الهلباوي.. صوت العاشقين ورائد المبتهلين

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

يعتبر الشيخ محمد الهلباوي، أحد أعلام الإنشاد الديني، ولد في حي باب الشعرية بالقاهرة يوم 2 سبتمبر عام 1946، وكانت أسرته تهتم بتحفيظ القرآن.

حفيد الشيخ الهلباوي، أحد محفظي القرآن بقرية ميت كنانة بمحافظة القليوبية، حفظ القرآن في سن صغيرة على يد عدد من المحفظين، ومن بينهم جده، ومع إتمام حفظ القرآن الكريم، استطاع لفت النظر إليه، لعذوبة صوته وقوة أدائه على الرغم من صغر سنه، ومنذ ذلك الوقت بدأ ينشد التواشيح الدينية والأناشيد الصوفية، وكسب قاعدة جماهيرية كبيرة من المستمعين.

التحق الشيخ محمد الهلباوي بالإذاعة المصرية عام 1979، كمبتهل، وسجل العديد من الابتهالات والتواشيح الدينية، فكان يملك كل المقومات التي تؤهله بداية من نشأته الصوفية ودراسته للموسيقى الشرقية على يد المؤرخ الموسيقي سليمان جميل وحصوله على إجازة التجويد من الأزهر الشريف.

وجمعته علاقة طيبة بمشاهير القراء والموشحين، من بينهم: الشيخ عبد الباسط عبد الصمد، ومحمود خليل الحصري، ومصطفى إسماعيل، ومحمود عبد الحكم، وأحمد سليمان السعدني، وسيد النقشبندي، ونصر الدين طوبار، وغيرهم، لكن بمرور الوقت، أصبح الشيخ محمد الهلباوي أحد أعلام الإنشاد الديني والتواشيح والابتهالات في الوطن العربي.

عن بدايته في القراءة والإنشاد، قال الشيخ محمد الهلباوي، إنه بدأ تلاوة القرآن وإنشاد السيرة النبوية والتواشيح الدينية وعمره لا يتجاوز الخمسة عشر عامًا، وكان يقلد في البداية الشيوخ محمد رفعت ومنصور الشامي الدمنهوري، وعلى محمود وطه الفشني، إلى أن أصبحت له شخصية صوتية مستقلة.

استعانت إيران به في تدريس علم الابتهالات الدينية والتواشيح، بمعاهد طهران لعدة سنوات، كما اختارته المملكة العربية السعودية لافتتاح إحدى الندوات الدينية الكبرى التي تقيمها سنويًّا في المناسبات الدينية المختلفة، كما طالبته أيضًا‏ بتجويد القرآن، رغم أن السعودية لا يقرأ القرآن فيها إلا مرتلاً‏، كما أصدرت له فرنسا أسطوانتين،‏ وصدرت له ثالثة فى لندن، ‏ورابعة في كندا‏‏ وخامسة في الكويت‏.‏

الدكتور أحمد عبدالله، مدرب الإنشاد الديني بدار الأوبرا، قال إن الشيخ محمد الهلباوي، آخر المنشدين الذين كانوا متمكنين في الإنشاد بكل دروبه وطرائقه في مصر، مشيرًا إلى أن من أهم مميزاته أنه تعلم ممن سبقه فقد أخذ من الشيخ محمد الفيومي والشيخ محمد عمران والشيخ طه الفشني ورائد مدرسة الإنشاد في مصر الشيخ علي محمود، وفي النهاية خرج بطابع صوتي خاص به جعله مميزا عن غيره من منشدي جيله وله مكانة خاصة ميزته عن الجميع.

وأضاف الدكتور عبدالله، أن الشيخ الهلباوي كان في التفريد والإنشاد مبدع ومبهر، فهو أحد الأسباب الرئيسية في جذب جيل شباب الحالي للإنشاد الديني، متابعا: أشعر أن معظم الشباب الذين يتخذون الإنشاد سبيلا، يلجأون إلى إنتاج الشيخ الهلباوي بشكل كبير.

وتمنى عبدالله أن يهب الله مصر جيلا جديدا مثل جيل الشيخ الهلباوي، يترك أثرا إيجابيا في الإنتاج المقدم الأمر، حتى يتيح الفرص للأجيال القادمة من خلفه أن تنهل منه وتتعلم منه كما فعل الجيل السابق.