الكوليرا والمجاعة باليمن.. «الأمم المتحدة»: الضحايا سيكونون بالملايين

تشهد اليمن في هذه الأيام واحدة من أعنف الأزمات الإنسانية في العالم، إذ تعاني ويلات الحروب، وانتشار الأوبئة، إلى جانب المجاعة التي يعاني منها أكثر من 8 ملايين شخص داخل البلاد.

أكثر من 7 آلاف شخص لقوا مصرعهم وأصيب أكثر من 35 ألفا آخرين، بسبب الحرب الدائرة على اليمن، وأادى الحصار المفروض من قبل قوات التحالف بقيادة السعودية وقصف المنشآت الحيوية إلى تدمير البنية التحتية، وبات حوالي 80% من السكان بحاجة إلى المساعدات الإنسانية نظرا لنقص المواد الغذائية ومياه الشرب، إلى جانب انتشار الأمراض والأوبئة.

ومع استمرار العدوان السعودي في حربه ضد اليمن، تتضاعف الخسائر المادية والبشرية في البلاد بشكل لافت، الأمر الذي يؤدي إلى وجود خطورة كبيرة على المدنيين، لا سيما في ظل تزايد القصف الجوي، وتضاعف الغارات التي تشنها قوات التحالف ضد مختلف المناطق اليمنية.

الكوليرا

بدأ انتشار وباء الكوليرا في أبريل الماضي، وأسفر عن وفاة أكثر من ألفي شخص، بالإضافة إلى إصابة نحو مليون شخص بالمرض، بحسب ما ذكرت منظمة “أوكسفام” الإنسانية، وقال مدير المنظمة نايجل تيمينز، إن اليمن يعيش أسوأ أزمة إنسانية في الفترة الحالية وإن الوضع يزداد سوءا بسبب الحرب والحصار المفروض الذي وفر بيئة مثالية لانتشار الوباء.

وينتقل مرض الكوليرا عبر المياه الملوثة أو الطعام الملوث، ويسبب للمريض إسهالاً حادا، ويفتك الوباء بالمريض خلال ساعات إذا لم يتم العلاج، إذ لا يعاني المصابون بالمرض من أي أعراض خفيفة في بداية الإصابة، ويواجه القطاع الصحي صعوبة في التعامل مع الوباء بسبب تدمير جزء كبير من المستشفيات، والنقص الحاد في الأدوية، كما أنه، ونتيجة للحصار، حرم أكثر من 14 مليون شخص من مياه الشرب الصالحة.

المجاعة

اليمن أكثر الدول فقرا في شبه الجزيرة العربية ومنطقة الشرق الأوسط، وزادتها الحروب الأهلية والحرب الحالية التي تشنها قوات التحالف فقراً وجوعا، وصرح الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوك، بأن المجاعة في اليمن كارثية، وأن الوضع لن يكون مثل ما حدث في جنوب السودان وراح ضحيتة عشرات الآلاف، أو حتى مثل ما حدث في الصومال عام 2011 وراح ضحيته نحو 250 ألف شخص، مؤكدا أن الضحايا سيكونون بالملايين، خاصة في ظل المؤشرات التي لا توحي بانتهاء الأزمة والصراعات الدائرة قريبا.

وأعلنت منظمة الصحة العالمية أن أكثر من 8 ملايين شخص يواجهون خطر المجاعة في اليمن بسبب الحصار الذي تفرضة قوات التحالف بقيادة السعودية، وأن ثلث السكان، البالغ عددهم قرابة 60 مليون نسمة، بحاجة إلى مساعدات، وقال ممثل منظمة الصحة العالمية في اليمن نيفيو زاجاربا، إن “16% من أطفال اليمن يعانون من سوء تغذية حاد”.

ودعت منظمات الصحة والمفوضية العليا للاجئين واليونيسيف قوات التحالف إلى رفع الحصار بشكل عاجل في جميع الموانئ اليمنية وتيسير عملية نقل المساعدات الإنسانية.