«الجهاد الإسلامي»: لا مساومة على الدم والأرض والمقاومة سبيل التحرير

انتقد القيادي بحركة الجهاد الإسلامي خالد البطش، سريان المصالحة الفلسطينية بهذا الوضع الذي وصفه بـ”العيب الوطني”، وقال إن مصطلح “التمكين” الذي تنادي به السلطة الفلسطينية ما هو إلا شماعة لتستمر معاناة وأزمات قطاع غزة، معتبرا أن التمكين يعني سيطرة طرف على آخر.

وقال البطش، في كلمة ألقاها في وقفة نظمتها حركة الجهاد الإسلامي دعما لقرية “قصرة” التي يبطش الاحتلال بأهاليها لمنعهم من الوصول لأراضيهم، إن اتفاق القاهرة 2011، يعد مرجعا أساسيا للدخول في الشراكة الحقيقة، إلا أن هناك من لا يؤمنون بالشراكة الوطنية، واصفا ما يجري بالعيب الوطني، وطالب الرئيس عباس بإصدار تعليماته لإنهاء معاناة أهل غزة، وأن يعطي أولوية للمصالحة لإنقاذ الوضع الحالي، موضحا أن الأمور التي تجري خلال هذه الفترة لا تبشر بخير، وأن المصالحة تتعرض لخطر كبير.

وأضاف أنه يجب تمكين المقاومة في جميع الأراضي الفلسطينية، متسائلا بلهجة حادة عن السلاح الشرعي الذي تنادي به السلطة الفلسطينية، وقائل: أين هو السلاح الشرعي، ولماذا لا يحمي الناس في كروم الزيتون ومساجدهم من المستوطنين؟

تصريحات البطش، لم تمر بسلام على كوادر السلطة الفلسطينية، فالقيادي بحركة فتح ومسؤول ملف المصالحة عزام الأحمد، خرج بتصريحات اتهامية لشخص البطش، متهما إياه بأنه يشوش على المصالحة من خلال التأثير على الفصائل الفلسطينية الأخرى، لكن الفصائل خرجت لتعلن أن تصريحات الأحمد لا تخدم إلا الاحتلال وأعوانه.

لجنة دعم صمود الداخل قالت إن التطاول على القيادي البطش، يعتبر تطاولاً على الموقف السياسي الشريف وعلى بندقية المقاومة التي ترفض الاستسلام والخضوع للعدو، وأجمعت الفصائل، وعلى رأسها الجبهة الشعبية وجبهة النضال الشعبي والجبهة الديمقراطية وحركة حماس، على موقف حركة الجهاد الإسلامي الداعم للمقاومة والوحدة الوطنية، معتبرين كل من يتطاول على الجهاد الإسلامي أو شخص خالد البطش، منحرفا عن الطريق الوطني.

البطش لم يتوقف لحظة عن المناداة بتمكين المقاومة الفلسطينية، فقال في كلمته، إن تمكين المقاومة في الضفة الغربية سيحمي آل عودة في قصرة، وسيحمي آل دوابشة من الحرق، وسيحمي الأطفال الفلسطينيين كي لا يتعرضوا لما حدث مع الطفل أبو خضير، مؤكدا أن المقاومة وحدها هي الدرع الحامي للشعب الفلسطيني أمام إجرام الاحتلال.

ووجه، في ختام كلمته، رسالة للاحتلال شدد فيها على أن المقاومة قادمة، وأن رصاصها سيصل إلى صدر المحتل، مؤكدا أن “الشعب الفلسطيني شعب لا يموت، وثأره لن يموت، حيث لا مساومة على الدم والأرض، ولا تفريط بالعهد”.