الاعتداء على المصريين بالخارج.. حادث الكويت ليس الأخير

اعتداء جديد على مصري بالكويت، ينضم إلى سلسلة طويلة من الانتهاكات التي يتعرض لها مواطنونا في الخارج، أظهره فيديو مدته حوالي دقيقتين، تضمن اعتداء مواطن كويتي على شاب مصري يدعى وحيد محمود رفاعي، أسفر عن إصابته بجروح متفرقة في جسده وكسر بأنفه.

وأكدت زوجة الشاب المصري، أنه يعمل مندوبا للمبيعات بالكويت منذ ١١ عاما، وإقامته رسمية، وليس له ‏تأمين صحي، ووفقا للبيان الصادر عن الإدارة العامة للعلاقات والإعلام الأمني بوزارة الداخلية الكويتية، فإن مواطنا كويتيا يمتلك شركة ‏خاصة، تقدم لمخفر الشويخ الصناعية مساء أول أمس الثلاثاء؛ للإبلاغ عن تعرض موظف بالشركة للضرب من قبل ‏صاحب مركبة، وتمكن قطاع الأمن الجنائي متمثلا في رجال الإدارة العامة للمباحث الجنائية من ضبط صاحب المركبة الذي ‏تبين لاحقا أنه كويتي.

واقعة الكويت ليست الأولى التي يتعرض لها المصريون بالخارج، خاصة دول الخليج، ووصل التعدي إلى حد القتل؛ ففي فبراير عام 2016، توفي وليد حمدي السيد، البالغ من العمر 36 عامًا، كان يعمل مندوب مبيعات لإحدى المؤسسات بالعاصمة السعودية الرياض، بعد اعتداء أربعة شبان سعوديين عليه بالضرب، لخلافهم على أولوية السير.

وفي أكتوبر 2015، توفي شاب مصري وأصيب معه 3 آخرين، خلال مشاجرة بين مصريين وكويتيين في مدينة حولي، كذلك توفي مصري آخر يدعى محمد صلاح يونس محمود، من محافظة سوهاج، يعمل سائقًا لتوصيل الطلبات للمنازل، بدولة الكويت، وبعد شهر وتحديد في نوفمبر 2015، تعدي سعودي على أحد المواطنين المصريين بالسب والتهديد وحطم سيارته بسبب مكان ركن السيارة.

من جانبها، التقت السفيرة نبيلة مكرم، وزيرة الدولة للهجرة وشؤون المصريين في الخارج، برفقة النائب علاء عابد، رئيس لجنة حقوق ‏الإنسان بالبرلمان، ‏وطارق القوني، سفير مصر بالكويت، مساعد الزامل أبو صقر المحامي الكويتي ‏من مكتب محاماة طارق الخرس؛ لتولي قضية الدفاع عن حقوق المواطن المصري وحيد ‏محمود، الذي تعرض لاعتداء من قبل أحد المواطنين الكويتيين، وعقد اللقاء في استراحة كبار الزوار بمطار الكويت ‏الدولي.‏

ووجهت وزيرة الهجرة بضرورة الوقوف على جميع المعلومات اللازمة للواقعة من أجل ضمان الحقوق القانونية للمواطن ‏المصري، والبدء فورا في متابعة سير عملية التحقيقات وجلسات النيابة العامة، فضلا عن متابعة تقارير ‏الطب الشرعي للواقعة، فيما رحب المحامي الكويتي بتولي القضية، وتحمل أتعابها على نفقته الخاصة.‏

وأكد النائب علاء عابد، على أهمية البدء الفوري في متابعة إجراءات التحقيقات بشكل مستمر خلال الأيام المقبلة، ‏واتباع الأساليب القانونية كافة لضمان حق الشاب.

ومن جهته، أكد السفير طارق القوني، أن السفارة تحركت منذ وقوع الحادث، على مختلف مستويات البعثة للاطمئنان على حالة ‏المواطن المصري المجني عليه والتأكد من تلقيه الرعاية الطبية اللازمة.‏

وفي سياق متصل، تقدم عدد من النواب باستجوابات للحكومة بسبب تكرار حوادث الاعتداء على المصريين بالخارج، حيث تقدمت النائبة نانسي نصير، بطلب إحاطة إلي وزير الخارجية ووزير الهجرة؛ لوضع آلية جديدة للتعامل مع ظاهرة الاعتداء على المصريين في الخارج، وضرورة أن يأخذ حقوقه كاملة، ويعاقب أي شخص يعتدي عليه، كذلك تقدم النائب مصطفى بكري والنائبة إيفلين متى، بطلبات إحاطة لمعرفة تحركات الحكومة في الوقعة.

ومن جانبه، قال ولاء مرسي، المتحدث الرسمي للمصريين بأوروبا، أن أوضاع المصريين بالخارج في حالة صعبة، مع غياب دور الوزيرة المعنية بشؤون المصريين في الخارج، مؤكد أن حادث الكويت لن يكون الأخير، وسيكون هناك المزيد من الاعتداء على المصريين وإهانة كرامتهم في ظل تقاعس المسؤولين عن أداء دورهم.