التراشق يهدد المصالحة الفلسطينية

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

 

رغم محاولات إنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي، خاصة بعدما صرّحت قيادات من فتح وحماس بمعرفتهم نية أمريكية صهيونية لطمس القضية الفلسطينية ومعالمها خلال الفترة المقبلة، ووعيهم بأن الانقسام يشكل أكبر المعوقات في مواجهة هذه المخططات، مازال الوضع القائم لم يختلف كثيراً عن أي محاولة سابقة لإنهاء هذا الصدع، الذي ساعد في مزيد من التشتت للفلسطينيين.

بعد اتفاق القاهرة الأخير الموقع بين أطراف الانقسام في أكتوبر الماضي، ظهرت إشارات إيجابية جمّة، شأنها أن تبعث التفاؤل بين المواطنين الذين يرقبون إنهاء حقيقي وفعلي للانقسام، إلا أنه مع الوقت، شيئاً فشيئاَ بدأت تظهر خلافات تعكر صفو المصالحة، كان أبرزها، قضية الموظفين، وسلاح المقاومة.

حركة حماس من جهتها، قالت في أكثر من مناسبة إنها ستقبل بأي شيء في سبيل إنهاء الانقسام، وستقدم تضحيات تتناسب مع معاناة الفلسطينيين الذين ذاقوا ويلات الانقسام، حتى وصل الأمر، أن قالت الحركة بشكل صريح، إن سلاحها تحت إمرة السلطة الفلسطينية، إذا استدعى الأمر أن تستخدمه للدفاع عن الشعب والأرض والدم الفلسطيني، لكن ما جرى خلال الأيام الأخيرة، يوحي بنذائر شؤم تحوم حول ملف المصالحة الفلسطينية.

القيادي بحركة فتح عزام الأحمد، والقيادي بحركة حماس خليل الحية، بدءا تراشقاً إعلامياً فقد قال الأول: أقول لخليل الحية، إن مستقبل الوطن أهم من القضايا الصغيرة كالموظفين، حيث كان الأخير أعلن أن لا مصالحة حقيقية إلا بضمان حق الموظفين.

ورغم أن التراشق بدأ بينهما، إلا أن حركة فتح تتنصل من هذا التراشق، حين يقول أسامة القواسمي، الناطق باسم حركة فتح، إن بعض من قادة حماس يحنّون للعودة لدائرة “الردح الإعلامي”، متهما إياهم بعدم الاكتراث لما يجري في القدس، ومؤكداً من طرفه، أن حركته لن تنجر لهذا الأمر احتراماً للشهداء والأسرى والشعب والقضية الفلسطينية، واحتراماً لما يجري في مدينة القدس.

ورغم تأكيده في بيانه الذي نشره أول أمس، أن حركة فتح لن تنجر للتراشق الإعلامي، إلا أنه في نفس البيان، طالب حركة حماس بعدم تصدير مشكلاتها ووضعها على أكتاف الآخرين، داعياً الحركة بقراءة اتفاق القاهرة وعدم الالتفاف عليه.

الفصائل الفلسطينية كان لها رأي واضح بخصوص دأب الصدع في ملف المصالحة والمحاولة في تيسيره والإسراع بتنفيذه في ظل المتغيرات الخطيرة التي تمر بها المنطقة.

حركة الجهاد الإسلامي، قالت إن حركة فتح لم تعط رداً شافياً فيما يتعلق بالإجراءات المأخوذة ضد قطاع غزة، حيث ترى الحركة أنه لا يمكن طمأنة الناس بأن المصالحة تسير بشكل جيد مع بقاء تلك الإجراءات بحجة التمكين، واصفة الأمر بأنه صعب على الناس.

الجبهة الشعبية من جهتها، قالت إن البيت الفلسطيني بحاجة لإجماع قيادي موحد، يواجه ما تمر به القضية الفلسطينية خاصة بعد قرار ترامب الأخير، مؤكدةً أن الاحتلال لا ينتهي إلا بالمقاومة المنظمة ومن خلال وحدة الشعب.

أما الجبهة الديمقراطية، فقالت إذا بقينا ندور في هذا الوضع من السجال والتراشقات فلن يكون هناك مخرجاً من دائرة الانقسام، لذلك على أطراف الانقسام إنهاء العقبات الموجودة في وجه المصالحة، وهما تسليم جباية غزة وحل مشكلة الموظفين، حتى يتثنى للقوى الفلسطينية التفرغ لمواجهة ما تشهده مدينة القدس.