الحريات تتراجع في تركيا.. موجة جديدة من فصل الموظفين وإغلاق الصحف

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

موجة جديدة من الفصل من الوظائف تشهدها تركيا، فقد أمرت السلطات التركية بفصل أكثر من 2700 شخص يعملون في مؤسسات عامة ضمنها وزارات الداخلية والخارجية والدفاع، بحسب مرسوم نشر في الصحيفة الرسمية، وبتهمة صلات مزعومة مع منظمات إرهابية، كما أغلقت السلطات 17 مؤسسة بينها صحيفتان، بعدما كانت السلطات التركية قد أعلنت عقب محاولة الانقلاب الفاشلة أنها أغلقت أكثر من 80 مؤسسة إعلامية في إطار حملة التطهير التي تقوم بها، كما قامت السلطات التركية بمصاردة عشرات الصحف والمؤسسات الإعلامية، من بينها صحيفة زمان التي تجاوزت مبيعاتها مليون نسخة قبل المحاولة الانقلابية، وتم إغلاقها لاحقا.

خلال يوم السبت الماضي تظاهر العشرات من الصحفيين وأعضاء البرلمان التركي في إسطنبول، تعبيرا عن تضامنهم مع الصحفيين المعتقلين في سجون النظام التركي، وحمل المتظاهرون لافتات تندد بحملات الاعتقال العشوائية التي يشنها نظام الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بحق معارضيه.

وأكد باريش ياركاداش، عضو البرلمان عن حزب الشعب الجمهوري، أن تركيا باتت سجنا كبيرا لكل أبناء الشعب التركي بسبب سياسات أردوغان المناقضة لأبسط معايير حقوق الإنسان وحرية التعبير.

ومن بين المفصولين في آخر موجة تسريح من العمل تشهدها البلاد منذ محاولة انقلاب يوليو العام الماضي، 637 عسكريا، و105 جامعيين، وجاء في المرسوم أن المفصولين هم إما أعضاء أو على صلة بمنظمات إرهابية، أو هياكل تنشط ضد الأمن القومي، كما تم توقيف العديد من الأشخاص بتهمة التواصل مع المنظمات الكردية المصنّفة إرهابية من أنقرة.

وبعد المحاولة الانقلابية الفاشلة أعلنت الحكومة التركية حالة الطوارئ ومددتها 5 مرات، كان آخرها في شهر أكتوبر الماضي، ومنذ يوليو العام الماضي تم فصل أو وقف أكثر من 140 ألف موظف عن العمل، وتوقيف أكثر من 55 ألف شخص.

وتتهم السلطات التركية المعارض المقيم في الولايات المتحدة الأمريكية فتح الله جولن، بتدبير محاولة الانقلاب في تركيا، وتصف الحركة بأنها إرهابية فيما ينفي جولن أي ضلوع له في محاولة الانقلاب أو الإرهاب.

ويتهم معارضون ومنظمات دولية الحكومة التركية باستخدام حالة الطوارئ لاستهداف معارضيها وصحفيين وناشطين، وتدور الأحاديث في أروقة المعارضة عن استبدال الحكومة التركية الموظفين المعارضين بآخرين مؤيدين للنظام التركي، خاصة أن المفصولين جلهم لا يعملون في مناصب حساسة أو لصيقة بالأمن القومي، وكثير منهم يعملون في قطاعي الصحة والتعليم.

تركيا فصلت أكثر من 140 ألف موظف، بينما يدور الحديث الآن عن فتح باب التوظيف من قبل الحكومة التركية لآلاف الأشخاص، وأعلن رئيس وزراء تركيا بن علي يلدريم، الأحد، أن تركيا ستعين عددا ضخما من الموظفين في القطاع العام في العام 2018، وبحسب ما تناقلته وكالات الأنباء، الأحد، فإن يلدريم قال إن 110 آلاف موظف سيتم توظيفهم في القطاع العام، بينهم معلمون وموظفون، بمؤسسات طبية ودينية.

ويرى مراقبون أن السياسية التي ينتهجها أردوغان ضد معارضيه هي خطوات سياسية وليست قضائية، فأردوغان مازال حتى الآن يتاجر بقضية الانقلاب لتصفية معارضيه، وهي المخاوف التي سلطت الضوء عليها منظمات دولية.

حالة الفصل والطرد عن العمل قد تتسبب في إفراز مشكلة كبيرة في الداخل التركي، إذ أصبح المجتمع منقسما بين مؤيد لأردوغان ومعارض له، وهو الأمر الذي يرفع من حدة الاستقطاب، خاصة أن السياسية التركية في طبيعتها تعتمد على تأجيج الاستقطاب السياسي، فالأحزاب الأربعة الأساسية في تركيا قائمة على الاستقطاب نظرًا لتعدد المرجعيات الأيديولوجية والقومية لها.