3 أشهر لاستعادة الأمن في سيناء.. آليات غائبة

3 أشهر أمام الجيش للقضاء على الإرهاب في سيناء.. مدة حددها الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال كلمته بمناسبة الاحتفال بالمولد النبوي أمس الأربعاء، منح خلالها رئيس أركان حرب القوات المسلحة، الفريق محمد فريد حجازي، الحق في «استخدام القوة الغاشمة في مواجهة المتطرفين» وبمشاركة رجال الشرطة.

وجاءت كلمات السيسي بعد 5 أيام على الحادث الإرهابي الذي استهدف مسجد الروضة بمنطقة بئر العبد شمال سيناء، وأسفر عن سقوط 310 شهداء، وإصابة نحو 120 آخرين، لكن بعض المختصين ينتقدون تعامل الدولة مع الإرهاب، ويرون أنها تفتقد آليات مواجهة الفكر المتطرف، لاسيما أنها مازالت تعتمد على الحل الأمني فقط، وتتجاهل الحلول الأخرى، مثل التنمية والتوعية والتثقيف وغيرها، حسبما أكد العميد حسين حمودة، الخبير في مجال مكافحة الإرهاب.

وأضاف حمودة لـ”البديل”، أن الدولة تمتلك مراكز بحيثية متخصصة في العلوم الجنائية ومهمتها تحليل الجرائم ومعرفة الدوافع التي أدت لارتكاب الجريمة وبناء عليه، تضع طريقة للتعامل مع الدوافع لمنع وقوع الجريمة، وهنا يبدأ دور الأجهزة الأمنية، لكن المسؤولين لا يستعينون بها لوضع رؤية شاملة للمكافحة، خاصة أن الإرهاب نشط منذ نحو 5 سنوات، والحرب عليه لم تحقق النجاح المطلوب لعدة أسباب؛ أبرزها غياب التنمية الاقتصادية وعدم الاهتمام بالبنية التحتية للمحافظات النائية مثل سيناء ومطروح وقطاع الصعيد، الذي يعتبر بيئية خصبة لاستقطاب الشباب.

وأوضح اللواء محمد غباشي، الخبير العسكري، أن إجراءات مواجهة الإرهاب، تتطلب تضافر جهود كل المؤسسات، على رأسها المؤسسة الأمنية، يليها دور لبعض الوزارات مثل التضامن والإسكان والاستثمار، حيث أثبتت التجربة أن الحرب على الإرهاب لن تحل أمينا فقط، مضيفا: “توفير فرص عمل للشباب يعد الضمان الوحيد الاستقطاب، مع ضرورة توفير مسكن آدامي وصرف صحي وغيرها من الخدمات المفتقدة في بعض المحافظات مثل سيناء”.

وأكد غباشي لـ”البديل”، أننا بحاجة إلى حملات تصحيح مفاهيم وتوعية للشباب والأهالي، ويكون الأزهر والكنيسة المرجع لهذه المفاهيم وقبول الآخر وتعليم صحيح الدين، بالإضافة إلى الاهتمام بالأطفال والشباب صغار السن من قبل وزارة التربية والتعليم؛ عن طريق وضع مناهج أو مواد مخصصة لنبذ العنف.

ومن جانبه، قال النائب ضياء داوود، عضو ائتلاف 25/30، إن مطالبة السيسي لرئيس الأركان بمواجهة الإرهاب واستعادة الأمن في سيناء، جزء أصيل من دور القوات المسلحة والأجهزة الأمنية في حل الأزمة، بمشاركة باقي الوزارات؛ سواء الشباب والرياضة ببناء نوادٍ ومراكز تستوعب أهالي سيناء والأماكن النائية، أو الصحة أو الثقافة أو الأوقاف.

وأضاف داوود لـ”البديل”، أن أهالي سيناء يشعرون بأنهم منقوصو الحقوق؛ فلا يوجد وزير أو لا محافظ  منهم، كما لا يعيش مسؤول رسمي في سيناء، الأمر الذي يغذى بذور الإرهاب، حيث تشير النتائج إلى أن أغلب العناصر الإرهابية تكون قادمة من محافظات مهمشة وتفتقد الخدمات.