نظام “البندول”

زفت وزارة الداخلية في بيان رسمي أمس بشرى انتصارها المؤزر على بائعي لعبة الأطفال “الأبيحة” المسماه “بندول”، بعد الانتشار الكبير التي حققته تلك اللعبة خلال الأسابيع القليلة الماضية.

يأتي هذا بعد أن نجحت قوات الأمن، في تمشيط البؤر الإرهابية وتصفية أعضاء تنظيم “أهل الشر” وإحالة من تبقى منهم إلى محاكمات عادلة حتى ينالوا جزاء ما قدمت أيديهم.

كما تمكنت الشرطة المصرية من القضاء على بارونات المخدرات وحاصرت أوكارها في “الباطنية” و”ميت عقبة” وضواحي المحافظات، ما أدى إلى تراجع حجم تجارة المواد المخدرة التي وصلت عام 2016 إلى 45 مليار دولار بحسب تقارير رسمية.

وضربت أجهزة الأمن ظاهرة البطلجة في مقتل، بعد نجاحها في إنهاء ظواهر التحرش، والتسول، وتزوير العملة.. ألخ.
بعد كل هذه الإنجازات أضافت وزراة الداخلية بمعاونة الأجهزة المعنية إلى سجل نجاحاتها نجاحا آخر لا يقل في أهميته عن تفكيك منظومة الإرهاب والقضاء على تجارة المخدرات، حيث قضت في أقل من شهر على تجارة لعبة الأطفال “البندول”.

وفي بيان رسمي صادر عن مديرية أمن الجيزة ظهر الثلاثاء 7 نوفمبر 2017، أعلنت المديرية عن تمكنها خلال 48 ساعة من ضبط 1403 لعبة و41 تاجر وتم تحرير محضر وإحالتهم إلى النيابة العامة للتحقيق.

ووفق بيان المديرية فالحملة التي شنتها قواتها على تجار تلك اللعبة، تأتي ضمن سياسة وزارة الداخلية في الحفاظ على الأمن والنظام والآداب العام، بالإضافة إلى حماية الأرواح، وهو ما دفع اللواء عصام سعد، مدير أمن الجيزة، باتخاذ قرار التصدي بكل حزم لتجار هذه اللعبة وضبط كافة مظاهر السلوك السلبي التي تسبب استياء المواطنين.

وأضاف البيان أن قوات أمن الجيزة، شنت خلال اليومين الماضيين حملة للقضاء على تلك الظاهرة ومواجهة السلوك السلبي على الأطفال الذي أثر على نفسية المواطنين، موضحا أن الحملة شملت أقسام شرطة إمبابة و6 أكتوبر ومنشأة القناطر والطالبية وبولاق الدكرور وكرداسة والدقي والوراق والحوامدية، وأسفرت الحملة عن ضبط 41 تاجرًا و1403 لعبة.

أهكذا تدرا الأمور في دولة تحيطها الأزمات من كل جانب، هل انتهت كل مشاكل الدولة وحاصرت الأجهزة الأمنية المخاطر التي تحيط بشعبها، حتى نخصص حملات أمنية يمولها دافعي الضرائب لملاحقة باعة لعبة يتسلى بها أولادنا.
أتعلم أجهزة الأمن أن الحملات أياها على تلك اللعبة حقق لها انتشار وشعبية أكثر مما سبق، وراجت تجارتها سرا في المدارس والشوراع بين المراهقين والأطفال أضعاف ما كانت عليه قبل تلك الحملات، ووصل الأمر أن الأطفال يتداولون أسمها الشعبي الذي يحمل إيحاء جنسي بشكل عادي دون إي أحساس بالحرج.

من المأثورات الشعبية التى لا يعرف أحد مصدرها “قال الابن لأباه: يابا علمنى الغتاته والرذاله، فرد عليه: اللى تقوله تعيده.. وقال له: علمنى الهيافه، فرد الأب تعالى فى الفارغة واتصدر”.. وفي رواية أخرى “في الهايفة واتصدر”، ظني أن جل مؤسسات الدولة عملت بنصيحة هذا الأب، فالأجهزة الأمنية تركت عملها الأساسي وتفرغت لملاحقة “العيال”..”يا أمة ضحكت من جهلها الأمم”.