«الصيادلة» تطلق حملة لمقاطعة الأدوية الأمريكية وإنتاج مثائل عربية

أطلقت لجنة الحق في الدواء بنقابة الصيادلة مبادرة عاجلة تحت مسمى “مبادرة الحق في الدواء لصيادلة مصر”؛ وذلك لتوجيه ضربة للأدوية الأمريكية والأوروبية, كما دعت اللجنة أعضاءها إلى اجتماع عاجل؛ لتفعيل المبادرة وعمل جداول بمثائل للأدوية الأمريكية مصرية وعربية, ودعت اللجنة أيضًا لتعميم تلك المبادرة في الوطن العربي.
جاء ذلك على خليفة القرار الأمريكي بالاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية لها، ضاربة بكافة القوانين والأعراف عرض الحائط، إلى جانب تجاهل المكانة العربية والإسلامية التي تمثلها القدس للدول العربية. وأفاد القرار بضرورة حصر كافة المنتجات الأمريكية، إلى جانب المستلزمات الطبية ومستحضرات التجميل؛ لعمل مثائل لها.
ومن الجدير بالذكر أن سوق الدواء المصري يمثل 60 مليار جنيه. ونسبة الأرباح التي تحققها الشركات الأوروبية 70% من الـ60 مليار جنيه, والأرباح التي تحققها الشركات الأمريكية 20%، أي 15 مليار جنيه؛ مما يعني أن مقاطعة الأدوية الأمريكية والأوروبية تعد ضربة في مقتل لأمريكا والدول التي تدعم القرارات الأمريكية.
من جانبه أكد الدكتور صبري الطويلة، رئيس لجنة الحق في الدواء بنقابة الصيادلة، أن هذه الحملة دعت إليها اللجنة كرد على القرارات الأمريكية في القدس والقرارات الأوروبية التي تدعم قرار أمريكا أيضًا, معلقًا على المخاوف من تأثر سوق الدواء وحدوث خلل في توافر الأدوية بعد المقاطعة الأمريكية قائلاً إن الوضع لن يسوء أكثر من ذلك، بل على العكس، هذا القرار سوف يعمل على تشجيع الحس الوطني لدى المتسببين في تعطيل ملف الدواء المصري, فيجب أن يعلم الجميع أن دور مصر قادم لا محالة، وأننا الآن في حالة حرب, كما أن السوق لن يتأثر لأن الحملة قامت بإعداد جداول للأدوية المصرية المثيلة للأمريكية التي تحصل على 20% من قيمة استخدام مصر لسوق الدواء العالمي ككل، وهي نسبة كبرى، إذا ما توقفنا عن استخدامها سوف تضرب الاقتصاد الأمريكي في مقتل, وأشار الطويلة إلى أن كل دواء له 12 مثيلاً بنفس المادة الفعالة؛ وسنقوم بتوفير تلك المثائل بداية الأسبوع القادم؛ حتى نستطيع إحكام السوق لعدم أحداث أي أزمات, كما أننا سنعتمد على شركات قطاع الاستثمار والقطاع الوطني والحكومي, موضحًا أن هذا أبسط رد من نقابة الصيادلة على القرار الأمريكي الأخير, مضيفًا أن نقابة الصيادلة سوف تقوم بتوزيع نشرات على الأطباء داخل عياداتهم بأسماء تلك الأدوية المفترض مقاطعتها؛ حتى نتكاتف جميعًا، ونرد الحرب لأمريكا و الدول الأوروبية الداعمة لها.
وأكد الصيدلي هيثم راضي أن هذا القرار سليم بنسبة 100%، خاصة أن جزءًا كبيرًا من الاقتصاد الأمريكي يتكون من سوق الدواء، سواء بمصر أو دول الشرق الأوسط, وأشار راضي إلى ضرورة تعميم الحملة بكافة الدول العربية الرافضة لقرار الولايات المتحدة الأمريكية والتي هي الداعم الأول لإسرائيل, كما يجب أن يعمم الأمر على كافة المنتجات الأمريكية، حتى وإن قاطعنا معظمها، فسواء أمريكا أو الدول الأوروبية يهمها الدولار في المقام الأول ومقاطعتنا لمنتجاتهم ضربة في مقتل لهم، لافتًا إلى أنه حتى وإن كان الأمر بسيطًا، فهو في مجمله محاولة منا لضرب جزء من الاقتصاد الأمريكي ورسالة رفض لما حدث في القدس.