موشيه يعالون.. آلة قتل صهيونية تغتال العرب والمسلمين

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

موشيه يعالون.. مجرم حرب، يحظى بتاريخ حافل بالإرهاب والجرائم، تخطى بها جميع القوانين والأعراف الأخلاقية والمواثيق الدولية، وارتكب أفظع الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني على مرأى ومسمع من المجتمع الدولي، وبدلّا من أن يستتر وزير الدفاع ورئيس الأركان السابق في الجيش الإسرائيلي، خوفًا من العقاب والمحاسبة، يتباهى ويتفاخر بسياساته العنصرية وجرائمه الإنسانية.

طفولة إجرامية

ولد يعالون في مستوطنة “كيبوتس” بمنطقة الجليل شمال فلسطين عام 1950، ومنذ أن كان طفلًا، ظهرت عليه مظاهر التطرف والتوحش، ففي العاشرة من عمره، كان يصطاد القطط والكلاب الصغيرة، ثم يحطم رؤوسها بحجر كبير، وبعدها يمكث وقتًا طويلًا يتلذذ بدهسها بنعاله، قائلاً لرفاقه: “هكذا يجب أن نفعل بالعرب”، ومن كثرة ما شوهد يدوس على القطط والكلاب، أطلق عليه أهل الحي “بوجي” بالعبرية؛ أي “جسم الدبابة”.

اغتيال أبو جهاد

السلوك المتطرف تطور مع مرور السنوات، ليتشبع يعالون بمشاعر الحقد والكراهية للعرب والمسلمين وخاصة الفلسطينيين، وهو ما ظهر مرارًا في تصريحاته، حيث اعترف أمس الثلاثاء، بأنه تولى مهمة التأكد من قتل القيادي الفلسطيني في حركة فتح، خليل الوزير، المعروف بـ”أبو جهاد”، خلال عملية نفذتها قوات إسرائيلية خاصة في تونس عام 1988.

وقال يعالون في تصريحات بثها التليفزيون الرسمي الصهيوني، إنه كان ضمن الفرقة التي نفذت عملية اغتيال “أبو جهاد” في تونس بشكل سري، حيث كان قائدًا لوحدة كوماندوز تدعى “سايريت ماتكال” تابعة للجيش الإسرائيلي، وتأكد بنفسه من مقتل القيادي الفلسطيني حين صعد للمنزل الذي كان يقيم فيه ووجده غارقًا بدمائه، ليطلق عليه رصاصة في منتصف رأسه للتأكد أنه فارق الحياة.

وكان القيادي البارز في حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية، خليل الوزير، اغتيل فجر السادس عشر من أبريل عام 1988، بعد أن تسللت وحدات كوماندوز إسرائيلية خاصة إلى تونس عبر البحر، ووصلت إلى منزله في ضاحية “سيدي بوسعيد” التي تبعد نحو خمسة كيلومترات عن شاطئ البحر شمال شرقي العاصمة تونس، حيث أطلقت القوات النار عليه أمام زوجته وأبنائه، بعد أن عمدت إلى قتل ثلاثة من حراسه الشخصيين.

قاتل الفلسطينيين والعرب

الاعتراف الذي أدلى به الوزير السابق بروح باردة وبجاحة غير مسبوقة، يأتي تأكيدا على أن يعالون يحمل سجلًا إجراميًا حاشدًا بالانتهاكات والجرائم، فوزير الأمن السابق متورط في العديد من الجرائم التي تم ارتكابها خلال وجوده في منصبه، بعضها لا يزال خفي، وبعض الآخر مُعلن بشكل لا يقبل الشك، ناهيك عن اعترافه شخصيًا مرارًا بارتكاب العديد من الانتهاكات والجرائم، حيث سبقت تصريحاته بشأن “أبو جهاد” مثيلتها التي تباهي فيها بأنه “أكثر من قتل الفلسطينيين والعرب”.

وأعلن وزير الدفاع ورئيس الأركان السابق في تصريحات استفزازية له يوم 27 نوفمبر الماضي، أنه لا يوجد في الكنيست أحد قتل من الفلسطينيين والعرب أكثر منه، ونقلت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية عن يعالون حينها قوله: إنه “لا يوجد في الكنيست من رأى جنود العدو ومخربين أكثر مني، واضطر لقتلهم”، مضيفًا “أن تقتل فهذه ضرورة”.

جرائم عدة

وبعيدًا عن اعترافات يعالون، فإنه أيضًا مُلاحق منذ عام 2007 مع أكثر من سبعة آخرين في القيادتين السياسية والعسكرية الإسرائيلي بتهمة ارتكاب جرائم حرب على خلفية اغتيال قائد كتائب عز الدين القسام، صلاح شحادة، عام 2002، حيث كان يشغل حينها منصب رئيس أركان الجيش، وقتل وقتها ما يقرب من 14 فلسطينيًا بينهم أطفال ونساء، كما أنه المسؤول الأول عن إعدام أكثر من 213 في الهبة الفلسطينية عام 2015 بوحشية ودون مبررات، والمسؤول أيضًا عن الحرب الإرهابية التدميرية التي شنتها إسرائيل ضد قطاع غزة في عامي 2004 و2014، وأوقعت آلاف الفلسطينيين بين قتيل وجريح، كما شهدت فترته عدة عمليات اغتيال نُسب تنفيذها إلى إسرائيل، منها مقتل القياديين العسكريين في حزب الله، سمير القنطار وجهاد مغنية.

صمت وتواطؤ

مثلما وقف الحكومة الإسرائيلية صامته أمام سلوكيات الجماعات اليمينية المتطرفة وجرائم المستوطنين اليهود وتحريضات بعض وزراء حكومة بنيامين نتنياهو وعملت على البحث عن حجج وذرائع وهمية وإخفاء الأدلة لإخراج هؤلاء المجرمين من دائرة المحاكمة والمحاسبة، تفعل الأمر نفسه مع وزير الدفاع السابق، موشية يعالون، رغم أن سجله الإجرامي أصبح واضحا كقرص الشمس للعيان، وإلى جانب تواطؤ الحكومة الصهيونية في الدفاع عن مجرميها، ومحاولاتها توفير الحماية لهم، ومنحهم العفو حتى دون محاكمة، يأتي التواطؤ الدولي أيضًا مع جرائم كيان الاحتلال بشكل عام، فأمام جميع هذه الجرائم والانتهاكات الواضحة أمام العيان، إضافة إلى مثيلتها التي لا تزال طي الكتمان والسرية، يقف المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والحقوقية، صامته ومعصوبة العينين خوفًا من خسارة دعم حلفاء إسرائيل وعلى رأسهم أمريكا، رغم تقديم منظمات فلسطينية أكثر من ألف دعوى قضائية في محاكم دولية ضد مسؤولين سياسيين وعسكريين إسرائيليين.

يعالون سبق أن ألغى زيارة إلى بريطانيا في عام 2009، خوفًا من اعتقاله كمجرم حرب هناك، بعدما نصحه مستشارون قضائيون بتجنب زيارة بريطانيا، حيث كان من المقرر أن يشارك في حفل جمع تبرعات لمصلحة “الصندوق القومي اليهودي”، بعدما قدمت منظمات مؤيدة للفلسطينيين في بريطانيا في ذلك الوقت طلبًا لاعتقال وزير الدفاع الأسبق، ايهود باراك، خلال زيارته إلى لندن بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في عام 2008، ما دفع يعالون إلى تجنب زيارة بريطانيا خوفًا من ملاقاة مصير سلفه.