«أجزاء دواجن» مستوردة.. الحكومة تدمر فرصة الاكتفاء الذاتي

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

بسم الله الرحمن الرحيم

نظرا للعديد من الظروض ترافق معها الأجواء المحيطة بالعمل الإعلامي في مصر و كذلك مع استمرار حجب محتوي المؤسسة عن الوصول للجمهور قررت إدارة مؤسسة البديل تعليق و تجميد موقع البديل و منصاته الإعلامية وإيقاف بث كافة أنواع المحتوي المرئي و المكتوب لحين إشعار آخر

ونعتذر لجمهورنا ومتابعينا عن عدم قدرتنا علي الاستمرار في الوضع الحالي علي أمل العودة يوما ما إن شاء الله تعالي

البديل ٢٢ إبريل ٢٠١٨

أعادت شحنة “أجزاء دواجن” تم استيرادها من أوكرانيا، منذ عدة أيام، المخاوف من مشكلة عدم قدرة صناعة الدواجن المحلية الصمود أمام واردات الدواجن من الخارج، والتي من شأنها أن تقضي عليها بعد أن بلغ الاكتفاء الذاتي من الدجاج المحلي 90%، ومن البيض بنسبة 100%، بسبب إغراق الأسواق المحلية بها بأسعار متدنية لا يستطيع المنتج المحلي منافستها.

وسمح القرار الصادر من مجلس الوزراء، منذ عام، برفع الجمارك المقدرة بـ30% عن مجزءات الدواجن الواردة من الخارج، للمستوردين بالتلاعب باقتصاد صناعة يعمل بها أكثر من 5 ملايين عامل في 25 ألف مزرعة تسمين، هذا بجانب الاستهانة بصحة المواطن وتعريضها للمخاطر، حيث تعتبر هذه المجزءات في بلاد منشئها من المخلفات ويتم التخلص منها، ولا يتم طرحها في أسواق البلاد المصدرة للاستخدام الآدمي.

يذكر أن وزارة الزراعة تشترط لاستيراد الدواجن أن تتقدم الجهة المستوردة بطلب لتشكيل لجنة فنية بيطرية مرفق به المجزر المراد الاستيراد منه، مع تحديد المركز الإسلامى المشرف على الذبح، وتحديد الصنف «دواجن كاملة – رومى» وطريقة الحفظ، كما يتم تدوين اسم المجزر والرقم الكودى على المنتجات؛ إلا أن هذه الشروط لا تطبق على استيراد المجزءات.

على ضوء ذلك أصدر الاتحاد العام لمنتجي الدواجن بيانا يناشد الدولة بالتدخل لحماية صناعة الدواجن فى مصر والتى أوشكت على الخراب والإفلاس بعد قيام الحكومة باستيراد عشرات الآلاف من الأطنان المجمدة من الدواجن قدرها البعض بما يقارب 60 مليون دجاجة أوشكت على انتهاء الصلاحية بسبب العشوائية التى يتم بها الاستيراد وإعفاء المستوردين من سداد 30% للجمارك كما هو متبع.

وأضاف منتجو الدواجن في بيانهم، أن ذلك الإجراء أدى إلى إغراق السوق بكميات كبيرة لا تتناسب مع احتياجات السوق المصرى الذى يحقق اكتفاء ذاتيا من الدواجن دون الحاجة لهذه الكميات الهائلة، وجاء في البيان: لم نحذو منهج دولة جنوب إفريقيا التى فرضت رسوما جمركية تصل إلى 86% لحماية صناعتها المحلية وعدم دعم المنتج الأجنبى على حساب المنتج المحلي.

وأوضح البيان أن الكارثه الكبرى ليست في الدواجن المجمدة فقط بل إن الحكومة قامت باستيراد أوراك دواجن من أوكرانيا وهو أمر كفيل بهدم الصناعة كما حدث مع دول مثل بولندا وروسيا عندما لجأت لاستيراد أوراك دواجن أمريكية منذ عدة سنوات.

