«التهويد» يهدد الآثار الإسلامية والمسيحية في القدس

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

تزخر مدينة القدس بالعديد من الآثار التي تحمل الطابع الإسلامي والمسيحي، وبعد إعلان رئيس الولايات المتحدة، دونالد ترامب، القدس عاصمة لدولة الاحتلال، أصبحت الآثار في مهب خطر التهويد بشكل كبير، في ظل فعل عربي ضعيف ومتخاذل.

الآثار الإسلامية

يوجد في القدس العديد من الآثار الإسلامية، على رأسها المسجد الأقصى، الذي أسري بالنبي محمد إليه، فهو أولى القبلتين وثالث الحرمين، صلى إليه المسلمون سبعة عشر شهرًا، قبل أن يؤمروا بالتحول شطر المسجد الحرام، ولثالث الحرمين أهمية بعد الحرمين المكي والمدني، كما أن الأقصى ظل لقرون عدة مدرسة تدرس فيها العلوم والحضارة الإسلامية، ومركزا للاحتفالات الدينية الكبرى، ومكانا لإعلان المراسيم السلطانية وبراءات تعيين كبار الموظفين.

كما يوجد في القدس أيضا مسجد قبة الصخرة، وذكرت مراجع تاريخية كثيرة أن النبي إبراهيم عليه السلام، أقام عنده معبدا ومذبحا، كما أن النبي يعقوب عليه السلام أسس مسجده في نفس المكان بعد أن رأى عمودا من النور فوقه، وفيه نصبت خيمة الزمان أو الاجتماع التي أنشأها موسى عليه السلام في التيه، وعنده بنى داود عليه السلام محرابه، كما عرج الرسول صلى الله عليه وسلم من فوقه إلى السماء في رحلة المعراج.

المسجد العمري أيضا، أحد أشهر الأماكن التي صلى فيها الخليفة عمر بن الخطاب، عندما حضرته الصلاة وهو في كنسية القيامة بالقدس، حيث طلب منه البطريرك أن يصلي في مكانه عندما حضرته الصلاة، لكنه خاف أن يتنازع المسلمون مع المسيحيين حيث صلى عمر، فخرج ورمى حجرا وصلى عند المكان الذي استقر فيها الحجر، وفي هذا المكان أسس المسجد العمري.

وفي القدس، مسجد المصلى المرواني نسبة إلى عبد الملك بن مروان الذي كان في عهده بمثابة مدرسة فقهية، حيث يتكون المصلى من ستة عشر رواقا، وتبلغ مساحته 2775 مترا مربعا، كما يوجد جدار البراق، وهو حائط كبير مبني من الحجارة الضخمة, يبلغ طوله حوالي 156 قدما وارتفاعه 65 قدما, وعنده أوقف الرسول براقه ليلة الإسراء والمعراج.

الآثار المسيحية

تعتبر كنيسة القيامة أحد أشهر المعالم المسيحية في مدينة القدس، بنتها الملكة هيلانة والدة الإمبراطور قسطنطين عام 325، حيث يقال إن هيلانة عثرت أثناء زيارتها إلى بيت المقدس على ما اعتقدت أنه خشبة الصليب الذي علق عليه السيد المسيح، وأرادت بناء كنيسة في المكان، واستغرق بنائها أحد عشر عاما، إذ بدأ عام ثلاثمائة وخمسة وعشرين وانتهى عام ثلاثمائة وستة وثلاثين للميلاد.

وكنيسة مريم المجدلية، روسية أرثودكسية تقع على المنحدرات الغربية لجبل الزيتون في القدس, وبنيت لمريم المجدلية تلميذة السيد المسيح، إضافة إلى كنيسة كل الأمم أو كنيسة الكرب أو كاتدرائية الكرب الموجودة على جبل الزيتون في القدس.

إهمال عربي

الدكتور محمد الكحلاوي، أمين اتحاد الآثريين العرب، قال إن آثار فلسطين تعاني من تجاهل إعلامي كبير، والدليل، عندما صدر قرار اليونيسكو باعتبار الحرم القدسي والحرم الخليلي أثرا إسلاميا صرفا، لم يلق القرار اهتماما كبيرا من قبل وسائل الإعلام العربية، رغم المعركة الشرسة التي أقيمت ضد أمريكا، داعم إسرائيل، والتي هددت وقتها بقطع المعونة عن اليونيسكو.

وأضاف الكحلاوي لـ”البديل”، أن العرب يمتلكون وثيقة أممية منذ 1936 تفيد بعدم وجود حائط مبكى، إنما حائط البراق، لكنها لم تدرس في المدارس، مشيرًا إلى أن اليونسكو في أي وقت، قد تصدر قرارا جديدا يمحي القرار القديم، خصوصا في ظل ضياع منصب رئاسة اليونسكو من العرب وفوز فرنسا به عن طريق ممثلتها يهودية الجنسية، موضحًا أن كل الظروف الحالية مهيئة جدا للعبث بالآثار المقدسية دون رادع من أحد.

الدكتور حجاج إبراهيم، رئيس قسم الآثار بكلية الآداب جامعة طنطا، قال إنه منذ 15 عاما، يحذر من خطر أن يأتي رئيس أمريكي ويتخذ قرارا مثل الذي اتخذه ترامب، موضحًا أنه كان دائما يقول إن فشلنا في استرداد الأرض طوال الفترات الماضية، فالحل تدويل منطقة القدس بشكل دائم لحمايتها من خطر التهويد، لكنها الآن أصبحت مهددة بشكل كبير، ولن يمنع أحد الصهاينة من تنفيذ مخططاتهم في ظل صمت عربي رهيب.

وأوضح أستاذ الآثار، أن الوضع الحالي يحتاج إلى رد فعل مستمر من قبل العرب، سواء بالتظاهر أو باتخاذ خطوات عملية في المحافل الدولية للحافظ على الهوية العربية؛ لأن الصهاينة في ظل تراجعنا لن يمنعهم أحد من فعل ما يريدون.