خالد علي يحرك مياه الانتخابات الرئاسية الراكدة

 تترقب القوى السياسية المؤتمر الصحفي للمحامي الحقوقي خالد علي، الذي من المنتظر أن يعلن خلاله موقفه النهائي من الترشح للانتخابات الرئاسية، بعد غد الإثنين، بمقر حزب الدستور، حيث دعا الحزب عددا من الرموز السياسية ورؤساء بعض الأحزاب لحضور المؤتمر ومتابعة إعلان علي، موقفه النهائي.

كان خالد علي، قد أعلن، مساء أمس الجمعة، عبر صفحته الشخصية علي موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أنه لم يحدد موقفه النهائي من الترشح حتى الآن، وأكد أن الموقف من خوض الانتخابات الرئاسية من عدمه لم يحسم بعد، وأن الحملة سوف تحسم قرارها النهائي خلال الساعات القادمة، مشيرا إلى أنه سيعلن الموقف الرسمي في مؤتمر صحفي يستضيفه حزب الدستور، يوم الإثنين الساعة الخامسة عصرا، فيما أكد أن كل ما تردد من أخبار أو تصريحات صحفية حول التوافق مع القوى السياسية أو الشخصيات العامة حملت صياغات وتوصيفات بعضها غير دقيق، وبعضها غير صحيح بالمرة.

وأوضح علي، أن الفترة الماضية، شهدت نقاشات مطولة حول الترشح للرئاسة، “وكان لزاما علينا أن نتواصل مع القوى المدنية لاستطلاع مواقفها ورأيها حول خوض المعركة الانتخابية، علما بأن الأمر حتى الآن يدور في إطار هذه المشاورات، ويظل أمر تاييد مرشح أو آخر مرهون بكل حزب وتيار والمناقشات الداخلية بين أعضائه، وسنقوم خلال الساعات القادمة بإصدار بيان حول مؤتمر الإثنين وتفاصيله، علما بأننا نرحب بكافة المواقف، وكل الخطوات التي تستهدف الخروج من الوضع البائس الذي أسس له النظام الحالي”.

التصريح الذي أدلى به خالد علي، سرعان ما أحدث جدلا في الشارع السياسي على أكثر من صعيد، فقد أعلنت جبهة من حزب الدستور المتنازع على رئاسته، بقيادة أحمد بيومي، رفضها لإجراء مؤتمر صحفي داخل مقر الحزب، وأعلن بيومي، أن الحزب يقف على مسافة واحدة من كل المرشحين لحين غلق باب الترشح للرئاسة، “وإذا دعم الحزب مرشحا سيكون بالتنسيق والاتفاق بين كل مؤسسات وأعضاء الحزب واستفتاء آرائهم، أما الذي يفعله خالد داوود، من استضافة أشخاص ليعلنوا ترشحهم من على منصة حزب الدستور هو استمرار لسياسة الفردية التي يتبعها منذ أن نصب نفسه، في انتخابات هي والعدم سواء، رئيسا للحزب بالتزكية ونوع من التعنت المرفوض”.

وقال خالد داوود، رئيس حزب الدستور، لـ”البديل” إن اختيار مقر حزب الدستور كان بناء على طلب من خالد علي، والحزب رحب بهذا المطلب ووافق عليه في ظل التضييقات التي يتعرض لها علي، مشيرا إلى أن الحزب لم يحدد موقفه النهائي حيال الانتخابات الرئاسية القادمة، وأن القرار سيتخذ بعد إجراء مشاورات داخلية بين قيادات الحزب، مختتما أنه لا يوجد أحد يمتلك مقر الحزب ولكن هناك رئيسا شرعيا وهيئة عليا هما من يقرران كل كبيرة وصغيرة.

فيما كشفت مصادر قريبة من خالد علي، أنه بعد البيان الأخير لحزب الدستور من الممكن تغيير مقر المؤتمر الصحفي ليعقد في واحد من مقرات الأحزاب المؤيدة له سواء “التحالف الشعبي” أو “المصري الديمقراطي” أو حتي الحزب الذي يترأسه خالد علي نفسه وهو “العيش والحرية”، ولكنه يبحث عن أكبر مقر ليستوعب الحضور، خاصة أنه من المنتظر حضور وسائل إعلام محلية وعالمية.

من ناحية أخرى، قال أيمن أبوعقيل، مدير منظمة “ماعت”، إنه لم يتبق سوى 100 يوم تقريبا تفصل المصريين عن الحدث السياسي الأهم والأبرز والمتمثل في الانتخابات الرئاسية التي ستنطلق مراحلها رسميا في الثامن من فبراير 2018 وفقا للإطار الدستوري الحاكم، مشيرا إلى أنه رغم أن ملامح وطبيعة المنافسة الانتخابية لم تتبلور بعد على الأرض، ولم يعلن أي من الشخصيات التي يتطلع إليها المواطنون بوصفهم مرشحين محتملين – بمن فيهم الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي – عزمه الأكيد على خوض غمار المنافسة الانتخابية، فإن هناك تطورات مؤسسية وتحركات شعبية تكشف عن جانب من الطبيعة المتوقعة لهذه المنافسة.

وأضاف أنه رغم تشكيل الهيئة الوطنية للانتخابات، فإنها لم تستكمل بناءها المؤسسي بعد، ولم يتشكل جهازها التنفيذي، ولم تستقر على مقر دائم لها، ولم تعلن عن اللوائح الإدارية والتنظيمية والمالية الحاكمة لعملها، وهو ما يشكل تحديا كبيرا مع اقتراب العملية الانتخابية.