الإلحاد والشخصيات التاريخية.. مشاريع قوانين تفتقد الأولوية

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

استمرارا للانتقادات الموجهة إلى البرلمان بسبب تنازله عن دوره الرقابي والتشريعي الذي يخدم المواطن، حتى أصبح ظهيرا سياسيا للحكومة، تقدم عدد من النواب بعدة مشروعات لقوانين “زادت الطين بلة”، وضاعفت حدة الغضب في الشارع؛ أبرزها “مكافحة الإلحاد”، و”حماية الشخصيات التاريخية”، و”صلاحيات شيخ الأزهر”، و”زيادة مرتبات أعضاء مجلس النواب” وغيرها، حتى اضطر رئيس المجلس إلى تأجيل مناقشتها، لأجل غير مسمى، لعدم جدوها.

وأعلن النائب عمر حمروش، أمين سر اللجنة الدينية في مجلس النواب، عن انتهائه من إعداد مشروع قانون جديد لتجريم ظاهرة “الإلحاد في المجتمع المصري”، مؤكدا انتشار الظاهرة، خاصة وسط الشباب، والترويج لها بحجة “حرية الاعتقاد”، لافتا إلى ضرورة وضع تشريع لتجريم “ظاهرة” تضر بالمجتمع وبالأديان السماوية، وسيكون تحت بند ازدراء الأديان.

وتقدمت لجنة الشؤون الدينية بمجلس النواب بمشروع قانون لحماية الشخصيات التاريخية ومنع الإساءة لها؛ يتكون من 5 مواد؛ تضمنت عقوبة بالحبس مدة لا تقل عن 3 سنوات ولا تزيد عن 5 وغرامة لا تقل عن 100 ألف جنيه ولا تزيد عن 500 ألف لكل من أساء للرموز الشخصيات التاريخية، وفي حالة العودة يعاقب بالحبس بمدة لا تقل عن 5 سنوات ولا تزيد عن 7 وغرامة لا تقل عن 500 جنيه ولا تزيد عن مليون جنيه.

وشن عدد من السياسيين والفقهاء الدستوريين هجوما على مجلس النواب، ووصفوا مقدمي هذه القوانين بالجهل بمنصوص الدستور، وأن غالبية أصحابها يسعون للشو الإعلامي وإثارة الرأي العام، لكنهم يستفزون مشاعر الموطنين.

عصام الإسلامبولي، الفقيه القانوني، قال إن هذه النوعية من المقترحات تعكس غياب الأولويات لدي النواب، خاصة أن هناك تشريعات ألزم بها الدستور مجلس النواب إقراها في دور الانعقاد الأول، مثل قانون العدالة الانتقالية والمحليات ومكافحة التميز وغيرها من التشريعات التي نحن بحاجة لها، ومع ذلك، أصبحت خارج اهتمام النواب، مؤكدا أن هذه المقترحات تنتهك حرية الرأي والتعبير وغير دستورية.

وأضاف الإسلامبولي لـ”البديل”، أن هناك أزمة لدي مجلس النواب الحالي فيما يخص التشريعات المقدمة؛ فالعديد من التشريعات لا حاجة لها وتتعارض مع مصادر التشريع، سواء الشريعة الإسلامية أو الدستور أو القانون أو حتى المواثيق الدولية، كما الحال مع قانون مكافحة الإلحاد، خاصة أن الأصل، حرية الاعتقاد.

وانتقد الدكتور أحمد دراج، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، مجلس النواب الحالي بسبب هذه النوعية من التشريعات، قائلا: “ما يحدث الآن من معظم الأعضاء حذرنا منه منذ سنوات، فالمجلس لا يعبر عن المواطن، بل مجرد هيئة أو قطاع تابع الحكومة، فلم يقر قانون حتى الآن منذ تشكيل البرلمان، يخدم المواطن أو يحل مشاكل التعليم أو الصحة وغيرها من المشاكل المزمنة التي نعانيها”.