240 حالة يوميًا.. «المأذونين» تطرح رؤية لمشكلة الطلاق وعلاجها

طرحت جمعية المأذونين رؤية جديدة لمشكلة تعاظم نسب الطلاق، التي تتزايد بشكل مخيف، ليصل العدد حاليا إلى 710 آلاف و850 زوج وزوجة، بمعدل 240 حالة يوميا، وسجل 2016 وحده200  ألف حالة، وشددت على ضرورة تدريب المقبلين على الزواج للحد من الظاهرة.

وترى جمعية المأذونين أن موضوع الطلاق لا يتم معالجته بصورة صحيحة، ولا يمكن تجنب آثاره إلا بتكاتف جميع طوائف المجتمع؛ لأنه حالة إنسانية تكون نتيجة لأسباب مختلفة، فلا تستطيع جهة واحدة الانفراد بوضع حلول لها، بل يحتاج الي تعاون جميع أطياف المجتمع من علماء الدين والاجتماع ورجال القانون والسياسة ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام المختلفة.

وتكمن أسباب الطلاق، بحسب الرؤية، في غياب الوعي الديني، والمشاكل الاقتصادية والبطالة، التي تدفع الزوج إلى التهرب من الإنفاق على أولاده، أيضا، وسائل التواصل الاجتماعي واختراقها لخصوصية البيوت، بالإضافة إلى زيادة العلاقات المنحرفة والشاذة، بجانب تدخل أهل الزوج والزوجة في التحريض وهدم البيوت، فضلا عن تعاطي المخدرات وانتشارها، كما ساهم قانون الخلع في زيادة معدلات الطلاق.

ووضعت جمعية المأذونين حلولا لعلاج مشكلة الطلاق منها؛ زيادة الوعي الديني عن طريق الأزهر ووزارة الأوقاف، وكذا المناهج التعليمية؛ للحد من أيمانات الطلاق الشفوي ومعرفة الحقوق والواجبات، بالإضافة إلى توعية المقبلين على الزواج بطرق مواجهة المشكلات الزوجية، مع ضرورة تدريب القائمين على قضايا الطلاق في مكاتب التسوية، فضلا عن تدريب وتأهيل المأذونين الشرعيين علي الإصلاح بين الأزواج والاستعانة بهم في مكاتب تسوية المنازعات الأسرية لأنهم أكثر معرفة ودراية بأهالي منطقتهم.

وكان تقرير حديث لمركز معلومات مجلس الوزراء، أكد مصر تحتل المرتبة الأولى عالمياً، بعد ارتفاع نسب الطلاق فيها من 7% إلى 40% خلال الخمسين عاماً الأخيرة، ووصل عدد المطلقات لأكثر من 3 ملايين، ويتردد نحو مليون حالة طلاق سنوياً على محاكم الأسرة، وتقع 240 حالة طلاق يومياً بمعدل عشر حالات طلاق كل ساعة.

وقالت الدكتور سامية صالح، أستاذ علم الاجتماع، إن الدولة بحاجة لحل جذري لمشكلة الطلاق؛ بداية من أزمة الزواج المبكر وزاوج القاصرات، مرورا بسوء الاختيار، وانتهاء بالثقافة الاجتماعية بين الزوجين، مؤكدة أن انتشار حالات الطلاق تسببت في تشريد أكثر من 3 ملايين طفل.

وقال إبراهيم سليم، المتحدث باسم جمعية المأذونين، إن هناك 240 حالة طلاق يوميا؛ أي 10 حالات كل ساعة، ولا بد من تضافر كل الجهود الرسمية أو غير الرسمية، فلا تستطيع جهة واحدة أن تنفرد بوضع حلول لها، مؤكدا أن هناك عدة أسباب أدت إلى تفاقم الظاهرة، أبرزها غياب الوعي الديني والثقافي، والمشاكل الاقتصادية، وارتفاع نسب البطالة، وانتشار المخدرات وتدخل الأهل في المشاكل الزوجية.

وأكد سليم أن علاج مشكلة الطلاق يطلب زيادة الوعي الديني، ومعرفة الحقوق والواجبات وتوعية المقبلين علي الزواج بطرق مواجهة المشكلات الزوجية، وتدريب القائمين علي قضايا الطلاق في مكاتب التسوية، وتدريب وتأهيل المأذونين الشرعيين علي الإصلاح بين الأزواج والاستعانة بهم في مكاتب تسوية المنازعات الأسرية.