استياء من صمت نجوم الكرة العرب تجاه القدس

في ظل غضب الشارع العربي المتصاعد من إعلان الرئيس الأمريكي عزمه الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، في خطاب يلقيه اليوم الأربعاء، ندد عدد كبير من جمهور كرة القدم بصمت مواطنيهم العرب من نجوم اللعبة، خاصة وأنهم يعتبرونهم سفراء لبلادهم وصوتا لقضاياهم في أوروبا، بما لهم من قاعدة جماهيرية عريضة ليس فقط في الوطن العربي ولكن في العالم بأسره.

وفيما دشن الشباب العربي حملات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لإعلان رفضهم للخطوة التي يسعى الرئيس الأمريكي لاتخاذها، اليوم، منددين بالصمت الكبير للحكام العرب، تساءل عدد كبير عن الصمت الذي خيم على نجوم كرة القدم العرب الذي يعدون سفراء في أوروبا.

حملات الرفض والغضب قارنت بين موقف محمد أبو تريكة، نجم الأهلي والمنتخب الوطني المصري السابق، وبين النجوم العرب الحاليين، حيث يعد أبو تريكة اللاعب الوحيد الذي أعلن تضامنه مع القضية الفلسطينية في بطولة كأس الأمم الإفريقية 2008، حينما ارتدى قميصا مكتوبا عليه عبارات تعبر عن التعاطف مع قطاع غزة الفلسطيني، الذي يعاني أهله حصارا إسرائيليا خانقا.

وكان أبو تريكة، قد رفع، فور إحرازه هدفا للفراعنة في مرمى السودان، قميصه ليظهر من تحته قميص آخر كتبت عليه عبارة “تعاطفا مع غزة” باللغتين العربية والإنجليزية، وحصل جراء ذلك على بطاقة صفراء، بينما جلب له موقفه “النبيل” الذي لم يتكرر من قبل أي لاعب عربي، تعاطفا كبيرا على نطاق واسع.

ورغم امتلاك العرب لعدد كبير من النجوم البارزين يتواجدون في كبار الأندية بالقارة العجوز ولهم حديثهم المؤثر في الشباب العربي وفي عدد كبير من الجماهير الأوروبية وترصد وسائل الإعلام الأوروبية مواقفهم، فإنهم فضلوا الصمت على الحديث ولو بالاستنكار لما تفعله أمريكا ومساعيها لتهويد القدس.

ويأتي في مقدمة هؤلاء النجوم أصحاب الشعبية والتأثير في الإعلام الغربي والشباب العربي محمد صلاح، نجم ليفربول وهداف الدوري الإنجليزي، والجزائري رياض محرز، نجم ليستر سيتي وأفضل لاعب في إفريقيا العام الماضي، وأفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الموسم قبل الماضي، ومهدي بن عطية، مدافع بايرن ميونيخ الألماني السابق ويوفنتوس الإيطالي الحالي، وغيرهم العديد من النجوم الكبار.

يذكر أن العالم يترقب، مساء اليوم، خطابًا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يتوقع أن يعلن فيه مدينة القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، في خطوة نأى أسلافه من الرؤساء الأمريكيين بأنفسهم عنها، منذ منتصف تسعينات القرن الماضي.