الدبلوماسية في أسبوع| تعاطف دولي مع ضحايا «الروضة»..ورفض تصريحات صهيونية مستفزة

انعكس الهجوم الدموي الذي استهدف مسجد الروضة بشمال سيناء، الأسبوع الماضي، وراح ضحيته 305 شهيد، على غالبية مفاصل الدبلوماسية المصرية وتحركاتها خلال الأسبوع الماضي، من استقبال التعازي، إلى تنسيق العلاقات مع دول كروسيا لمواجهة الإرهاب، كما شهد الأسبوع محاولات مصرية لإنقاذ المصالحة الفلسطينية.

هجوم الروضة الإرهابي

توالت على مدار الأيام الماضية الاتصالات من وزراء الخارجية وكبار المسؤولين بالدول المختلفة لتقديم التعازي لوزير الخارجية سامح شكري، في شهداء الحادث الإرهابي الذي وقع بمسجد الروضة بمنطقة بئر العبد غرب مدينة العريش.

وصرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المستشار أحمد أبو زيد، بأن وزير الخارجية تلقى التعازي من وزراء خارجية كل من تشاد وألمانيا وسلطنة عُمان وفرنسا ومالي وإيران والسويد والإمارات ولبنان والكويت والهند، فضلا عن ناصر جودة، عضو مجلس الأعيان الأردني ووزير الخارجية السابق، وغسان سلامة، المبعوث الأممي إلى ليبيا، وديمتريس أفراموبولوس، مفوض الهجرة بالاتحاد الأوروبي، كما صرح أبو زيد، بأن مجلس الأمن أصدر في 24 نوفمبر، بيان إدانة بأشد وأقوى العبارات للحادث الإرهابي الغاشم والجبان.

وأشار المتحدث باسم الخارجية إلى أن وزراء الخارجية وكبار المسؤولين أكدوا على خالص التعازي والمواساة لأسر الشهداء، والتضامن مع مصر في مواجهة الإرهاب، كما أكدوا على دعمهم لمصر حكومة وشعبا في تلك المحنة.

زيارة وزير الدفاع الروسي

شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي، ووزير الدفاع الروسي سيرجي شويغو، خلال لقائهما في القاهرة، يوم الأربعاء الماضي، على أهمية تظافر الجهود الدولية لمحاربة الإرهاب وإيجاد حلول سياسية لأزمات المنطقة، وأكد شويغو تضامن روسيا مع مصر في مجال مكافحة الإرهاب، كما أكد على أهمية تفعيل التعاون والتشاور مع القاهرة بما يسهم في مواجهة التحديات المشتركة ويعزز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.

وخلال زيارة شويغو، للقاهرة نقل تعازي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إلى المسؤولين المصريين في ضحايا العمل الإرهابي الذي وقع يوم الجمعة الماضي في قرية الروضة بشمال سيناء.

وتحمل زيارة شويغو للقاهرة أهمية كبيرة في هذا التوقيت، لا سيما مع وجود إرهاب بات عابرًا للحدود، فروسيا دولة مصدرة للسلاح، كما أنها نشطة في المجال الاستخباراتي والمعلومات خاصة بخبرتها الكبيرة في مكافحة الإرهاب في سوريا، فضلا عن أن شويغو هو الرئيس المشارك للجنة التعاون الفني التقني والعسكري بين مصر وروسيا، التي تعقد مرة كل عام سواء في القاهرة أو في موسكو.

جدير بالذكر أن روسيا وردت لمصر منذ فترة قريبة 3 كتائب من منظومة “أن تيه 250″، وبذلك تعد مصر هي أول بلد تصدر إليه هذه المنظومة القادرة على اعتراض وتدمير الطائرات والصواريخ أثناء التحليق، إضافة للصواريخ الباليستية، كما وردت أيضًا سربا من الطائرات ميغ 29، يبلغ عددها 24 طائرة، وتجري حاليا مفاوضات لتوريد مروحيات “كا-52” المكرسة لسفينتي الميسترال اللتين اشترتها مصر من فرنسا.

الكيان الصهيوني وتصريحات حول سيناء

قالت وزيرة المساواة الاجتماعية الصهيونية في حكومة نتنياهو، جيلا جملئيل، إن أفضل مكان للفلسطينيين ليقيموا فيه دولتهم هو سيناء، بحسب ما أفادت القناة العبرية الثانية، الإثنين الماضي، وأنه لا يمكن إقامة دولة فلسطينية إلا في سيناء.

من جهتها طلبت الخارجية المصرية، بشكل رسمي، من نظيرتها الإسرائيلية توضيح التصريحات، وتزامن الطلب المصري مع وجود الوزيرة صاحبة التصريحات المستفزة في مصر، للمشاركة في مؤتمر نسائي تابع للأمم المتحدة.

وفي مقابلة متلفزة، أكد وزير الخارجية سامح شكري، رفض تناول أي شأن مصري أو الحديث عن أراض مصرية من أي جهة أو التفكير في أي نوع من الانتقاص من سيادة مصر على أراضيها وخصوصًا سيناء.

من جهتها أدانت “حماس” بشدة، يوم الثلاثاء الماضي، مخطط الوطن البديل في سيناء، وأعلن سامي أبو زهري، الناطق باسم الحركة وعضو مكتب العلاقات العربية والإسلامية، تضامن حركته الكامل مع مصر ضد أي محاولات أو مشاريع تنتقص من السيادة المصرية على سيناء أو غيرها من التراب المصري، حسبما أفاد المركز الفلسطيني للإعلام.

جدير بالذكر أن عضو مجلس النواب عن شمال سيناء حسام رفاعي، رفض، يوم الأحد الماضي، دعوات لإخلاء سيناء من المدنيين بدعوى تمكين القوات الأمنية من التعامل مع الإرهاب في سيناء بشكل أفضل. كان الرئيس السيسي، قد منح، يوم الأربعاء الماضي، القوات المصرية 3 أشهر لاستعادة الأمن في سيناء.

المصالحة الفلسطينية

قالت مصادر فلسطينية إن اتفاق حركتي “فتح” و”حماس” على تأجيل موعد إتمام تسلم حكومة الوفاق الفلسطيني مسؤوليتها فى قطاع غزة، الذي كان مقررًا اليوم، حتى 10 ديسمبر الجاري، جاء نتيجة الضغط والجهد المصري لإنقاذ المصالحة من الانهيار، بعد أن قررت حكومة الوفاق الفلسطينية عودة الممتنعين عن العمل الحكومي بالقطاع إلى عملهم، خلافا لبنود اتفاق المصالحة التي تقضي بعودتهم بعد انتهاء عمل اللجنة الإدارية المخصصة لدراسة ملف الموظفين.

وأكدت مصادر إعلامية مصرية، أن الوفد المصري أبلغ جميع الأطراف بأنه لن يلتزم إلا بما تم الاتفاق عليه في اتفاق القاهرة 2011 واللقاءات الأخيرة بين وفدى “فتح” و”حماس” ولقاء الفصائل، وأن أي قرار يتجاوزه لن يعترف به.