المقاومة الشعبية الفلسطينية.. ملامح لا تتغير

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

 

منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرار نقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى القدس، هبت الجماهير الفلسطينية للدفاع عن عاصمة الدولة الفلسطينية الأبدية، وبمجرد نزول الفلسطينيين إلى الشوارع، تتشكل ملامح المقاومة الشعبية التي يقودها الشبان وحدهم، من إشعال الإطارات على نقاط المواجهة، وارتداء الكوفية، واستخدام الأدوات اليدوية كزجاجات المولوتوف التي يرجم بها الشبان جنود الاحتلال مع الحجارة.

الشبان في ساحات المواجهة أفادوا لـ”البديل” أن هذه المظاهر من الموروثات النضالية الشعبية، فمنذ أن بدأ الشعب الفلسطيني كفاحه ضد الاحتلال، كان معروفًا بلباسه وأدواته النضالية، فالكوفية التي كان يستخدمها المناضلون قديمًا ليغطوا وجوههم؛ خشية الوشاية بهم، أو معرفة هويتهم، فيداهم الاحتلال بيوتهم ويؤذي عائلاتهم، جعلت تلثيم الوجه سمة أساسية عند المناضلين الفلسطينيين؛ لعدم إيقاع عائلاتهم في مشكلات مع الاحتلال.

وتستمر المواجهات بين الشبان الفلسطينيين وجنود الاحتلال للأسبوع الثالث على التوالي في كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتظهر هذه الموروثات بشكل جلي في مواجهتهم.

شبان آخرون أضافوا لـ”البديل” أن الكوفية رمز للشعب الفلسطيني منذ أن أصبح ياسر عرفات زعيمًا للثورة الفلسطينية، يرتديها في جميع المناسبات الوطنية، حتى صارت رمزًا للنضال والكفاح الفلسطيني، مشيرين إلى أنهم يتبنون فكر الثورة الذي تركه عرفات في نفوس الشباب.

وساعدت هذه الظواهر الفلسطينية البحتة في أن يتميز المدافعون عن القضية الفلسطينية بأدواتهم البسيطة، مؤمنين بأنهم سيدحرون الاحتلال بها، كما يقول الشاب الذي فضل عدم ذكر اسمه: “إننا بالحجارة سنكسر الاحتلال ومن يسانده، وبهذه الأدوات التي تعتبر بدائية سنصمد في وجه الظلم، ونستمر في ضربه”.

وتكتسب القضية طابعًا مختلفًا عن كل أشكال النضال في العالم، فبخلاف أنها قضية الاحتلال الأطول في الوقت الراهن، فإن الشبان الذين يحملون القضية على أكتافهم أكسبوها التفافًا دوليًّا أكثر من غيرهم الذين في المناصب السياسية.

ويرى مراقبون أن الشاب الملتحف بالكوفية السمراء بات رمزًا عالميًّا للنضال ضد الظلم والفساد، وهو الشخصية الفلسطينية البحتة، التي تكافح ضد احتلال بلادها، وقد ارتبطت هذه الكوفية بالنضال الوطني ارتباطًا عميقًا، فالمناضلون جميعًا يتمسكون بكوفيتهم، كرمز عزيز على نضالهم.