الإعدام وسحب الجنسية.. البحرين تعاقب المعارضة وتضغط على سلمية الثورة

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بعد 6 سنوات من اندلاع الحراك الشعبي السلمي، لجأت السلطات في البحرين إلى المحاكمات العسكرية لمعاقبة عدد من الناشطين، فقد قضت المحكمة العسكرية بإعدام 6 مدنيين من بين 18 متهما وحكمت على الباقين بالسجن 15 عامًا مع إسقاط الجنسية عنهم، بتهمة تشكيل خلية إرهابية مسلحة والشروع في اغتيال القائد العام لقوة الدفاع المشير خليفة بن أحمد آل خليفة، كما قضت المحكمة بالسجن 7 سنوات بحق 7 متهمين في القضية ذاتها مع إسقاط جنسيتهم.

المعارضة البحرينية من جهتها، اعتبرت أن المحاكمة باطلة وغير قانونية وليس لها قيمة، مستندة في ذلك إلى أن محاكمة مدنيين أمام المحكمة العسكرية مخالف للقوانين المحلية والدولية، كما اعتبرت منظمات حقوقية على رأسها منظمة هيومن رايتس واتش الأحكام الصادرة عن المحاكم العسكرية بحق المدنيين في البحرين لا قيمة قانونية لها.

من جانبها، أكدت جمعية الوفاق الوطني، التي لا يزال أمينها العام علي سلمان، معتقلًا، أن عودة المحاكم العسكرية لمحاكمة المطالبين بالحقوق على غرار فترة الطوارئ التي فرضت عام 2011 يعكس حالة تأزم غير مسبوق في البحرين، مشددة على ضرورة تحرك المجتمع الدولي والحقوقي لوقف معاقبة الغالبية السياسية من شعب البحرين بحسب ما ورد في بيان الجمعية، بسبب مطالبتهم بالتحول الديمقراطي وبناء الدولة القانونية العادلة واحترام منظومة حقوق الإنسان.

وتقول مريم الخواجة، وهي مدافعة بارزة عن حقوق الإنسان، إنّه “ليس من قبيل الصّدفة على الإطلاق صدور كل هذه الأحكام في هذا الصّباح، في يوم عيد الميلاد، لتأجيل أي ردود فعل دولية معلقة”.

وتقول فيوليت داغر، رئيسة اللجنة العربية لحقوق الإنسان، إن النظام البحريني “يصعّد ضد المعارضة لأنه يريد أن يجرها إلى ما حصل في بلدان عربية أخرى” في إشارة لتسليح الثورة.

وفي هذا السياق، يذكر أن ملك البحرين، صدّق في إبريل الماضي، على تعديل دستوري يسمح بمحاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية، فيما يبدو أنه كان تمهيدا لتلك الخطوة.

الإجراءات البحرينية غير القانونية امتدت أيضَا إلى إسقاط الجنسية، مخالفة على نحو صريح، الشرائع والقوانين الدولية التي تمنع تجريد مواطن من جنسيته إذا لم يكن يملك جنسية أخرى، وكانت السلطات البحرينية قد أصدرت في تاريخ 31 يناير 2015 قراراً بسحب الجنسية من 72 مواطن بحرينيا بدون محاكمة.

وفي شهر يناير الماضي، أعدمت البحرين 3 مواطنين في أولى عمليات إعدام من نوعها منذ أكثر من 20 سنة، واليوم تعيد المحكمة العسكرية الإعدام إلى الواجهة في حلقة جديدة من الممارسات القمعية التي تمارسها السلطات البحرينية ضد معارضيها في ظل تجاهل المجتمع الدولي لهذه الممارسات الانتقامية ضد المعارضين وأصحاب الرأي البحرينيين.

وفي هذا السياق أصدرت 4 منظمات حقوقية بحرينية تقريرا بعنوان (الموت أو الاعتراف) وهو تقرير يرصد الانتهاكات الواقعة جراء انعقاد أول محاكمة عسكرية سرية تحاكم مدنيين انتزعت اعترافات بعضهم تحت وطأة التعذيب وتم اتهامهم بمحاولة ارتكاب جرائم ضد قوة دفاع البحرين بينهم الناشط الحقوقي محمد المتغوي، والسيد علوي حسين، وهو المرافق الشخصي للشيخ عيسى قاسم، أعلى مرجعية دينية للشيعة في البحرين، والذي لم يسلم هو الآخر من القمع، فقد جردته السلطات في العام الماضي من الجنسية لاتهامه “بخدمة المصالح الأجنبية” وظل قيد الإقامة الجبرية في منزله منذ ذلك الوقت، وفي الشهر الماضي سمحت السلطات، بعد تعنت شديد، لأسرته بنقله إلى المستشفى نظرا لاستفحال مرضه وبلوغ حالته الصحية مرحلة حرجة، وبعد إكمال المرحلة الأولى من علاجه عاد الشيخ السبعيني إلى منزله في منطقة الدراز، ليبقى خاضعا للإقامة الجبرية والحصار.

أحكام الإعدام البحرينية تتزامن مع تعزيز الولايات المتحدة الأمريكية لعلاقاتها مع النظام البحريني، فقد بحث ولي عهد البحرين الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، مع قائد القوات البحرية المركزية الأمريكية الأدميرال جون اكوالينو، الذي زار المملكة الأحد، تعزيز التعاون الثنائي وقضايا المنطقة.

ويرى مراقبون أن سياسة غض النظر الأمريكية عن الممارسات البحرينية القمعية تجاه شعبها مبررة، طالما أن النظام البحريني يدعم السياسيات الأمريكية في المنطقة والتي تستهدف استلاب القرار السياسي للدول الحليفة لها بما في ذلك القضايا المتعلقة بالقضية الفلسطينية، حيث اعتبر وزير خارجية البحرين خالد بن أحمد آل خليفة، الأربعاء الماضي، اعتراف الرئيس الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل “قضية جانبية”، وقال: “ليس من المفيد اختيار معركة مع الولايات المتحدة حول قضايا جانبية، بينما نكافح معا الخطر الواضح والحالي للجمهورية الإسلامية الثورية الفاشية” وفقًا لتعبيره.

الجدير بالذكر أنه قبل أسابيع، التقى ولي عهد البحرين بالرّئيس ترامب، في البيت الأبيض وناقشا صفقات قيمتها 9 مليارات دولار مع الشركات الأميركية، بما في ذلك شراء المملكة الخليجية لمقاتلات إف 19 وتمديد اتفاقية التّعاون بين البلدين لخمسة عشر عامًا إضافية.