«التأمين الصحي».. 15 عامًا للتنفيذ و60% من الشعب تحت المظلة

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بالتصفيق الحاد، وفي أقل من 6 ساعات، أُغلقت صفحة التأمين الصحي، ودخل القانون حيز التنفيذ الفعلي بعد أن صوّت أكثر من ثلثي أعضاء مجلس النواب، أمس الإثنين، على قانون التأمين الصحي الاجتماعي الشامل الجديد، الذي ظل حبيس الأدراج الحكومية لأكثر من 20 عامًا، وتم إقرار القانون بصورة نهائية.

يضع القانون نحو 60% من الشعب المصري تحت مظلة التأمين للحصول على الرعاية الصحية المناسبة، بإجمالي 140 مليار جنيه يتم تمويلها من اشتراكات الأفراد وأسرهم، حيث لا يزيد مجموع ما يسدده الفرد عن كل الأسرة عن 7% وتتحمل الخزانة العامة فرق التكلفة خلال المرحلة الأولى التي تبدأ في يونيو المقبل في محافظات مدن القناة لتصل التكلفة إلى 400 مليار جنيه في المرحلة الأخيرة بعد 15 عامًا.

ويتيح القانون الجديد علاج المريض بالمحافظة التابع لها دون الحاجة لنقله إلى القاهرة، أو تحويله إلى أي محافظة أخرى، والتعامل في النظام الجديد يكون من خلال الأسرة وليس الفرد وحده، وينتفع بالخدمات الصحية والمظلة التأمينية كل من يسدد الاشتراكات، وفي حالة عدم الاشتراك أو التخلف عن السداد يربط انتفاعه بخدمات التأمين الصحي الاجتماعي الشامل بسداد الاشتراكات المتأخرة دفعة واحدة أو بالتقسيط فيما عدا حالات الطوارئ.

وتتحمل الدولة تكلفة اشتراكات ومساهمات غير القادرين (الأسر الفقيرة) التي يقل راتبها عن الحد الأدنى للأجور، ويتم تحديدها بمعرفة لجنة ثلاثية مشكلة من وزارتي التضامن الاجتماعي والمالية، والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، ويراعى فيها معدلات التضخم.

الجهات المنفذة

تشرف على تطبيق القانون الجديد 3 هيئات رئيسية في مختلف المحافظات، وهي هيئة التأمين الصحي المسؤولة عن التمويل، وهيئة الرعاية الصحية المسؤولة عن تقديم الخدمة، وهيئة الرقابة والجودة المسؤولة عن مراقبة المنظومة ومقدمي الخدمة ويتم إعفاؤهم جميعًا من الضرائب والرسوم، مع منح الضبطية القضائية للعاملين في التأمين الصحي.

من يحدد السعر؟

 كانت هذه النقطة محل خلاف كبير أثناء المناقشات العامة داخل البرلمان وخارجه من قبل النقابات المهنية، ومع أهميتها وتأثيرها على مسار المنظومة الصحية ككل؛ لم ينته الأمر بأية تعديلات تذكر وتم تمريرها والتصويت عليها بأغلبية برلمانية.

وتنص المادة التاسعة من القانون على أن “تشكل بالهيئة لجنة دائمة تختص بتسعير قائمة الخدمات الطبية التي يتم التعاقد على شرائها، ويصدر بتشكيلها قرار من مجلس إدارة الهيئة، على ألا يقل عدد أعضائها عن 9 ولا يزيد على 15 عضوًا، على أن يكون ربع أعضائها على الأقل من الخبراء المستقلين عن الهيئة والمتخصصين في تسعير الخدمات الطبية، وربع عدد الأعضاء من ممثلي مقدمي الخدمة في القطاع الخاص كحد أقصى، وتبين اللائحة التنفيذية إجراءات وضوابط عمل اللجنة”.

كيف يُحسب الاشتراك؟

يتضمن القانون الجديد توضيحا لاشتراكات المواطنين المؤمن عليهم، وتم تقسيمهم إلى 5 فئات:

1. اشتراكات المؤمن عليهم والمُعالين

الخاضعون لقانون التأمين الاجتماعي الصادر بالقانون رقم 79 لسنة 1975 سيتحملون اشتراكًا بقيمة 1% من الأجر، والمعالون يتحملون نسبة 3% عن الزوجة غير العاملة أو التي ليس لها دخل ثابت و1% عن كل معال أو ابن بحد أقصى اثنان من الأبناء، و1.5% فيما زاد عن ذلك من الأبناء والأرامل وأصحاب المعاشات، والمستحقون للمعاشات سيتحملون 2% من المعاش الشهري.

2. حصة أصحاب الأعمال عن العاملين لديهم

وهي موزعة كالتالي: 4% (3% تأمين مرض + 1% إصابات عمل) نظير خدمات تأمين المرض والعلاج وإصابات العمل من إجمالي الاشتراك للعاملين المؤمن عليهم وفقا لأحكام القانون رقم 79 لسنة 1975 وبحد أدنى 50 جنيهًا شهريا.