من جانبه، رفض حسين عبدالرحمن، نقيب عام الفلاحين، قرار هيئة السلع التموينية الخاص باستيراد مجزءات دواجن من أوكرانيا لأنه يهدم صناعة الدواجن التي تعد إحدى القطاعات الهامة بالزراعة والتي حققت فيها مصر اكتفاء ذاتيا سواء في اللحوم أو البيض، مؤكدا أن القرار تسبب في دخول شحنات مجزءات دواجن مجمدة تنتهي صلاحيتها في شهر فبراير المقبل، بعد أن أغرق المستوردون بها السوق المحلي ما أدى لهبوط سعر المنتج المحلي بشكل أدى إلى خسارة مربي الدواجن.

وأوضح حسين عبدالرحمن أبوصدام، أنه كان يتحتم على المسؤولين في وزارة التموين البحث عن بدائل أخرى تعود بالنفع على المربين وذلك من خلال دعم الأعلاف التي يتم استيراد مدخلاتها من الخارج ليتم توفيرها للمربين داخلياً بأسعار مدعمة في ظل ارتفاع أسعارها، مما يخفض أسعار الدواجن أمام المستهلكين بدلاً من استيراد مجزءات تقدمها بعض الدول كطعام للقطط والكلاب، وطالب بضرورة فتح تحقيق مع المسؤول عن اتخاذ قرار استيراد مجزءات الدواجن لأنه دعم المنتج الأجنبى على حساب تدمير الصناعة المحلية التي يعمل فيها قرابة 5 ملايين عامل وتستوعب استثمارات تقدر بالملايين.

وقال محمد حسين، أحد المربين، إن المجزءات المستوردة تعامل في الخارج على أنها مخلفات يتم التخلص منها أو إدخالها في صناعة أغذية القطط والكلاب، مشيرا إلى أنها تخزن لفترات طويلة ويستغل المستوردون الفترات الطويلة للتخزين واستيرادها بأسعار متدنية لقرب انتهاء فترة صلاحيتها، كما أن هذه الصفقات “مجهولة المصدر”، فكيف يتم تجميع “4 قطع أوراك” إلا من خلال مجازر ومناشئ مختلفة، وبالتالي فهذا يشكك في مصداقية وجاهزية هذا المكون الغذائي للمواطن المصرى.

وأكد حسين، أن قرار وزير التموين غير مدروس، لأنه سيجعل اقتصاديات مزارع الدواجن تخسر أموالًا طائلة، بجانب تشريد ما عدد كبير من العاملين بشكل مباشر وغير مباشر في قطاعات الدواجن المختلفة، في ظل قيام صناعات كثيرة على قطاع الدواجن كصناعة الريش، وتجارة فوارغ الدجاج وبقاياها من أرجل وأجنحة وأحشاء، والتي تعد من مستلزمات الأعلاف.

وقال الدكتور نبيل درويش، رئيس الاتحاد العام لمنتجي الدواجن، إن محاولات مستوردي الدواجن إغراق الأسواق المحلية بالمستورد يشكل تهديدا خطيرا للصناعة، ويرفع من طابور العاطلين عن العمل، لافتا إلى أن قرار إلغاء الجمارك على الدواجن المستوردة سيؤدي لانهيار وتدمير هذه الصناعة، خاصة أن تكلفة مدخلات هذه الصناعة من أعلاف وأدوية ولقاحات تعادل ملياري دولار، مشيرا إلى أنه في حالة توقف الإنتاج واستيراد الدجاج والبيض سوف تتكلف فاتورة الاستيراد كبديل للإنتاج المحلي أكثر من 3.5 مليار دولار، أي أن الدولة سوف تحتاج زيادة مليار ونصف دولار على قيمة المدخلات.

وشدد رئيس الاتحاد على ضرورة إعادة فرض الجمارك على الدواجن المجمدة المستوردة، لأنها الحماية الوحيدة التي تقدمها الدولة لهذا القطاع الهام لتحقيق الأمن الغذائي، وانهيارها سوف يكبد الدولة خسائر تصل إلى 250 مليار جنيه هي تكلفة فرص العمل البديلة في حالة تسريح العمالة بقطاع مزارع الدواجن البالغ 2.5 مليون.