المقاطعة الفنية.. سلاح نافذ لمقاومة الصهاينة

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

سلاح المقاطعة الفنية دائما ما يأتي بثماره مع الكيان الصهيوني، خصوصا إذا جاءت من فنانين عالميين لهم ثقلهم في جميع أنحاء العالم، وتكون بمثابة رسالة للعالم أجمع، تؤكد وحشية كيان الاحتلال، وطوال الأحداث التي شهدتها فلسطين، قاطع فنانون ومثقفون ومعنيون عالميون إسرائيل بسبب جرائمها المتوالية ضد الفلسطينيين.

مؤخرا، ألغت مغنية نيوزلندية، حفلا كان مقرر إقامته في عاصمة الكيان الصهيوني تل أبيب، بعد تعرضها لضغوطات كبيرة من قبل بعض النشطاء، الذين يدعون إلى مقاطعة إسرائيل فنيا وثقافيا بسبب الاضطهاد المستمر للفلسطينيين وما يتعرضون له من قتل متعمد من قبل كيان محتل لأرضهم، حيث كان مقرر أن تقيم مغنية الجاز البالغة من العمر 21 عاما حفلا لها في يونيو المقبل في إسرائيل.

وكانت ناشطتان من حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات “BDS“، المتخصصة في مواجهة السياسات الإسرائيلية، وهما الناشطة اليهودية جاستين ساكس والفلسطينية ناديا أبو شنب، دعيتا المغنية النيوزلندية إلى مقاطعة تل أبيب بعد قرار الرئيس الأمريكي الاعتراف بالقدس عاصمةً لإسرائيل، واصفين سياسات إسرائيل بأنها قائمة على “الاحتلال والتمييز العرقي،” ضد الشعب الفلسطيني، حيث ردت مغنية البوب بقولها: “لقد وصلت الرسالة وتحدثت مع العديد من الأشخاص عن هذا الأمر وأفكر بكافة الخيارات حالياً، شكراً لكم لتثقيفي، إني أتعلّم أموراً جديدة طوال الوقت”.

المغنية النيوزلندية تنضم إلى قائمة طويلة من فنانين عالمين قرروا مقاطعة الكيان الصهيوني ردا على ما يحدث للفلسطينيين، فأثناء الانتفاضة الفلسطينية الأولى، ألغى كثير من المغنيين حفلاتهم في تل أبيب، الأمر الذي دفع “جمعية المنتجين ومتعهدي الحفلات في إسرائيل” وقتها إلى الكشف عن حجم الضرر الكبير الذي تعرضت له الصناعة الفنية الإسرائيلية، حيث أصدرت الجمعية بيانا وقتها، جاء فيه “يواجه متعهدو الحفلات والمنتجون الإسرائيليون وضعاً صعباً للغاية في السنتين الأخيرتين، وبعضهم على حافة الإفلاس”، حيث فرض وقتها حصار فنيا على إسرائيل من قبل فنانين غربيين على شاكلة المطرب البريطاني إلتون جون والنجمة الأمريكية تينا تيرنر.

وبعد حادثة أسطول الحرية التي وقعت في 2010 عندما هاجمت قوات الاحتلال الأسطول الذي كان يحمل مساعدات إنسانية لقطاع غزة، قرر وقتها عازف الجيتار العالمي كارلوس سانتانا إلغاء حفلا كان سيقيمه في تل أبيب، كما قرر أيضا المغني البريطاني ألفيس كوستيلو، قطع تعاملاته الفنية مع دولة الاحتلال، قائلا إن ضميره لا يسمح له بالغناء في إسرائيل، كما ألغت فرق موسيقية عالمية مثل فرقة الروك الأميركية “بيكسيز” والفرقتين البريطانيتين “غوريلاز” “وكلاكسونز” عروضها في إسرائيل أيضا.

وفي 2011، ألغت المغنية والممثلة الفرنسية فانيسا بارادي، حفلا موسيقيا كان مقرر أن تحييه للمرة الأولى في إسرائيل، بعد ضغوط متواصلة من حملة “بي دي إس فرانس” التي وجهت رسالة للمطربة الفرنسية تحثها على عدم الذهاب إلى إسرائيل، ما دامت الأخيرة لم تف بالتزاماتها تجاه القانون الدولي، ولم تعترف بحقوق الفلسطينيين كاملةً، لتنضم إلى قائمة شملت فنانين ألغوا حفلاتهم في إسرائيل بسبب الانتهاكات الصهيونية في حق الفلسطينيين، مثل ألفيس كوستيلو، وكارلوس سانتانا، وجيل سكوت هيرون، وغيرهم، وكذلك المخرج السينمائي البريطاني مايك لي الذي رفض في وقت سابق المشاركة في مهرجان مكرس لأفلامه في إسرائيل.

وفي 2015، نشرت صحيفة “جارديان” بيانا وقعه أكثر من 700 فنان ومثقف من دول مختلفة، أكدوا فيها مقاطعتهم للكيان الإسرائيلي، وأنهم لن يستمروا في علاقتهم كالسابق مع الكيان ولن يقبلوا التمويل من أي مؤسسة إسرائيلية بسبب اعتداءات حكومة الاحتلال الإسرائيلي على المؤسسات الثقافية الفلسطينية.

وجاء في البيان “الآن نحن نقول لن نعزف موسيقانا في تل أبيب أو نتانيا أو عسقلان أو مستعمرة آرييل، ولن نقبل جوائز أو نحضر معارض”، وذيل البيان بتوقع فنانين أمثال بريان إينو وألكسي سايل وريتشارد آشكروفت ورضا أحمد وميريام ماغوليز وكين لواش وروجر ووترز وليام كانينهام، ومخرجين أمثال كين لواش وستيفن فريرز وألفونسو كورون، وموسيقيين أمثال ستينج وروجر ووترز وآني لينوكس، والممثلان هيو جرانت وإيما تومسون، والفنانة ترايسي إيمين والكاتب ويل سيل.

عدد من الخبراء أكد أن بعض الفنانين العالميين مؤمنين بالفعل أن إسرائيل ترتكب جرائم حرب ضد الشعب الفلسطيني، وأن المقاطعة حل لا مفر منه أمام كيان لا يعرف للقانون قيمة ولا يخشاه، كما أنهم أيضا يخشون من ردة فعل المجموعات المناهضة للممارسات الإسرائيلية، خصوصا أن لها تأثير قوي جدا في الخارج وقد تؤثر على مستقبل الفنان نفسه، ولعل أبرز دليل على ذلك إلغاء مطربة يونانية جميع حفلاتها في دولة الكيان الصهيوني خوفا من أن تتعرض إلى المقاطعة في بلدها.