3. رسوم ومساهمات المؤمن عليهم

ينص القانون الجديد للتأمين الصحي على أن تكون قيمة المساهمات للمؤمن عليهم 5% وبحد أقصى 300 جنيه للمرة الواحدة للأقسام الداخلية، وبشأن الخدمة الطبية الخاصة بالزيارة المنزلية 100 جنيه، وأن تكون 10% بحد أقصى ألف جنيه، وترتفع النسبة إلى 15% في السنة العاشرة من تطبيق القانون فيما يخص الدواء (فيما عدا الأمراض المزمنة والأورام) و10% من إجمالي القيمة بحد أقصى 750 جنيها للحالة فيما يخص الأشعات وكافة أنواع التصوير الطبي (غير المرتبطة بالأمراض المزمنة والأورام)، وفيما يتعلق بالتحاليل الطبية والمعملية (غير المرتبطة بالأمراض المزمنة والأورام) حدد القانون قيمة المساهمة بـ10% من إجمالي القيمة بحد أقصى 750 جنيها للحالة المحالة.

4. التزامات الدولة تجاه غير القادرين

تتحمل الخزانة العامة عنهم 5% من الحد الأدنى للأجور المعلن عنها بالحكومة على المستوى القومي تزيد إلى 7%، وسيتم التغطية الصحية لغير القادرين على العلاج وإعفاؤهم تمامًا من دفع أي رسوم للاشتراكات الخاصة بالتأمين الصحي الشامل، ويصل عددهم إلى 27 مليون مواطن، وتقدر نسبتهم بـ35% من إجمالي تعداد السكان في مصر.

5.  المؤمن عليهم ومن في حكمهم

الخاضعون لقانون التأمين الاجتماعي رقم 108 لسنة 1976 وأعضاء المهن الحرة والمصريون العاملون بالخارج غير الخاضعين للمادة 48 من هذا القانون سيتحملون 5% من الأجر التأميني، أو من الأجر وفقًا للإقرار الضريبي أو الحد الأقصى للأجر التأميني أيهما أكبر.

مراحل التطبيق

في الفترة من 2018 وحتى 2020 يتم تطبيق القانون في محافظات بورسعيد والإسماعيلية وجنوب سيناء والسويس وشمال سيناء. وفي الفترة من 2021 وحتى 2023 يتم تطبيقه في الأقصر ومطروح والبحر الأحمر وقنا وأسوان، وفي الفترة من 2024 وحتى 2026 يطبق في الإسكندرية والبحيرة ودمياط وسوهاج وكفر الشيخ.

وفي الفترة من 2027 وحتى 2028 يتم تطبيق القانون في بنى سويف وأسيوط والمنيا والوادي الجديد والفيوم، وفي الفترة من 2029 وحتى 2030 يطبق في الدقهلية والشرقية والغربية والمنوفية، وفي الفترة من 2031 وحتى 2032 يطبق في محافظات القاهرة الكبرى (القاهرة والجيزة والقليوبية).

الحبس والغرامة للمخالفين

يضع القانون الجديد عقوبات رادعة لكل المتجاوزين والمخالفين للقانون وفقا للتالي:

1. يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وغرامة لا تقل عن ألفي جنيه ولا تجاوز 10 آلاف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من أعطي بيانات غير صحيحة أو امتنع عن إعطاء البيانات المنصوص عليها في القانون أو في اللوائح المنفذة له إذا ترتب على ذلك الحصول على أموال من الهيئة بغير وجه حق.

2. يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وبغرامة لا تقل عن 20 ألف جنيه ولا تجاوز 100 ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من منع العاملين بالهيئة ممن لهم صفة الضبطية القضائية من دخول محل العمل أو لم يمكنهم من الاطلاع على السجلات والدفاتر والمستندات والأوراق التي يتطلبها تنفيذ القانون أو تعمد عن طريق إعطاء بيانات خاطئة عدم الوفاء بمستحقات الهيئة.

3. يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تجاوز 75 ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل عامل في الهيئة أو أحد المتعاقدين معها من الأطباء أو الصيادلة أو غيرهم سهّل للمؤمن عليه أو لغيره ممن تتولى الهيئة تمويل تقديم الرعاية الطبية إليه الحصول على أدوية أو خدمات أو أجهزة تعويضية بغير حق أو لا تتطلب الأصول الطبية صرفها له وفق ما تراه اللجان المتخصصة في ذلك بناء على البروتوكولات الطبية.

4. يعاقب بالعقوبة ذاتها كل من صرفت له أدوية أو أجهزة تعويضية ثم تصرف فيها إلى غيره بمقابل، وكذلك المتصرَف له وكل من توسط في ذلك إذا كان يعلم بأنها صرفت بناء على نظام التامين الصحي الاجتماعي الشامل.

5. يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تجاوز 200 ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل عامل بالهيئة أو مقدم للخدمة التأمينية ساعد صاحب العمل أو المشترك على التهرب من الوفاء بالتزاماته المقررة في القانون.

6. يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة وغرامة لا تقل عن 5 آلاف جنيه ولا تجاوز 50 ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين الموظف المختص في الجهات العامة أو القطاع العام وقطاع الأعمال العام أو صاحب العمل من القطاع الخاص أو المسؤول لديه الذي لم يقم بالاشتراك في الهيئة عن أي من العاملين التابعين لجهته الخاضعين لأحكام القانون أو لم يقم بالاشتراك بأجورهم الحقيقية.