إرهاب صهيوني جديد.. ليبرمان يهدد بـ«إعدام الأسرى الفلسطينيين»

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

 

حرب نفسية يقودها الاحتلال الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني المقاوم، فإلى جانب الحرب السياسية المتمثلة في محاولات تهويد الأرض والمقدسات، وعمليات القتل بدم بارد وتشريد الآلاف، يأتي استهداف الاحتلال للأسرى الفلسطينيين وذويهم بشكل متصاعد خاصة خلال الفترة الأخيرة بعدما أعطت الإدارة الأمريكية الضوء الأخضر للاحتلال بممارسة المزيد من الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني.

تشريع صهيوني جديد

في محاولة جديدة من الاحتلال الصهيوني لإضفاء الشرعية الوهمية على جرائم القتل بدم بارد والاعتقال بحق الفلسطينيين، هدد وزير جيش الاحتلال، أفيجدور ليبرمان، خلال ترأسه جلسة حزبه “إسرائيل بيتنا”، بالتصويت على “قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين”، وهو القانون الذي طُرح في الهيئة العامة للكنيست في العام 2015، إلا أنه لم يؤيده سوى حزب “إسرائيل بيتينا”، ليتم إعادة طرحه مجددًا بعدما وافقت الكتل البرلمانية في الكنيست الصهيوني على إقراره، وأضاف ليبرمان أن استمرار اعتقال الفلسطينيين منفذي العمليات، يحفز استمرار العمليات ضد إسرائيل، ويجب البدء بانتهاج عقوبة الإعدام، وأضاف أن الكنيست سيصوت غدًا الأربعاء على “مشروع القانون”.

ينص القانون على أنه في حال إدانة منفذ عملية فلسطيني من سكان الضفة الغربية المحتلة وغزة، فإنه يكون بإمكان وزير الحرب الصهيوني، أن يأمر المحكمة العسكرية بفرض عقوبة الإعدام عليه، وألا يكون ذلك مشروطًا بإجماع القضاة وإنما بأغلبية عادية فقط، من دون وجود إمكانية لتخفيف قرار الحكم.

يأتي هذا التشريع في الوقت الذي حذرت فيه هيئة شؤون الأسرى والمحررين، من تزايد معدلات الاعتقال التي تجريها القوات الإسرائيلية بحق عشرات الفلسطينيين في مختلف المحافظات، على خلفية رفض قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، حيث تخطت الاعتقالات الـ230 حالة في أقل من أسبوع، وقالت الهيئة إن ارتفاع أعداد المعتقلين اقترن بتعرضهم لواحد أو أكثر من أشكال التعذيب الجسدي أو النفسي أو المعاملة الحاطة بالكرامة، من قبل قوات الاحتلال خلال عمليتي الاعتقال والتحقيق، كما تركوا بلا ماء أو طعام أو أغطية لـ24 ساعة، ولم يعطوا المصابين منهم أية علاجات أو مسكنات.

أهالي الأسرى.. مضايقات وغرامات

في ذات الإطار، وبعد ساعات من تصريحات ليبرمان، بشأن قانون إعدام الأسرى، نشرت العديد من مواقع التواصل الاجتماعي، فيديو لعضو في الكنيست الصهيوني يدعى “أوران حزان” اقتحم حافلة ركاب كانت تقل 22 شخصًا من أهالي الأسرى الفلسطينيين بينهم 4 أطفال دون سن السادسة عشر، في طريقها لنقلهم من قطاع غزة إلى سجن “نفحة” الصحراوي لمقابلة أبنائهم، وذلك بعد أن رفع حزان، العلم الإسرائيلي على أحد المفترقات التي ستمر منها حافلة أهالي الأسرى، واعترضها للحديث معهم والإساءة إليهم، وتعرض لهم بالسب والتهديدات وتلفظ بألفاظ نابية بغرض إهانتهم واستفزاز مشاعرهم.

أظهر الفيديو عضو الكنيست المتطرف عن حزب الليكود الحاكم، وهو يخاطب والدة أحد الأسرى قائلا: الإرهابي هو الإرهابي، يجب أن يكون مصيرهم واحدًا، تحت الأرض فقط، وأضاف: سوف نمحو وجوهكم القبيحة، لأننا لا نعمل لكم أي حساب، وإن لم تفهموا ما نقول بالكلمات سوف نفهكم بالقوة.

