قرارات مصرية تُسهل تنقل الفلسطينيين عبر معبر رفح

بعد الاتفاق على المصالحة بين حركتي فتح وحماس، وموافقة الأخيرة على تسليم إدارة قطاع غزة لحكومة الوفاق الفلسطينية، جرت عدة متغيرات لم يلحظها المواطنون بعد، فيما يخص تسلّم الوزارات ووزراء حكومة الوفاق، لكن الأمر الذي لم يغب عن ذهن الفلسطينيين في غزة هو معبر رفح، نتيجة لسنوات يقضيها سكان القطاع دون تمكنهم من السفر لأي سبب كان علاجيا أو دراسيا، أو سياحيا.
بمعاملة الفلسطينيين بنفس المعاملة التي يخضع لها المصري فيما يتعلق بالسفر، وكان حرس الرئيس التابع للسلطة الفلسطينية قد تسلم، منذ أيام، معبر رفح البري، في خطوة انتقدها بعض قادة حركة حماس، خاصةً موسى أبو مرزوق، الذي قال إن طريقة استلام المعبر لا تدل أبدا على أي شكل حضاري، واصفا استلامه بالطريقة المهينة.
حالة استياء تسيطر على وحدات التسجيل للسفر التابعة لحركة حماس في قطاع غزة، حيث أغلقت المكاتب أبوابها أمام المواطنين، وأوقفت التسجيل للسفر واستقبال الجمهور، في إشارة إلى أن أمر السفر خرج من أيديهم، وأصبح في أيدي السلطة الفلسطينية.
ومن المرجح أن يتم فتح المعبر أمام الجميع في منتصف الشهر الجاري، لتسهيل حركة أكثر من 26 ألف مواطن فلسطيني مسجلين للسفر منذ فترات طويلة، بعدها سيتم استقبال جميع طلبات السفر من المواطنين، بحسب تصريحات مسؤولين في حركة فتح.
فايز أبو عيطة، نائب أمين سر حركة فتح، قال إن معبر رفح الحدودي سيفتح أمام المواطنين الفلسطينيين دون أي معيقات، ولن يتم استثناء أي مواطن من السفر أو المرور عبر المعبر، مؤكدا أن مشاريع عديدة ستفتح لشباب قطاع غزة، كتلك الموجودة في الضفة الغربية.
وأكد أبو عيطة، أن المواطن الفلسطيني سيشعر بالتغيير نحو الأفضل، خاصة الفئات التي عانت من الانقسام كالشباب والخريجين والعمال، وأضاف أن فتح المعبر لن يسبب خوفا من هجرة الشباب، لأن الشباب متمسكون بهويتهم وانتمائهم، خاصة إذا توافرت لهم فرص جيدة.
ومن المتوقع أن يؤدي فتح المعبر بطريقة منتظمة، إلى تحقيق استقرار لدى الشباب الفلسطيني في قطاع غزة، خاصة وأن كثيرين منهم لا يفضلون الهجرة، بل يفضلون السفر للسياحة كحق يتمتع به أي مواطن في العالم، لكن السنوات الأخيرة كانت غزة بمثابة سجن لسكان القطاع، حيث كان المعبر يعمل لأيام قليلة على مدار العام.