4 أعمال في رمضان المقبل.. المد الأدبي للدراما يتواصل

لم تكن فكرة الاقتباس من الأعمال الأدبية جديدة على الدراما، بل طالما كانت الروايات مصدر إلهام المخرجين، بفضل البناء القوي للأدب، ويشهد موسم رمضان 2018 عرض عدد من الأعمال المأخوذة عن روايات حققت نجاحا كبيرا وجاءت في قائمة الأكثر مبيعًا.

أرض النفاق

اشترت شركة العدل جروب حقوق إنتاج رواية “أرض النفاق”؛ لتحويلها إلى مسلسل تليفزيوني يحمل نفس الاسم؛ من أجل خوض السباق الدرامي في رمضان 2018، من بطولة الفنان محمد هنيدي، ليكون خلفًا عن الكوميديان فؤاد المهندس، الذي سبق وقدم نفس الرواية، لكن في فيلم سينمائي بمشاركة الفنانة شويكار.

وصدرت رواية “أرض النفاق” للكاتب يوسف السباعي، عام 1949، كعمل أدبي اجتماعي يتناول المجتمع المصري والعربي نهاية الأربعينات، في إطار خيالي، لكنها واقعية في نفس الوقت، وبعد 19 عاما من صدورها، تحولت إلى فيلم، وبعد 69 عاما على الإصدار الأول لها، تتحول الرواية إلى مسلسل في رمضان 2018، من بطولة محمد هنيدي وسيناريو وحوار أحمد عبد الله وإخراج سامح عبد العزيز.

أنا شهيرة.. أنا الخائن

يجهز المنتج هاني أسامة والمخرج أحمد مدحت لتصوير مسلسل «أنا شهيرة.. أنا الخائن»؛ استعدادًا لشهر رمضان المقبل، والمسلسل مأخوذ عن رواية تحمل نفس الاسم للكاتبة نور عبد المجيد، الصادرة عام 2011 عن الدار المصرية اللبنانية، وحققت رواجًا كبيرا فور صدورها.

ويقدم المسلسل على جزأين كل واحد 30 حلقة، وتدور أحداثها حول الزوجان “شهيرة” و”رؤوف”، كل منهما يسرد حكايته من وجهة نظره، ويمثل “رؤوف” في “أنا الخائن” الوجه الآخر لـ”شهيرة”.

وتتناول الرواية خفايا النفس البشرية ولحظات الانتصار والانكسار، من خلال الخيانة الزوجية والانتقام، فبعد خيانة “رؤوف” لـ”شهيرة”، تقرر الأخيرة الانتقام بنفس الطريقة، بدافع الانتقام والثأر لكرامتها الشخصية، لكن الأمر كان مريرًا على كليهما، العمل من بطولة ياسمين رئيس وأحمد فهمي وأحمد فؤاد سليم وخالد زكي وحنان سليمان وأسماء أبو اليزيد وياسر علي ماهر.

أبو عمر المصري

وتأتي رواية “أبو عمر المصري” للكاتب عز الدين شكري، الصادرة عن دار الشروق عام 2010، من بين الأعمال التي سيتم تحويلها إلى مسلسل تليفزيوني خلال موسم رمضان المقبل، ويحمل نفس الاسم من بطولة أحمد عز ونور ومن إخراج أحمد خالد موسى.

تدور أحداث الرواية حول فخر الدين الذي تعلم أن يفكر ويخدم من حوله بما تعلمه وألا يسير مع التيار العام في زمنه، خاصة إذا كان هذا التيار يتخذ من الفساد سبيلا لتحقيق الغاية، لكنها دولة الظلم التي تخشى على نفسها حتى مجرد أن يكون المرء قادرا على التفكير واتخاذ القرارات.

الصعود إلى الهاوية

ودخلت رواية “الصعود إلى الهاوية” للكاتب صالح مرسي الصادر عن دار الهلال عام 1976، حيز التنفيذ استعدادا لرمضان 2018، من بطولة الفنان آسر ياسين وزينة، وإخراج خالد مرعي، وإنتاج مصطفى شفيق، من المقرر أن يشارك في المسلسل مجموعة كبيرة من فناني الوطن العربي من لبنان ودول الخليج.

سبق وتحولت الرواية إلى فيلم بنفس الاسم عام 1978، بطولة مديحة كامل ومحمود ياسين، تدور أحداث الرواية عن قصة حقيقية في عالم الجاسوسية ضمن الصراع المصري الإسرائيلي، وتعد أول قصة جاسوسية تنشر في كتاب بعنوان “قصتي مع الجاسوس”.

وعن تحويل الأعمال الأدبية إلى مسلسلات، قالت حنان شومان، الناقدة الفنية، إن الأعمال الفنية المأخوذة عن رواية، عادة تتسم بالقوية؛ لأنها تستوحي أحداثها من أصل أدبي قوي، وتتراوح بين الممتاز والأقل، بناء على العمل الأدبي “العمود الفقري” وكاتب السيناريو، مؤكدة أنه من الطبيعي المقارنة بين الرواية والعمل الفني.

وأضافت شومان لـ”البديل”، أن نجيب محفوظ، أكثر أديب تحولت رواياته إلى أفلام ومسلسلات، وحينما سأل عن رأيه في المقارنة بين العمل الأدبي والفني، كان يقول: “لا أستطيع أن أصدر أحكاما على العمل؛ لأنه وسيط مختلف ليس لي علاقة به لأن أدوات الأدب هي الورقة والقلم تختلف تماما عن أدوات السينما من صورة وصوت وموسيقى وأداء وكاميرا، ومن حق مقتبس العمل أن يغير فى النص كما يناسب الوسيط الذي يتعامل به”.