الدبلوماسية المصرية في أسبوع.. واشنطن تهدد بالمعونات.. واعتراض سوداني على تيران وصنافير

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

 

شهد الأسبوع الماضي حراكًا دبلوماسيًّا حول قرار الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الخاص بالاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني، وهو الأمر الذي أفضى إلى مشروع قرار مصري ضد هذا الاعتراف الأمريكي، وعلى الرغم من أن المشروع المصري لم يكن حاد اللهجة تجاه واشنطن ورئيسها قياسًا بفداحة الخطوة الأمريكية، إلا أن الولايات المتحدة لوّحت بعصا المعونات الاقتصادية لكل الدول التي تعارض قرارها. وعلى الصعيد الإقليمي تتعقد الخلافات بين القاهرة والخرطوم، فمن سد النهضة إلى مثلث حلايب وشلاتين، إلى اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين السعودية ومصر يزداد المشهد تشابكًا.

مشروع القرار المصري

رفض مشروع القرار المصري في مجلس الأمن الدولي إعلان الرئيس الأمريكي الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني، وتم التصويت عليه في 18 ديسمبر 2017، ونال موافقة جميع الدول الأعضاء الـ 14 في المجلس، باستثناء أمريكا التي استخدمت الفيتو ضده، وشدد مشروع القرار على أن وضع القدس “يجب أن يتم حلّه عبر التفاوض”، وعبر المشروع عن “الأسف العميق للقرارات الأخيرة المتعلقة بالقدس”، دون الإشارة إلى الولايات المتحدة وقرار الرئيس دونالد ترمب، الذي اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وقرر نقل سفارة بلاده للقدس المحتلة.

وأكد النص أن أي قرار أو عمل يهدف إلى تغيير الطابع أو الوضع أو التكوين الديموغرافي للقدس لا يتمتع بأي سلطة قانونية، وهو باطل ولاغٍ، ولا بد من سحبه، كما دعا كل الدول إلى الامتناع عن فتح سفارات في القدس، وطالب كل الدول الأعضاء بعدم الاعتراف بأي إجراءات مخالفة لقرارات الأمم المتحدة حول وضع المدينة المقدسة.

قطع المعونات

ابتزاز أمريكا لمصر من بوابة المعونات الاقتصادية يبدو أن مفاعيله بدأت تنشط، فمصر ثاني أكبر دولة بعد الكيان الصهيوني في تلقي المعونات الأمريكية بقيمة 1.3 مليار دولار، فهذه المرة لم تسحب مصر قرارها من أروقة مجلس الأمن كما فعلت قبل عام من الآن، عندما أرجأت مشروع قرارها بشأن المستوطنات الصهيونية، واستخدمت واشنطن الفيتو يوم الاثنين الماضي ضد مشروع القرار المصري بشأن القدس في مجلس الأمن، بعدها بيومين هدد ترامب بأن واشنطن قد تقطع المساعدات المالية عن الدول التي ستصوت لدعم مشروع القرار، الذي تم التصويت عليه بالفعل في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وقالت مندوبة أمريكا في الأمم المتحدة، نيكي هيلي، إن ترامب كلفها “بتقييد أسماء” الدول التي ستصوت لصالح مشروع القرار.

التهديد الأمريكي تزامن مع تصعيد من قبل الكونجرس الأمريكي أيضًا تجاه مصر من بوابة حقوق الإنسان، حيث بعث 71 نائبًا في الكونجرس رسالة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي لنائب الرئيس الأمريكي، مايك بنس؛ بهدف ممارسة ضغوط على النظام المصري فيما يتعلق بملف حقوق الإنسان، خلال لقاء تم تأجيله حتى منتصف الشهر المقبل.

وبالأمس جددت هيلي تهديدها للدول التي تتلقى المعونات والمساعدات من أمريكا، حيث قالت “سنتذكر هذا اليوم عندما يطلب منا مجددًا أن نقدم أكبر مساهمة مالية في العالم لدعم الأمم المتحدة، سنتذكره عندما تأتي إلينا دول كثيرة مثلما هو الحال دائمًا لتطلب منا مساعداتها بالمال والنفوذ”.

وكانت مصر و127 دولة أخرى قد صوتت لمشروع قرار يحث أمريكا على سحب اعتبار القدس عاصمة الكيان الصهيوني، الموقف الذي يحسب لمصر والعديد من الدول العربية والإسلامية والعالمية كواجب إنساني تحتمه ضرورة الصراع مع العدو الصهيوني، ويعد انتصارًا لمظلومية الشعب الفلسطيني.

اعتراض سوداني على اتفاقية تيران وصنافير

أكد أمس المستشار أحمد أبو زيد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية رفض مصر القاطع لما انطوى عليه الخطاب من مزاعم حول السيادة السودانية على منطقة حلايب وشلاتين أو الادعاء باحتلال مصر لها، وأضاف أن مصر بصدد توجيه خطاب إلى سكرتارية الأمم المتحدة؛ لرفض الخطاب السوداني وما تضمنه من مزاعم في هذا الصدد، وللتأكيد على أن حلايب وشلاتين أرض مصرية، يقطنها مواطنون مصريون تحت السيادة المصرية.

وكشفت مصادر إعلامية سودانية بالأمس عن أن الحكومة السودانية أبلغت منظمة الأمم المتحدة رسميًّا رفضها لاتفاقية ترسيم الحدود بين القاهرة والرياض المعروفة باسم “تيران وصنافير”.

ونقلت المصادر السودانية عن خطاب لوزارة الخارجية مؤرخ في 5 ديسمبر الجاري قوله: إن حكومة السودان تعلن اعتراضها ورفضها لما يعرف باتفاقية تعيين الحدود البحرية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية الموقعة في الثامن من إبريل 2016.

اللافت هنا أن وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور كان هنأ في 14 إبريل 2016 نظيره السعودي عادل الجبير خلال لقاء جمعهما في العاصمة التركية إسطنبول باتفاق ترسيم الحدود البحرية مع مصر، وكانت السودان أحد داعمي هذه الاتفاقية؛ لأنها كانت تعول عليها في تنازل مصري آخر عن حلايب وشلاتين لصالحها، وهو الأمر الذي طالبت به الخرطوم علانية على غرار تنازل مصرعن جزيرتي تيران وصنافير لصالح السعودية، ويبدو أنها عندما اكتشفت تأكيد الاتفاقية المصرية السعودية على مصرية حلايب وشلاتين، وهو الأمر الذي يتعارض مع مصالحها، انقلبت على الاتفاقية.