ردت والدة أحد الأسرى على النائب الإسرائيلي، بعدما وصف ابنها بأنه “كلب وحشرة”، محاولًا إجبارها التحدث عن تهمة ابنها، فيما امتنعت هي عن الكلام بعدما قالت له: إذهب من هنا، إحنا بنشوف ولادنا رجال، ابني مش حشرة ابني رجل بمعنى الكلمة، أولادنا أبطال، والكلب هو الذي يتكلم عنهم بأنهم كلاب، وأضافت: حرروا أبناءنا سوف نحرر أبناءكم، المشكلة ليست مشكلتنا نحن ذوي أسرى، وليس من حقك أن تتحدث إلينا بهذه اللهجة، أتركنا وشأننا.

هذا الفيديو أثار المزيد من مشاعر الغضب داخل فلسطين وخارجها، وقال الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم، إن اعتداء عضو الكنيست على أمهات الأسرى هو “بلطجة ويعبر عن مدى انحطاط سلوك الاحتلال الإسرائيلي”، مطالبًا الجهات الحقوقية باتخاذ خطوات عملية لمعاقبته، فيما وصفت حركة الجهاد الإسلامي الاعتداء الصهيوني بـ”العربدة”، قائلة: سادية الصهيوني الفاشي أورن حزان بحق أهالي الأسرى تمت تحت حماية جيش الإرهاب المدجج بالحقد والعنصرية، وهذا التصرف ليس غريبًا على المتطرفين الإسرائيليين.

الغضب من التصرف الهمجي لعضو الكنيست المتطرف امتد إلى خارج فلسطين، حيث أكد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، أنه ينظر بقلق إلى اعتداء حزان، ويعتبره ضربًا من ضروب المعاملة المهينة والإنسانية التي تمس بكرامة الإنسان، وأكد مسؤول المرصد الأورومتوسطي، أن الاعتداء تم بضوء أخضر رسمي إسرائيلي بهدف الاستعراض وتحقيق شو إعلامي على حساب أهالي الأسرى، محملًا المسؤولية أيضًا للصليب الأحمر الذي ينظم مثل هذه الزيارات، والذي تقع عليه مهمة حمايتهم من الإهانة والتوظيف السياسي الذي مارسه عضو الكنيست.

من جانبها، قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إنها تنظر بجدية لما حدث من اعتداء على حافلة أهالي الأسرى الفلسطينيين، وأكدت الناطقة باسم اللجنة، سهير زقوت، إن من حق العائلات أن تزور ذويها بكرامة، وضمان سير الزيارات في بيئة آمنة ودون تدخل هو من مسؤولية سلطات الاحتلال، مشددة على أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تبقى ملتزمة بتسهيل الأواصر العائلية بين المعتقلين وعائلاتهم.

هذه المضايقات من جانب عضو الكنيست المتطرف لم تكن الأولى التي تسعى من خلالها السلطات الإسرائيلية إلى الضغط على ذوي الأسرى، فقد ندد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، قبل أيام، بسياسة السلطات الإسرائيلية فرض غرامات مالية باهظة على الأسرى الفلسطينيين في سجونها بشكل تعسفي وغير مبرر في إطار عقابهم والضغط عليهم وعلى ذويهم اقتصاديًا، وقال المرصد إن فرض الغرامات المالية على الأسرى الفلسطينيين أصبح نهجًا ثابتا يعتمده القضاء الإسرائيلي بحيث لا يكاد يخلو حكم ضد أسير دون إرفاقه بفرض غرامة مالية لا تستثني أيًا من شرائح الأسرى بما فيها الأسيرات والأطفال، وتمثل حرب استنزاف ضد الأسرى وذويهم في محاولة للتضييق على معيشتهم، وأشار المرصد إلى أن الغرامات المالية دائمًا ما تكون مرتفعة وواجبة الدفع خلال فترة زمنية قصيرة، ما يسبب عبئًا ماليًا صعبًا على عائلات الأسرى، لا سيما أنه في حال عدم دفع تلك الغرامات فإنها تستبدل بفترة سجن إضافية.