الاعتداء على المصريين بالخارج.. ظاهرة عامة أم حوادث فردية؟

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

استرعت حوادث الاعتداء المتكرر على مصريين بالخارج في الفترة الأخيرة انتباه عدد من الباحثين وعلماء الاجتماع، وفي حين رأى البعض أن أحوال مصر الاقتصادية ولجوءها للاستدانة من الخارج وخصوصا الدول الخليجية، أثرت على أوضاع المصريين بتلك الدول اجتماعيا، رأى البعض أن الأمر لا يتعدى بعض الحوادث الفردية، وليس من السهل وصفه بالظاهرة.

المصري على السيد مرسي، تعرض لاعتداء من قبل مواطن أردني على إثر مشاجرة بينهما على مبلغ مالي، ويتواجد مرسي حالياً بالعناية المركزة بمستشفى جبل الزيتون في محافظة الزرقاء وحالته الصحية غير مستقرة نتيجة تعرضه لكسر بالجمجمة، وقبل ذلك بأيام نشر فيديو تضمن اعتداء مواطن كويتي على شاب مصري يدعى وحيد محمود رفاعي، أسفر عن إصابته بجروح متفرقة في جسده وكسر بأنفه، وسبق هاتين الحادثتين جرائم في حق المصريين، ففي فبراير 2016 توفي وليد حمدي السيد، البالغ من العمر 36 عامًا، وكان يعمل مندوب مبيعات لإحدى المؤسسات بالعاصمة السعودية الرياض، بعد اعتداء 4 شبان سعوديين عليه بالضرب، لخلافهم على أولوية السير وغيرها من الحوادث.

عدد من المراقبين والباحثين ألمحوا إلى أن نظرة مواطني الدول الخليجية التي منحت مصر هبات ومساعدات منذ عزل الرئيس مرسي، بلغت أكثر من 33 مليار دولار، تجاه المصريين العاملين بتلك الدول تغيرت، ومعها ارتفعت وتيرة أعمال العنف تجاههم.

وفي دراسة أجرتها الباحثة دينا عبد الحميد، بمركز تاريخ مصر المعاصر التابع لدار الكتب والوثائق القومية، أكدت أن معاملة أبناء الدول العربية للعاملين المصريين اختلفت بعد رحيل الزعيم جمال عبد الناصر، وقالت الدراسة إن سياسة عبد الناصر أدت إلى تميز وضع ومكانة مصر بين الدول العربية آنذاك، ما انعكس على معاملة المصريين في كل مكان.

وذكرت الدراسة أن طبيعة عهد عبد الناصر كانت مساندة للدول العربية عن طريق تزويدها بالخبرات المصرية والقوى العاملة في المجالات المختلفة، من أجل تنفيذ خطط التنمية، مؤكدة أن المهاجر المصري في الفترة الناصرية “كان له ثمن” ويتم تقديره في الخارج، وهي السياسة التي تغيرت إلى النقيض خلال حكم الرئيس الراحل أنور السادات، إذ نتيجة لتغييرات عديدة على المستويين الداخلي والخارجي، زادت أعداد المهاجرين المصريين من ذوي الكفاءات والخبرات، وحدثت تحولات أدت في النهاية إلى تراجع مكانة مصر والمصريين في الداخل والخارج.

لكن الدكتورة إنشاد عز الدين، أستاذ الاجتماع بكلية الآداب جامعة المنوفية، قالت إن هذه الحوادث، رغم تكرارها، لا يمكن أن تصنف باعتبارها ظاهرة لأنها حالات فردية وتتكرر في مناطق مختلفة وليست منطقة واحدة فقط حتى تصبح ظاهرة تحتاج إلى دراسة من قبل الباحثين.

وأضافت لـ”البديل” أن المصري في الخارج متفوق وملتزم وهذا يخلق نوعا من الغيرة لدى الجنسيات الأخرى، الأمر الذي ينتج عنه ما نراه من حوادث مختلفة، مشيرة إلى أن هذه الحوادث تنتشر وبكثرة في البلاد التي يوجد بها نظام الكفيل، ضاربة المثل بالإمارات التي تخلو من حوادث الاعتداء على مصريين، موضحة أن الأمر لا علاقة له باستدانة مصر من الخارج خلال الفترة الحالية خصوصا الدول العربية.