نيوم.. إسرائيل الرابح الأكبر

مدينة نيوم العملاقة البالغة قيمتها 500 مليار دولار، التي تخطط السعودية لإنشائها تعتبر خطة اقتصادية أمريكية – إسرائيلية تهدف إلى تعزيز العلاقات بين الدول العربية وإسرائيل، وتكشف عن اتجاه واضح لتدشين مرحلة جديدة من العلاقات الجيدة بين إسرائيل وعدد من الدول العربية من بينها السعودية.

كما يعتبر المشروع الذي يقع شمال غرب المملكة، ويشتمل على أراض داخل الحدود المصرية والأردنية ويمتد إلى مساحة 26 ألف كلم، بوابة لجسر الملك سلمان المقترح والذي يقطع البحر الأحمر، ويربط بين المدينة الجديدة ومصر وباقي القارة الأفريقية. مما يعني أن المنطقة مجاورة للبحر الأحمر وخليج العقبة وبالقرب من ممرات بحرية تجارية معتمدة، وأن الاتفاقيات التي تم توقيعها بين مصر والسعودية العام الماضي تأتي في هذا السياق، بما فيها اتفاقية تطوير منطقة صناعية في شبة جزيرة سيناء، تم إبرامها بينما كانت المدينة الجديدة مأخوذة بعين الاعتبار.

والغرض من هذه المنطقة الحرة شمال سيناء هو ربطها مع “نيوم”، وستحظى المدينة بكثيرٍ من الموانئ، بعضها في السعودية، والبعض الآخر في مصر”.

المشروعات شديدة الضخامة التي ستقام عل أرض نيوم ستكون جاذبة للفلسطينيين الذين يعيشون في غزة، ما يجعل المشروع حلا لمشكلة مزمنة تعاني منها إسرائيل، وهو بلا شك ما راود القائمون على المشروع ليدخل ضمن مشروع أكبر هو صفقة القرن، إذ سيقوم الكثير من الفلسطينيين بشکل تلقائی بالانتقال إلى هذه المنطقة محاولا تحسين سبل معيشتهم.

واللافت في المشروع أن المدينة لن تتبع القواعد واللوائح المعمول بها في بقية السعودية التي تطبق أحكام الشريعة، فالمدينة الجديدة ستوفر لسكانها نمط حياة أكثر تحررا، إذ ستسمح بإقامة الحفلات الموسيقية والأنشطة الترفيهية في منطقة نائية من المملكة.

وكان أن أكد الأمير الشاب محمد بن سلمان إن الناتج سيكون ربحاً لجميع الأطراف، أكثر من كونه لعبةً تنافسية مضيفا أن نيوم “ستوجد طلبا جديدا من شأنه أن يساعد جيرانها أيضا”، وقال: “لا أعتقد أن هونغ كونغ قد أضرّت بسنغافورة، أو أن سنغافورة قد أضرت بهونغ كونغ”.

إذن يمكننا القول بأن الزيارة السرية التي قام بها محمد بن سلمان قبل فترة إلى إسرائيل وإلتقائه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو جاءت في هذا السياق إذ صرح موقع (n r g) الإسرائيلي بأن الأمير الذي زار إسرائيل سرا هو محمد بن سلمان، وأكد على أنه كان يرافقه وفد أمريكي رفيع المستوى يضم مسؤولين أمنيين وعسكريين كبار، إلى جانب وفد سعودي كان من بينهم ضابط المخابرات السعودية السابق أنور عشقي.