على خطى إبراهيم سعيد.. صالح جمعة موهبة توشك على الأفول

شهدت كرة القدم في السنوات العشر الماضية ظهور عدة مواهب لفتت أنظار الجميع وتوقعوا لها مستقبلا مشرقا مع اللعبة، لكنها سرعان مع انتهت بفضل الاستهتار واختلاق المشاكل داخل أنديتهم بشكل مستمر، أمثال إبراهيم سعيد وعمرو زكي، ويسير على خطاهم حاليا، صالح جمعة، صانع ألعاب النادي الأهلي.

صالح جمعة.. موهبة كروية توشك على الأفول بسبب افتعال المشاكل داخل النادي الأهلي بشكل مستمر، الأمر الذي دفع عدد كبير من عشاق الأهلي إلى مطالبة مجلس إدارة ناديهم بعرض صانع ألعاب الفريق الأول لكرة القدم، للبيع لما بدر منه خلال الفترة الأخيرة من تصرفات أثارت استياء الجميع؛ أبرزها تغيبه عن تدريبات الفريق بشكل متكرر وعدم الالتزام بالبرنامج التأهيلي الذي وضعه له خالد محمود، طبيب الفريق، قبل مباراة الوداد المغربي في إياب نهائي دوري أبطال إفريقيا لكرة القدم، التي خسرها الأهلي.

اللاعب صاحب الأصول السيناوية أحد المواهب القلائل الذين استطاعوا أن ينالوا حب ودعم جمهور القلعة الحمراء منذ إعلان محمد أبو تريكة، نجم الفريق والمنتخب الوطني اعتزاله للساحرة المستديرة، إلا أن حسام البدري، المدير الفني للأهلي، صرح في كثير من المواقف أنه موهبة كبيرة، لكن عدم التزامه والتغيب المتكرر عن التدريبات، سبب استبعاده.

وحصل اللاعب على الفرصة وثبت قدميه في التشكيل الأساسي للفريق، لكن تصرفاته المستهترة لم تنته، وظل التغيب وعدم الالتزام مستمرا، وكان المشهد الأخير قبل مباراة نهائي رابطة الأبطال بمثابة القشة التي قسمت ظهر البعير، حيث حملته الجماهير جزءا كبيرا من ضياع البطولة، بعدم التزامه بالبرنامج التأهيلي وغيابه عن المباراة النهائية التي كان الفريق في أمس الحاجة إلى خدماته فيها.

تصرفات اللاعب ومطالبة الجماهير برحيله عن الأهلي، أعادت إلى الأذهان مشاهد المواهب التي قتلها قلة الخبرة تارة وعدم الالتزام تارة أخرى، على رأسها إبراهيم سعيد، أحد المواهب التي كان يتوقع لها الجميع التواجد بأحد الأندية الكبرى في أوروبا، لكن نظرًا للمشاكل الكثيرة التي اختلقها اللاعب داخل الأهلي، استغنى النادي عن خدماته، ليرحل إلى الزمالك ومنه إلى الإسماعيلي وبعض الأندية الداخلية والخارجية، وكتب بيديه نهاية مخيبة لقصة كان يتوقع لها الجميع نهاية أفضل.

ومن إبراهيم سعيد، إلى عمرو زكي، الذي ارتفعت أسهمه بشكل سريع في الكرة، لينتقل خلال فترة قصيرة من المنصورة إلى إنبي ومنه إلى لوكوموتيف موسكو الروسي في تجربة لم يكتب لها النجاح، وتحدث اللاعب حينها أن التغييرات المناخية كانت السبب الرئيسي في فشل تجربته، ليعود إلى الدوري المصري عبر بوابة الزمالك ويتألق مع القلعة البيضاء والمنتخب الوطني، وينتقل إلى الدوري الإنجليزي عبر بوابة ويجان أتلتيك، ويقدم أداء كبيرا للغاية لفت أنظار العديد من الأندية الكبرى في أوروبا، وترددت أنباء عن عروض من ريال مدريد الإسباني وبعض الأندية الكبيرة لضمه، لكن كما ارتفعت أسهم اللاعب بسرعة، انخفضت أيضا بسرعة بسبب عدم الالتزام.

بالنظر إلى الفترة الزمنية التي قضاها عمرو زكي داخل الملاعب منذ أول ظهور له في الدوري الممتاز موسم 2001 مع المنصورة وحتى 2015 في آخر ظهور له مع المقاولون العرب، سنجد أنه لعب لـ12 ناديا، ما يعني أنه خاض موسمًا أو أقل مع كل فريق ارتدى قميصه باستثناء الفترة التي قضاها مع المنصورة، حيث لعب له موسمين من 2001-2003، وإنبي من 2003-2005، إذًا انتقل زكي منذ 2005 وحتى 2010 بين عشرة أندية، وهناك بعض الفرق وقع لها وخاض معها بعض التدريبات ولم يمثلها بسبب عدم التزامه بالتدريبات تارة واختلاق مشاكل لفسخ التعاقد وعدم استكمال المشوار تارة أخرى.

ومازلنا مع عمرو، لكن هذه المرة عمرو سماكة، الذي يتذكره عدد قليل من جماهير الكرة رغم أنه أحد المواهب التي كان يتوقع لها النجاح لما يمتلك من مهارات كبيرة، صاحبها تضخيم إعلامي عند انتقاله من صفوف الترسانة إلى الأهلي.

وحدث صراع بين قطبي الكرة المصرية الأهلي والزمالك على عمرو سماكة حينما كان لاعبًا في صفوف نادي الترسانة قبل أن يتمكن الأهلي من ضمه، لكن سرعان ما بدأ الحديث عن مشاكل للاعب داخل النادي بسبب التغيب عن التدريبات والحضور متأخرًا دون الحصول على إذن، ووسط محاولات من مسؤولي الأهلي لاحتواء اللاعب صغير السن، جاءت المفاجأة، حيث كشف تحاليل الكشف عن المنشطات تعاطي اللاعب لـ«الحشيش»، ليضطر الأهلي إلى الاستغناء عن خدمات اللاعب.

وعلى الجانب الآخر، هناك الكثير من الأسماء التي أثبتت أن المهارات والإبداع داخل المستطيل الأخضر وحدهم لا يكفيان لصناعة وكتابة التاريخ، لكن الانضباط داخل وخارج الملعب عاملان أساسيان من أجل الوصول إلى النجومية، ولعل محمود الخطيب ومحمد أبو تريكة خير دليل.