رئيس مهرجان الأطفال للأفلام لـ”البديل”: فعاليات جديدة في الدورة الثانية

أكدت ماجي أنور، رئيس مهرجان الأطفال للأفلام القصيرة، الذي تنطلق دورته الثانية في الخامس والعشرين من نوفمبر الجاري بمركز درب 1718 للثقافة والفنون بالفسطاط في القاهرة، إنها حرصت أن تقام الدورة الثانية خارج أسوار دار الأوبرا رغبة في أن يتوجه المهرجان وأفلامه للأطفال من مختلف المستويات الاجتماعية والمادية، وأن يغطي منطقة جغرافية أوسع.

وأوضحت في حوارها لـ”البديل” أن المهرجان سيقام على مدار يوم واحد فقط، ويشارك فيه العديد من الجمعيات الأهلية بمصر القديمة، مشيرة إلى أن الهدف الأساسي من المهرجان هو تشجيع صناع السينما المصريين والعرب على صناعة أفلام تُوجه للطفل أو عن الطفل أو يشارك فيها الطفل، وهو ما تعاني منه السينما المصرية بقوة.

وقالت رئيسة المهرجان ومؤسسته، إن فكرة المهرجان ولدت في ذهنها عندما نظمت ورشة عمل للأطفال بالمغرب قبل عدة سنوات عن صناعة الأفلام، واختيارها في العام التالي من قبل مهرجان الأفلام بالدوحة وهو أفضل المهرجات اهتماما بالأطفال، ومن ثم  ومن ثم بدأت في عام 2015 بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم في تدشين حملة لمشاهدة السينما بالمدارس.

“رغم صعوبات تنفيذ الحملة والحصول على تصاريح السماح لدخول المدارس نجحت الفكرة، وفوجئت باتصالات من أولياء الأمور تنقل رغبات أبنائهم في مشاهدة الأفلام وتعلم التصوير والإخراج، وهنا تضاعفت المسؤولية تجاه الأطفال بأهمية التفاعل معهم بشكل احترافي، لتكون الخطوة الأولى لبلورة فكرة مهرجان الأطفال للأفلام الذي انطلقت دورته الأولى نوفمبر 2016 بدار الأوبرا المصرية، وشارك في لجنة تحكيمه الفنان سامح الصريطى، والدكتورة غادة جبارة، عميد معهد السينما سابقا، والدكتورة ليلى فخر الدين، رئيس قسم الرسوم المتحركة بالمعهد”.. هكذا أوضحت أنور.

وأضافت: “لم أتوقع نجاح التجربة في خطواتها الأولى، والعدد الكبير للأطفال الذين حضروا المهرجان وأعمارهم المختلفة التي بدأت من سن الخامسة، ومشاهدتهم للأفلام المعروضة باهتمام وشغف، بل المشاركة مع أعضاء لجنة التحكيم في اختيار الأفلام الثلاثة الفائزة، وهو مكسب آخر حققه المهرجان بتعلم الأطفال القدرة على الاختيار واحترام رأى الأغلبية التي توافق على فيلم محدد”.

وعن الصعوبات التي تواجه المهرجان، قالت: “أي مهرجان مستقل يواجه صعوبة التمويل، حيث نعتمد على التمويل الذاتي من خلال شركتي ماجيكا هاوس للانتاج، لا يوجد جوائز مالية للفائزين، ولكن نسعى لدعمهم من خلال شهادات ودروع تكريم لتحفيزهم على الاستمرار في إنتاج أفلام موجهة للطفل أو يشارك في صناعتها أطفال”.

وعن الدورة الثانية تقول أنور “حرصت أن ننطلق خارج أسوار دار الأوبرا رغبة في التوجه لأطفال من مختلف المستويات الاجتماعية والمادية، وأن يغطى منطقة جغرافية أوسع من تلك التي تغطيها دار الأوبرا، فهناك صعوبة مثلا أمام أطفال من مناطق كالسيدة زينب ومصر القديمة ودار السلام في الذهاب للأوبرا، وهدف المهرجان هو التوجه للأطفال أينما كانوا من أجل الترفية والاستمتاع بالمشاهدة، ونشر فكرة المهرجان على أهالي المناطق المحيطة لدرب 1718 من أجل تفاعل الأطفال مع الأفلام”.

وأكدت ماجي أنور أن الدورة الثانية ستشهد فعاليات جديدة أبرزها تدشين قسم children casting agency، وقالت: “يحفظ من يرغب في التمثيل من الأطفال مشهدا ليمثلوه أمام لجنة (كاستنج)، ومن لديه موهبة سيصبح له ملف بشركة ماجيكا هاوس للإنتاج الفني ويتم تدريبه على التمثيل ثم ترشيحه لعدد من شركات الإنتاج التي تطلب أطفالا للسينما أو الدراما أو الإعلانات، ليصبح تمثيل الأطفال أكثر احترافية وليس مجرد سد خانات مثلما يحدث في كثير من الأعمال بحضور ابن المخرج أو أقارب الممثلين، وهو ما يمثل أول casting agencyللأطفال بمصر لاكتشاف مواهبهم وتنميتها مثلما يحدث خارج مصر”.

تحلم ماجي أنور مؤسسة مهرجان الأطفال بالاهتمام بصناعة الأنيمشين والكرتون في مصر وأن تنال الدعم الكافي، وان يكون هناك عناية من صناع السينما بصفه عامة لتقديم أفلام موجهة للأطفال تخاطبهم وتناقش قضاياهم وأحلامهم، وأن تصبح هذه الأفلام متاحة لجميع الأطفال في كل المحافظات عن طريق المدارس وقصور الثقافة ومركز الشباب.

وأعربت عن حزنها بسبب احتفاء معظم دول العالم بفيلم “من وراء الباب” للمخرج المصري أدهم شريف، وتهافتهم على عرضه بمدارس أوربا بينما مصر لا تعلم عنه شيئا حتى الآن، مؤكده حرصها على عرض الفيلم بالدورة الثانية للمهرجان.

وعن وعي صناع السينما بدور الأفلام الموجهة للطفل، قالت: “أرى خطوات إيجابية في مجال إنتاج صناعة أفلام للأطفال، وآخرها فيلم سكر للمخرج عبد الرحمن محمد، وهو يخاطب الأطفال بعدم تناول السكريات بكثرة خوفا من الإصابة بمرض السكر، ولكن نتمنى المزيد من الأعمال الدرامية والسينمائية”.

وأشارت إلى أن المهرجان يسعى لاكتشاف المواهب الجديدة من الأطفال المهتمين بصناعة السينما، “فمثلا هناك أحد الأطفال شارك الدورة الماضية بفيلم من تصويره وكتابته، وهذا سيحدث بكثرة خلال السنوات القادمة نظرا للتطور التكنولوجي الهائل، فالآن عن طريق موبايل يستطيع أي طفل إخراج فيلمه بسهولة، ومن ثم يجب أن يتبنى المعهد العالي للسينما من خلال مثلا summer coursesهؤلاء الأطفال وتدريبهم وتطوير مهارتهم”.