«القضية رقم 23».. شكوك حول ترشيحات الأوسكار

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

كشفت أكاديمية الفنون وعلوم السينما الأمريكية، عن قائمة الأفلام ضمن فئة الأفضل التي ستتنافس على جائزة الأوسكار في دورتها التسعين، التي تقام في فبراير المقبل، وتضمنت فيلما عربيا واحدا، رغم ترشيح العديد من الأعمال العربية، وسط تكهنات بتدخل الأهواء السياسية في تحديد الفائزين.

ووقع اختيار اللجنة على الفيلم اللبناني «القضية رقم 23» للمخرج اللبناني زياد دويري، الذي حظي خلال الأشهر الماضية، بالحضور والمشاركة في العديد من المحافل الدولية والعربية؛ من بينها مهرجان البندقية السينمائي، ومهرجان «تيلوريد» بالولايات المتحدة الأمريكية، ومهرجان تورنتو الدولي، بالإضافة إلى مهرجان الجونة.

تسييس الجوائز

الفن والسياسة، كلاهما يتحايل على الآخر تحت سطوة الواقع، ليتحكم الجانب السياسي أحيانًا في الجوائز واختيار المشاركين، وهناك العديد من الشكوك حول اختيار فيلم المخرج زياد دويري دون غيره، بجوار 8 أفلام أخرى وهي الفيلم التشيلي “امرأة رائعة”، والألماني “إن ذا فيد”، والمجري “أون بادي آند سول”، والإسرائيلي ” فوكستروت”، والروسي “لافلس”، والسنغالي “فيليسيتي”، والجنوب إفريقي “ذا ووند”، والسويدي “ذا سكوير”.

والشكوك حول المخرج اللبناني تتلخص في اتهامه بالتطبيع مع إسرائيل؛ بسبب تصوير فيلم له بعنوان «الصدمة» في تل أبيب عام 2013، وسجل خلاله مع عدد من الممثلين الإسرائيليين، وظل هناك عدة أشهر حتى انتهى من الفيلم، وخلال تلك الفترة، تعاون مع منتجين إسرائيليين، ما يضع علامات استفهام حول اختيار فيلمه.

رفض واسع

وعلى مدار الأشهر الماضية، شهد فيلم «القضية رقم 23» حالة رفض من قبل المنظمات المناهضة للتطبيع مع إسرائيل، على رأسها المنظمات التونسية التي نظمت تظاهرة كبير أثناء فعاليات الدورة 28 من مهرجان قرطاج السينمائي؛ لاعتراضها على مشاركة الفيلم ضمن المسابقة الرسمية وعرضه في تونس، مؤكدة أن عرض الفيلم يتضارب مع الثوابت الشعبية والوطنية والقومية المضمنة بالدستور، خاصة أن مخرج الفيلم يدعو للتطبيع مع دولة الكيان الإسرائيلي.

كما منع القائمون على مهرجان أيام سينمائية في فلسطين خلال أكتوبر الماضي، عرضه بسبب الاحتجاجات الواسعة من قبل الشعب الفلسطيني، وأمام هذه الأصوات الغائرة على وطنها وأرضها ضد الكيان الصهيوني الذي نهب كل خيرات فلسطين، استجاب المسؤولون في مدينة رام الله بالضفة الغربية، وتم رفع الفيلم من دور العرض.

قضية رأي عام

يتناول الفيلم الحرب الأهلية في لبنان والانتماء الديني، ويبرز قيمة العدالة من خلال المحكمة التي تقام بين الطرفين، وتجري أحداث الفيلم في بيروت، وتبدأ الرحلة من وقوع مشادة بين «طوني» وهو لبناني مسيحي و«ياسر» الفلسطيني المسلم الذي يعيش في إحدى مخيمات لبنان، بسبب سقوط مياه متسخة من ماسورة الصرف على رأس الثاني، وتبادلا الشتائم، إلى أن وصل الأمر بالأول إلى رفع قضية في المحكمة لشعوره بالإهانة.

يبدو الأمر حدثًا عابرًا، لكن الأشياء الصغيرة في بعض الأوقات تتسبب في فتح باب لا يمكن إغلاقه، فبعدما علم «طوني» من لهجة «ياسر» أنه فلسطيني، قاله له «يا ليت شارون أمحاكم عن بكرة أبيكم».. تلك الجملة التي كان لها أثر بالغ على الفلسطيني، ليصل الأمر إلى المحكمة، وتتحول إلى قضية رأي عام يتابعها الآلاف.

ويصل التضخيم الإعلامي للقضية إلى اقتراب لبنان من انفجار اجتماعي، ما يدفع طوني وياسر إلى إعادة النظر في أفكارهما المسبقة طوال مسيرة حياتهما، والفيلم يجمع مشاعر مركبة بين الجانب الإنساني والسياسي بلغة فنية سينمائية، كما يسلط الضوء على الحرب الأهلية في لبنان، ويبرز قيمة العدالة من خلال المحكمة التي تقام بين الطرفين.

«القضية رقم 23» من بطولة عادل كرم، ريتا حايك، كميل سلامة، كريستين شويري، والممثل الفلسطيني كامل الباشا، الذي حاز جائزة أفضل ممثل عن دوره في الفيلم ضمن المسابقة الرسمية لمهرجان البندقية السينمائي في دورته الأخيرة.