المصالحة الفلسطينية تُوحد الشارع الغزاوي

 

نظمت القوى والفصائل الوطنية في قطاع غزة مظاهرةً حاشدة، انطلقت اليوم في الشوارع، تحت شعار ضرورة إتمام المصالحة ورفع العقوبات عن القطاع المحاصر، وتوجيه رسالة للوفود التي وصلت أمس إلى القاهرة بشكل مفاجئ، “ألا تعودوا إلا بعد إنهاء ملف الانقسام والخلافات العالقة”.

وشاركت في المظاهرة جميع القوى والفصائل الفلسطينية باستثناء أطراف الانقسام، وأكد المشاركون من الصف السياسي والمواطنين، أن رفع العقوبات التي مازالت مفروضة من قِبل السلطة الفلسطينية في رام الله ضد قطاع غزة والتي تتلخص في اقتطاع رواتب الموظفين ومشكلات المعابر والضرائب والسيطرة الأمنية على قطاع غزة، تمثل المدخل الرئيسي والأول لإنهاء الأزمات التي تعكر صفو المصالحة، مؤكدين على ضرورة حل النزاعات لإعطاء المواطن الثقة التي فقدها في أطراف الانقسام.

وفي إشارة لدعم الفصائل الوطنية بقطاع غزة للدور المصري في إتمام المصالحة، قالت حركة الجهاد الإسلامي التي شاركت في المظاهرة الحاشدة، إن محاولة القاهرة لإنهاء الانقسام أصبحت واضحة وجادة، غير أن الأطراف الفلسطينية ما زالت لم تتخلص من بعض مشكلاتها.

وقال أحمد المدلل، القيادي بحركة الجهاد الإسلامي، إن ضرورة التأكيد على رفع العقوبات عن قطاع غزة وطمأنة المواطن الفلسطيني هو صمام الأمان لعملية المصالحة التي أصبحت تتعثر بفعل الخلافات ما بين حركتي فتح وحماس.

وأكد أن الشعب الفلسطيني يجب أن يُكرم على صبره وعطائه خلال سنوات طويلة من الحصار والانقسام، لا يجب أن يعاقب من قبل حكومته وسلطته الشرعية، موجهاً رسالة للوفود في القاهرة: لا تعودوا إلى فلسطين إذا لم تنجح المصالحة وأنهيتم العقبات أمامكم.

الجبهة الشعبية، قالت إن الشعب الفلسطيني هذه الفترة، أصبح أكثر إلحاحا على حقوقه أمام الفصائل المتخاصمة، حيث أصبح الشعب يمثل حاضنة داعمة للمصالحة، وليس أمام الفصائل المنقسمة إلا تلبية رغبة الشعب، الذي لا يطالب إلا بحقوقه وإنهاء الخلافات التي تعيق من مواجهته للمشاريع التي تهدف إلى مسحه وتجاهل قضيته.

وأكدت أن الفلسطينيين يمرون بمخاطر وتهديدات جمّة، أهمها المشكلات الإنسانية التي تتضخم كالكهرباء والاقتصاد والحصار، ولا يمكن للمواطن الفلسطيني أن يحتمل إجراءات عقابية ضده بجانب كل المشكلات التي يعانيها، لذلك فإن استمرار الانقسام خاصة في هذه الأوقات الحرجة، أمر غير مقبول.

وأوضحت الفصائل الوطنية أن الوحدة الفلسطينية عامل القوة الوحيدة في وجه المشاريع التي تعمل جاهدةً لإنهاء القضية الفلسطينية  وتصفيتها بما يعرف صفقة القرن، لذلك على الجميع الفلسطيني أن يتكاتف لمواجهة هذه الأعاصير، فلن تستطيع أمة متقسمة لمواجهة أي عبء إضافي.