3 شروط لاستيراد الغاز من إسرائيل.. أين «ظهر»؟

في ظل السلام الدافئ الذي أعلن عنه الرئيس عبد الفتاح السيسي، يستمر التطبيع الاقتصادي بين مصر وإسرائيل عن طريق استيراد الغاز، حيث وضع المهندس طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية، عدة شروط لاستيراد الغاز الطبيعي من الكيان الصهيوني، في الوقت الذي تهللت فيها الحكومة وأذرعها الإعلامية باكتشاف حقل ظهر العملاق، الذي سيكفي احتياجتنا لسنوات في المستقبل، وأعلنت مؤخرا اقتراب دخوله مرحلة الإنتاج.

وتضمنت الشروط، بحسب الملا، تسوية قضايا التحكيم الدولي المرفوعة ضد مصر، بالإضافة إلى تخفيض حجم التعويضات، فضلا عن مراعاة أبعاد الأمن القومي المصري في عملية الاستيراد، وأيضا إحداث توازن اقتصادي، مؤكدا أن الموافقة على الاستيراد ستتم إذا كان الأمر يحقق قيمة مضافة للاقتصاد.

تشغيل حقل ظهر

وزير البترول أكد أن الدولة تسابق الزمن من أجل تشغيل حقل ظهر العملاق بمياه البحر المتوسط قبل نهاية العام الجاري، موضحا أنه لا يوجد حتى الآن موعد محدد لبدء الإنتاج، لكنه سيكون بكل تأكيد قبل نهاية العام الجاري.

وتشير المعلومات الواردة عن الحقل، إلى أنه سيتم افتتاحه خلال شهر ديسمبر المقبل، وبداية إنتاجه ستكون بنحو 350 مليون قدم مكعب يوميا من الغاز الطبيعي، تصل إلى 1.2 مليار قدم عند اكتمال المرحلة الأولى منه بربط كل الآبار والبالغ عددها 6 على الإنتاج.

ويضم حقل ظهر الذي اكتشفته شركة «إيني» الإيطالية في 20 أغسطس 2015، احتياطيات تقدر بنحو 30 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي، ويساعد مصر على تجاوز النقص الحاد في إمدادات الطاقة، ويوفر على البلاد أكثر مليار دولار سنويا من فاتورة استيراد الغاز المسال من الخارج.

استهلاك مصر من الغاز

وتستهلك مصر حاليا نحو 6 مليارات قدم مكعبة من الغاز يومياً؛ 70% منها تستهلكه محطات توليد الكهرباء، وتنتج نحو 5.2 مليار قدم مكعبة من الغاز الطبيعي يومياً، ونستورد نحو 800 مليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي يوميا من الخارج.

رئيس شعبة المواد البترولية، الدكتور حسام عرفات، كان أعلن أن بدء الإنتاج من حقل ظهر، نهاية العام الجاري، سيساهم في توقف الدولة عن استيراد المواد البترولية، موضحًا أننا نستورد كل شهر 1.3 مليار دولار مواد بترولية.

«ظهر» لن يكفي

وأكد صلاح حافظ، نائب رئيس هيئة البترول سابقا، أن الإنتاج من حقل ظهر لن يكفي احتياجاتنا من الغاز حتى بعد التشغيل الكامل له، ولذلك ستظل مصر دولة مستوردة للغاز، مضيفا لـ«البديل»، أن استيراد الغاز من إسرائيل سيكون أقل تكلفة؛ لأنه عن طريق أنابيب، فوضعت وزارة البترول هذه الشروط لكي توافق على الاستيراد، في ظل بحث إسرائيل عن دول تصدر لها الغاز.

من التطبيع إلى التحالف

وأوضح عبد العزيز الحسيني، القيادي بحزب تيار الكرامة، أن شرط استيراد الغاز من إسرائيل التي وضعتها وزارة البترول، إصرار من الحكومة على تقوية العلاقات مع العدو الصهيوني على الجوانب الاقتصادية بعد السياسية والأمنية والارتباط مع العدو بروابط جديدة.

وأضاف الحسيني لـ«البديل»، أنه لا مبرر لاستيراد الغاز من إسرائيل، في ظل تصريحات الحكومة المستمرة عن كميات الغاز الكبيرة المكتشفة حديثا في الحقول الجديدة، مشيرا إلى أن هناك مصادر أخرى لاستيراد الغاز، لكن الحكومة تصر على التعامل مع العدو، حتى تجاوزنا مرحلة التطبيع إلى التحالف مع الأعداء في ظل السلام الدافئ.