نصر الله: السعودية تحرض على لبنان وطلبت من إسرائيل شن حرب ضدنا

شدد الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله على أن رئيس حكومة لبنان سعد الحريري محتجز في السعودية؛ وممنوع من العودة إلى لبنان؛ مضيفا: صحيح إننا على خلاف مع تيار المستقبل لكن هذا يدعو إلى التوقف لأن هناك من يريد فرض زعامة جديدة على تيار المستقبل ومن ثم فرض رئيس حكومة جديد على لبنان؛ لافتا إلى أن السعودية طلبت من العدو الإسرائيلي شن حرب ضد لبنان وضد حزب الله، محذرا إسرائيل من أي إستغلال ومن أي خطأ في التقدير للوضع الراهن في لبنان.

وقال نصر الله في كلمة له اليوم الجمعة خلال الاحتفال الذي أقامه حزب الله بمناسبة يوم الشهيد؛ موضحا أن السعودية تعتقد أنها قادرة على فرض رئيس حكومة جديد على لبنان والسعودية بكل ما فعلته هو تحريض اللبنانيين على بعضهم البعض وتريد للبنانيين أن يشتموا بعضهم وأن يحارب بعضهم بعضا وعندما لم تحصل على الاستجابة تتهم اللبنانيين بالضعف.

وأوضح نصر الله أن السعودية تحرض الدول العربية وغير العربية للضغط على لبنان ومنع رعاياها من السفر إليه، مؤكدا أن لأخطر أن السعودية تحرض إسرائيل على ضرب لبنان؛ وهذا ليس تحليل وإنما أتحدث عن معلومات تؤكد جهوزيتها لتقديم عشرات المليارت لتحقيق ذلك.

ولفت نصر الله إلى أن اللبنانيين اليوم أمام مرحلة تاريخية ونحن ندين هذا التدخل السعودي السافر في الشأن الداخلي اللبناني وندين خصوصا هذا التصرف المهين مع الرئيس سعد الحريري منذ وصوله إلى المطار وما تبع ذلك، وتابع: نحن نعتبر أن إهانة رئيس حكومة لبنان هي إهانة كل لبناني وصولا إلى إجباره على الاستقالة وإجباره على تلاوة بيان لم يكتب حرفا فيه ومنعه من العودة إلى لبنان، وأضاف: نضم صوتنا إلى الاجتماع المشترك لكتلة تيار المستقبل بضرورة أن يعود الرئيس الحريري إلى لبنان وليقل ما يشاء ويفعل ما يشاء ويعبر عن موقفه من لبنان، ومن ثم أن يُقضى على الشيء مقتضاه ولكن أن يبقى قيد الإقامة الجبرية هو ما لا يجوز السكوت عليه على الإطلاق.

واستطرد نصر الله: حاليا نحن نعتبر أن الاستقالة المعلنة غير دستورية وغير شرعية لأنها وقعت تحت الإكراه والضغط ولا تعبر عن إرادته لأن عبارة المكره كأنها مسلوبة، وتابع: هذا يترتب عليه أن الحكومة الحالية قائمة وقانونية ودستورية وشرعية وليست مستقيلة، نعم يتعذر اجتماع الحكومة لغياب رئيسها واحتجازه في السعودية ولا يعنينا إجراء استشارات كما يريد المستعجلين.

وقال نصر الله إن السعودية وبعض أدواتها يصرون على الحديث على حصول اغتيالات وهذا يدعو للتنبه، مضيفا: حتى في موضوع الحرب الإسرائيلية يجب التنبه لأنه لا أحد يجزم بعدم حصول ذلك ولكن نحن بحسب  قراءتنا ومعطياتنا لا يوجد شيء من هذا القبيل وإن كان الإسرائيلي يعلم تماما أن أي حرب أثمانها باهظة جدا، مضيفا أن الإسرائيلي دخل على الخط مع السعودية ويمكن أن يدخل بعناوين أخرى حيث تم التوجيه بتقديم كل الدعم للسعودية في حربها على حزب الله.

واستطرد نصر الله: نحن نراقب الأمور بدقة وإسرائيل اليوم حذرة جدا ونحن اليوم في يوم الشهيد أقول لهم نحن أشد وأقوى وأحذرهم من أي محاولة للاعتداء ولا يظنون أننا منشغلون في مقابل أي تهديد، وتابع: يجب أن نكون حذرين في الملف الإسرائيلي ولكن هم أيضا ينتبهون جيدا وإسرائيل لا تقاتل إلا لحسابها ومصلحتها وليس لمصلحة أي أحد فهل القتال لصالح السعودية يصب في مصلحة إسرائيل؟