«هاويدرو».. حلم العودة بموسيقى إفريقية نوبية معاصرة

«هاويدرو.. العودة.. مين قال العودة محال.. العودة محتاجة رجال».. بمصاحبة موسيقية تحمل الطابع الإفريقي يغنى أعضاء فرقة «هاويدرو» ألحانهم التي تحمل الحنين للوطن والعودة للجذور الإفريقية، ويشاركون في فعاليات الدورة الثالثة لمهرجان “ونس” للفلكلور وموسيقى الشعوب، الذي تم تنظيمه خلال الفترة من 9-11 نوفمبر الجاري.

«نغنى عن الحب، السلام، حلم العودة للنوبة».. هكذا يقول أحمد أبو اليزيد أحد مؤسسي «باند»، مضيفًا: «هاويدرو تعني العودة باللغة النوبية، وهنا العودة ليست بمرجعية سياسية، ولكن بانحياز فكري وثقافي. فرقتنا تنحاز لفكرة إحياء الثقافة والموسيقى الإفريقية، ومحاولة التنقيب عنها؛ نظرًا لاندثارها، رغم أن مصر يقع 95% من مساحتها على القارة السمراء، لكن نرى الانتماء أكثر لشبه الجزيرة العربية؛ نظرًا لاعتبارات اللغة والدين، وهو ما ينعكس بالضرورة على الموسيقى التي تُقدم مصر».

ويضيف أبو اليزيد أن أعضاء «الباند» جمعهم حب تقديم لون موسيقي مختلف عن السائد، ويكون «أفروإيجيبشان» منذ تأسيسه قبل 3 سنوات، والعودة لأصولنا الإفريقية من خلال الإيقاع والنغمات.

أبو اليزيد يرى أن مهرجان ونس لموسيقى الشعوب يعتبر من أهم المهرجانات التي تهتم بالموسيقى في مصر، لأنه يساعد على نشر فكرة الاهتمام بألوان وأشكال موسيقية مختلفة عن تلك التي تعود الجمهور على سماعها، مؤكدًا أن التصنيفات للموسيقى الموجودة بمصر الآن غير حقيقية، حيث نسمع موسيقى «الأندرجراوند» وموسيقى التجاري، وكلتاهما لا يمكن اعتباره تصنيفًا موسيقيًّا.

ولفت إلى أن المستمع المصري يحتاج أن يدرك أن هناك ألوانًا مختلفة من الموسيقى، مثل «الريجي، الفولكلور، الجاز، البوب»، حتى تصبح المنافسة عادلة. وأشار إلى أن «هاويدرو» لا تغني للتراث أو أغانٍ نوبية، ولكن تقدم موسيقى إفريقية معاصرة.

وأوضح أبو اليزيد الخلط بين ما تقدمه «هاويدرو» واللون الموسيقي الذي يقدمه محمد منير، قائلاً إن منير لا يغني موسيقى إفريقية خالصة، عدا “اليوم وسط الدايرة”، فهو إفريقي بحت، وحتى الفنان أحمد منيب لم يلحن ألحانًا إفريقية خالصة، ولكن قدم ألحانًا فيها مقامات وسلالم موسيقية عربية. أما «هاويدرو» فتبحث عن تقديم أغانٍ وموسيقى بروح إفريقية مصرية.

وعن التحديات التي تواجه الفرق المستقلة يقول أبو اليزيد «أن تكون مستقلاًّ، فهذا أكبر تحدٍّ، خاصة مع أزمات الإنتاج التي ربما تكون ميزة وعيبًا، حيث يفرض الإنتاج شروطًا معينة على مشروعك الموسيقي؛ لتحقيق معايير السوق، ولكن عندما تكون مستقلاًّ، وينجح مشروعك دون هذه الشروط، فهذا يحقق رضا كبيرًا للباند».

ويختتم أبو اليزيد أن «هاويدرو» تستعد لإنجاز ألبومها الأول خلال الفترة القادمة بالتعاون مع مؤلفين وملحنين جدد، مثل خالد حلمي ومحمد عبد الله. موضحًا أن أعضاء الفريق هم غناء: أحمد أبو اليزيد، كيبورد: بهير جمال، إلكتريك جيتار: حسين جمال، باص: أحمد نظمي، إيقاع: أحمد رمزي وإيقاع وطبلة شمس سالم.