الدبلوماسية في أسبوع.. زيارة شكري لإثيوبيا وسجال مصري تركي

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

 شهد الأسبوع الماضي تطورات دبلوماسية كبيرة، معظمها تعلق بملفات حساسة تخص الأمن القومي؛ فإثيوبيا كانت حاضرة على جدول الخارجية المصرية، والتوتر المصري السوداني لم يتوقف على موقف الخرطوم من سد النهضة وحلايب وشلاتين، حيث دخل الأتراك مؤخرًا على خط التوتر من خلال جزيرة سواكن السودانية.
زيارة شكري لإثيوبيا
توجه وزير الخارجية، سامح شكري، يوم الثلاثاء الماضي، إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا لمقابلة نظيره الإثيوبي وركنا جيبيو، في إطار متابعة التعاون الثنائي بين البلدين، ونتائج الجولة الأخيرة لاجتماعات اللجنة الفنية الثلاثية الخاصة بسد النهضة.
ودعا شكري لوضع إطار لتجاوز أي اختلافات حول سد النهضة، عقب محادثاته مع نظيره الإثيوبي، واقترح شكري إشراك البنك الدولي لحل التوتر بشأن السد، فيما أوضح جيبيو، أن بلاده ستدرس مقترح مصر، وشدد على أن بلاده كانت شفافة بقدر ما تستطيع في بناء السد.
وكانت مصر أعلنت في شهر نوفمبر الماضي تعثر المفاوضات الفنية مع إثيوبيا والسودان بعد أن وافقت القاهرة على تقرير مبدئي أعده مكتب استشاري فرنسي حول السد، بينما رفضت الخرطوم وأديس أبابا.
وبشأن تعليق مصر للمفاوضات الفنية لسد النهضة، قال شكري “إن القاهرة ليست من علقت المفاوضات، لكنها قدّرت بأنه ليس هناك طائل من هذه المفاوضات، لا سيما بعد مرور 10 أشهر دون إحراز تقدم”.
من جهته، قال وزير خارجية إثيوبيا، إن بناء السد لن يقلل من حصة مصر من مياه نهر النيل، وأضاف أن بلاده لا تسعى للإضرار بمصالح مصر المائية، فيما تتخوف القاهرة من أن يؤدي إنشاء السد إلى تقليص حصتها من مياه النيل عموما، وخلال فترة ملء خزان السد وبدء تشغيله على وجه الخصوص.
ويرى مراقبون أن الاقتراح المصري بإشراك البنك الدولي محفوف بالمخاطر، فصحيح أن مصر تنظر إلى البنك الدولي كطرف محايد وبوصفه يتمتع بخبرات فنية واسعة، تمكنه من تيسير عمل اللجنة الثلاثية، لكن في نفس الوقت ورغم نفي البنك الدولي أكثر من مرة دعمه لهذا السد، إلا أن محمد إدريس، سفير مصر بإثيوبيا في 2013، أكد أن البنك الدولي الممول الرئيسي للسد ما ينزع صفة الحياد عنه.
كما أن حلول البنك الدولي غالبًا ما تدور حول مصالحه، فسبق أن دعا الوزراء الثلاثة لزيارة الولايات المتحدة، للوقوف على التجربة الأمريكية في إدارة المياه، ويقول أحمد المفتي؛ خبير السدود السوداني، إن واشنطن صاحبة فكرة إدارة المياه من خلال بيعها، الأمر الذي قد يدفع إثيوبيا إلى الاستفادة من سدها عن طريق الكهرباء وبيع المياه.
السجال المصري التركي
من الواضح أن الأجواء السياسية بين القاهرة وأنقرة، مازالت ملبدة بغيوم التوترات؛ فرغم الرسائل الودية التي نقلتها مصر لخطب الود التركي، حيث أعلن وزير الخارجية المصري، سامح شكري، الأحد الماضي، إن بلاده منفتحة على جهود تجاوز التوتر مع تركيا، وإن الخطوة المصرية تأتي ردا على رغبة مماثلة بالتقارب من الجانب التركي.
وخلال الفترة الماضية، كانت هناك خطوات من الجانبين تشي برغبة لتهدئة التوتر؛ فأرسلت القاهرة وفدًا دبلوماسيًا برئاسة شكري إلى اسطنبول للمشاركة في قمة التعاون الإسلامي من أجل القدس، وهو تمثيل رفيع، خاصة إذا ما قورن بحجم الحضور السعودي والإماراتي.
كما أظهرت أحاديث صحفية للرئيس التركي مؤشرات على رغبته في تحسين العلاقات وتجاوز الخلافات مع مصر من بوابة العفو عن السجناء السياسيين في مصر من دون التّطرق لمصطلح الانقلاب العسكري كما جرت عادته.
ويبدو أن الزيارة التركية للسودان لا تحمل مؤشرات لتقارب وشيك؛ حيث طلب الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الولاية على جزيرة سواكن فوافق نظيره السوداني، عمر البشير، ولأجل غير مسمى، وبعيدًا عن العناوين التاريخية “ترميم الجزيرة” والاقتصادية التي سيقت كمبرر لحصول أردوغان على الجزيرة، ومن دون إسقاط حقيقة أن الجزيرة السودانية ذات أهمية استراتيجية بإطلالها على البحر الأحمر، فلا يمكن إخراج الخطوة التركية من التنافس الإقليمي والدولي في النفوذ على البحر الأحمر.
أردوغان أشار في حديثه عن ملحق سري لاتفاقه مع الخرطوم، ما أثار تكهنات بشأن سعي تركي لإنشاء قاعدة عسكرية في جزيرة سواكن على غرار القاعدة التركية في الصومال، والتي توصف بأكبر قاعدة عسكرية خارج حدودها، خاصة أن الزيارة التركية للسودان حملت طابعا عسكريا وعلى مستوى عال؛ حيث عقد رئيس أركان الجيش التركي، خلوصي أكار، اجتماعا ثلاثيا مع نظيريه السوداني، عماد الدين مصطفى، والقطري، غانم بن شاهين الغانم، وليس معروفًا ما إذا كانت الخطوة التركية تأتي في إطار المكايدة السياسية لمصر نتيجة للمناورات المصرية العسكرية شرق البحر المتوسط مع قبرص واليونان والتي أبدت أنقرة انزعاجها منها.
وفي جميع الأحوال تحمل زيارة أردوغان الكثير من علامات الاستفهام، خاصة أنها تأتي في إطار توتر العلاقات بين مصر والسودان على ملفي سد النهضة وحلايب وشلاتين، وعادة ما تلجأ الأنظمة ذات الميول الإخوانية لتركيا في نزاعاتها مع الدول، فقطر لجأت لتركيا في أزمتها الخليجية مع السعودية.
كما زار شكري دولة الإمارات أمس الخميس، وليس معلومًا ما إذا كانت الزيارة في إطار التطورات الأخيرة، فلا ردود دبلوماسية مصرية صريحة على جولة أردوغان في السودان، ولكن زيارة شكري للإمارات ركزت على الأمن القومي العربي والتضامن المصري الإماراتي في مواجهة التحديات والتدخلات الخارجية، في ظل توتر العلاقات الإماراتية التركية.