احتجاجات كردستان.. استفتاء البرزاني يرتد على الإقليم

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

تتواصل التظاهرات في إقليم كردستان العراق احتجاجًا على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يعيشها الإقليم، وترافقت الاحتجاجات مع اقتحام وحرق مقار أحزاب رئيسة في محافظتي السليمانية وأربيل.

وأعلنت السلطات الكردية اليوم حظر التجول في إقليم كردستان العراق، بعد مقتل 5 محتجين أكراد برصاص قوات الأمن في مدينة رانية بمحافظة السليمانية، وقد أصيب نحو 80 شخصا في الاحتجاجات التي دخلت يومها الثاني، وكانت الأعمال الاحتجاجية قد اندلعت، أول أمس الإثنين، في مدن وبلدات في الأقليم بعد أن اعترض المحتجون على إجراءات التقشف التي تفرضها حكومة الإقليم، وشارك في المظاهرات آلاف الأشخاص، بينهم معلمون وموظفون ونشطاء، يطالبون باستقالة حكومة الإقليم ومحاربة الفساد بسبب الأزمة الاقتصادية الخانقة في الإقليم.

ولم يتسلم الموظفون في حكومة الإقليم رواتبهم منذ 3 أشهر، وتدفع السلطات هذه الأيام رواتب شهر سبتمبر الماضي، وفرضت إجراءات للادخار الإجباري، ويعاني القطاع الخاص ركودا دفع عشرات الشركات المحلية إلى إغلاق أبوابها.

وقد ازداد التوتر في المنطقة بعد فرض الحكومة المركزية في بغداد إجراءات صارمة عقب إجراء حكومة إقليم كردستان استفتاء من جانب واحد على انفصال الإقليم في 25 سبتمبر، صوتت فيه الأغلبية بالموافقة على الانفصال، ومن أبرز الإجراءات العقابية التي فرضتها الحكومة المركزية إغلاق المطارات في أربيل والسليمانية وإجبار المسافرين على المرور ببغداد قبل التوجه إلى الإقليم.

من جهته، قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، أمس الثلاثاء، إن أحداث العنف التي شهدتها محافظة السليمانية في إقليم كردستان هي نتيجة “السياسة الخاطئة” لمسؤولي الإقليم وقرارهم إجراء استفتاء للاستقلال، وأضاف العبادي في سلسلة تغريدات أن حكومة بغداد تتابع “مسألة رواتب موظفي إقليم كردستان، ولكن ليس لدينا لحد الآن معلومات عن أعداد الموظفين هناك لكي نصرفها”.

الحكومة المحلية الكردية أقرت في بيان لها بأن الأقليم يمر بأوقات صعبة ويواجه مخاطر تفكك كيانه السياسي والدستوري، وفيما أدانت أعمال الشغب التي رافقت التظاهرات الاحتجاجية، طالبت الجهات المختصة بحماية أموال وممتلكات الدولة والمواطنين حسب تعبيرها.

وردت قوات الأمن الكردية على تظاهرات السليمانية وأربيل بإطلاق النار في الهواء لتفريق المتظاهرين، ووضعت حواجز على الطرق الرئيسية في شوارع مدن المحافظتين وحول مباني الأحزاب السياسية الأساسية التي هوجم معظمها، فيما اقتحمت قوات الأمن الكردية مقر قناة “إن آر تي” المحلية الكردية المقربة من كتلة التغير التي تقود الاحتجاجات وقطعت البث عنها.

واعتبر النائب عن كتلة التغيير كاوة محمد، اليوم الأربعاء، أن الحزب الديمقراطي الذي كان يتزعمه مسعود بارزاني، هو المسؤول الأول والأساس عن الأوضاع المتردية الموجودة في الاقليم، وأضاف أن وصف “الموجة القذرة” الذي أطلقه الحزب الديمقراطي الكردستاني على التظاهرات في إقليم كردستان “مصطلح لا يليق بها”.

ويبدو أن حالة من الغليان الشعبي التي يشهدها الإقليم الكردي، والقائمة هذه المرة على خلفية اجتماعية ومعيشية، والتي لا تستثني أي طرف سياسي في الحكومة المحلية قد تشكل مفصلًا رئيسًا في الحياة السياسة للإقليم يفضي إلى تغيرات جذرية، إلا إذا تم احتواء الأزمة لتتحول إلى زوبعة في فنجان، وهو أمر مرهون بالأيام اللاحقة، خاصة أن رئيس الوزراء العراقي لوّح بالتدخل لحماية المحتجين في إقليم كردستان.

قال العبادي، في مؤتمر صحفي أمس الثلاثاء، إنه لن يقف موقف المتفرج إذا ما حصل قمع أو اعتداء أو خرق ضد المواطنين في إقليم كردستان العراق وسيحاسب المتسببين في ذلك، وأضاف العبادي، أن هناك تنسيقا بين حكومة بغداد وحكومة كردستان لضبط الأمن هناك، مؤكدا أن من واجب الحكومة العراقية حماية المتظاهرين وحرية التعبير في أي مكان بالعراق، وجاء موقف العبادي بعد ساعات من دعوة حكومة الإقليم، في بيان، المؤسسات المعنية إلى التعامل وفق القانون مع الاحتجاجات على الأوضاع المعيشية.

ويرى مراقبون أن موجة الغليان في الإقليم مرتبطة إلى حد كبير بالاستفاء الذي أطلقه البارزاني، فالشعب الكردي سكت لسنوات عن الأوضاع المتردية في الإقليم والتي ساهم فيها إلى حد كبير فساد البارزاني، لأجل تحقيق الحلم الكردي في تحويل الإقليم الكردي إلى دولة مستقلة، وهو الأمر الذي لم يحصل، وليس هذا فحسب بل تم استعادة كركوك المنطقة الوازنة اقتصاديًا من قبل الحكومة العراقية بعد أن كان يسيطر عليها الأكراد، وما زاد الطين بلة أن الحكومة العراقية تؤجل دفع مرتبات الإقليم على نفس الأسس التي قامت عليها المظاهرات الكردية، وهو فساد حكومة الإقليم.