السياحة الريفية.. كنز لم يُستغل بعد

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

تعد السياحة الريفية من أهم الأنشطة الاستثمارية، التي يمكن ان تدر ملايين الجنيهات على الدولة في حالة الاهتمام بها وتسويقها، سواء على الصعيد المحلي أو الدولي؛ لما تمتاز به مصر من مقومات تلك الصناعة، إلا أن تحقيقها يتطلب رؤية هادفة وطامحة، خاصة وأن هناك عشرات الفرص التي يمكن استغلالها لتنمية السياحة الريفية في محافظات مصر، على غرار أمريكا والدول الأوروبية والغربية المتقدمة، والتي بدأ فيها هذا النوع من السياحة منذ أكثر من 100 عام.

ومن الممكن نشر ذلك النوع من الاستثمار في المجتمعات الجديدة، التي تم استصلاح أراضيها حديثًا، حيث يمكن تخصيص قرى للسياحة الريفية على البحيرات المنتشرة في مصر، سواء الطبيعية أو الصناعية، كبحيرات قارون في الفيوم والتمساح والبحيرات المرة في الإسماعيلية وإدكو في البحيرة والبردويل في شمال سيناء والبرلس بكفر الشيخ وناصر في أسوان ومريوط في الإسكندرية والمنزلة في الدقهلية، بالإضافة إلى الكنوز المخفية في الصحاري المصرية التي تصلح للسياحة الريفية والاستشفاء أيضًا.

وقال جمال صيام، أستاذ الاقتصاد الزراعي بجامعة القاهرة، إن السياحة الريفية تحتاج إلى منظومة كاملة من الدولة كتنمية الريف وتطوير البنية التحتية للطرق والخدمات، بجانب التنسيق بين الوزارات المعنية في ملف السياحة وتنمية القرى والمجتمع؛ لما لها من مردود اقتصادي على الدولة يدر ملايين الجنيهات.

وأوضح صيام أن هناك المئات من المناطق الريفية التي تحتاج إلى تنمية وتطوير؛ لإدخالها منظومة السياحة الريفية، منها بحيرة قارون والسواقي في محافظة الفيوم، مشيرًا إلى إمكانية إنشاء قرى ريفية كاملة على الطرق الصحراوية القريبة من القاهرة، أو في المحافظات، إضافة إلى تنظيم معارض بطريقة حضارية، بجوار المتاحف والأماكن السياحية المعروفة، لافتًا الى أن الريف المصري يعاني من الفقر وغياب الخدمات، بالإضافة الى تدني منظومة الفلاحين بالكامل، على العكس من الريف في البلدان التي ازدهر بها هذا النوع من السياحة، حيث تتوافر بها كافة الخدمات التي تساعد على دعم الريف بالسياحة.

وكشف الخبير الاقتصادي أن هناك بعض الدراسات التي أجريت على الريف المصري، وأثبتت أن هناك عوامل محددة تؤثر بالسلب على هذا النوع من السياحة، أولها التلوث البيئي، والذي يمثل عبئًا على مرافق الدول، من وسائل نقل وفنادق، وخدمات كاملة من كهرباء ومياه، وانتشار القمامة فوق القمم الجبلية، حيث تمثل الجبال مناطق جذب سياحي من الدرجة الأولى، وتمارس عليها الرياضة السياحية من تسلق ومشي.

فيما طالب حسين صابر الجابري، رئيس مجلس إدارة غرفة السلع السياحية بالبحر الأحمر السابق، بتفعيل مشروع السياحة خارج المدن، والتي تتضمن أيضًا السياحة الريفية، خاصة أن الموقع الجغرافي لمصر بتوسطها بين القارات يتيح المزيد من فرص الارتقاء بالسياحة، مشيرًا إلى أن الاعتماد على نمط واحد منها لا يكفي في ظل التطورات والمتغيرات الخاصة بالقطاع السياحي، مؤكدًا ضرورة الاعتماد على الأنماط المختلفة، لا سيما السياحة الريفية، لافتًا إلى أنه يجب أن تكون هناك جهة مستقلة تقوم بالإشراف على ذلك المشروع وإدارته، خاصة أنه يمكن أن يستوعب الكثير من المشاريع الصغيرة، التي يقوم عليها اقتصاد العديد من البلدان النامية وخاصة مصر، كما أنه يمكن أن يحل مشكلة البطالة؛ لما له من طاقة استيعابية للأيدي العاملة.