز سمنود بمحافظة الغربية، دون غيرها، ليختص المستشفى القروي بها، بالتبرع من أموال البنك، بجهاز “سونار”، بما يوقعه في شبهة تعارض المصالح.

ويُعرّف “تضارب المصالح” بأنه وضع يمكّن هيئة أو شخصا ما من تحقيق مصلحة مادية أو معنوية على حساب الواجبات الوظيفية، وتسعى الحكومات والهيئات إلى مكافحته بقوانين وسياسات عملية، حفاظا على الحوكمة الرشيدة وسمعة الهيئة ونزاهة الموظفين ومصالح الآخرين.

ومع أن حالات تضارب المصلحة لا تعني بالضرورة ارتكاب خطأ فإنها يمكن أن تضر بعمل ونزاهة من تصدر منه وما يمثله، خاصة أن من أهم أسبابها الميل لتحقيق مصلحة شخصية، أو المحاباة والمحسوبية الناتجة عن علاقة قرابة أو صداقة أو شراكة، أو التأثر بعلاقة عـداوة أو كراهية للآخر، وهو ما وقع فيه مدير البنك الزراعي المصري، الذي انتهج منهجا يشجع ويرسخ الفساد، إذ في ظل خسارة البنك التي تخطت 6 مليارات جنيه، استخدم رئيس البنك أموال فروع المعاملات الإسلامية التابعة له وتبرع بأجهزة طبية “سونار” لأبناء قريته دون غيرها من قرى مصر الفقيرة التي تعاني مستشفياتها ووحداتها الصحية من عدم وجود أجهزة أو مستلزماتعلاجية.

وكشفت بعض المستندات، التي حصل عليها البديل على نسخة منها، عن وجود خطاب موجه من أهالي قرية “بنا أبو صير” إلى رئيس مركز ومدينة سمنود، يطالبون فيه بتوفير أطباء متخصصين لتشغيل بعض الأجهزة الطبية التي تبرع بها البنك الزراعي المصري فرع المعاملات الإسلامية، وهو الخطاب الذي تم اعتماده بخاتم مركز ومدينة سمنود بعد التوجيه بتوفير الأطباء المتخصصين، فيما اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بمنشورات الشكر لـ”السيد القصير”، رئيس البنك الزراعي، على توجيهه تبرع البنك إلى أبناء قريته، ما يكشف اعتمادبعض القياداتلسياسة المحاباة، رغم أن الأموال التي تبرع بها مدير البنك هي أموال المودعين التي يجب إدارتها بمنظور اقتصادي يعود على العملاء والبنك بالنفع، وأن تخضع عملية التبرع لمعايير وضوابط محددة، في وجود جهات رقابية تقوم بفحص كافة التبرعات وآليات الصرف بالبنك.

المستشار القانوني الدكتور محمد مهير، قال إن القانون 106 لسنة 2013، يحظر تعارض المصالح، وهو القانون الذي يعد حجر الزاوية لمكافحة الفساد، والذي بناء عليه يخضع كبار المسؤولين في الدولة بدءا من رئيس الحكومة والوزراء والمحافظين ورؤساء الهيئات وكل المناصب الحيوية في الدولة للمسؤولية الجنائية.

وأوضح مهير، أن الهيئات على اختلاف أنواعها وتخصصاتها لها مجموعة واسعة من المعايير والإجراءات عند وضعها لسياساتها الخاصة بمنع “تضارب المصالح”، والتي تساعد مديريها ومسؤوليها وموظفيها وعملائها على تحديد المواقف التي تشكل حالات تضارب مصالح، وتمكّن الإدارة من مراقبة الالتزام بساساتها الخاصة بذلك. كما تتفاوت الهيئات في النص على هذه المعايير ودرجة الإلزام بها، مؤكدا أنه كان الأحرى برئيس البنك الزراعي أن يتبع معايير لآليه التبرعات واختيار القرى الأشد فقرا بدلا من توجيه التبرع لقريته لتحقيق نفع معنوي بين أبناء بلدته.