بين التثبيت والخفض.. أسعار الفائدة تنتظر قرار «المركزي»

تباينت التوقعات بشأن تثبيت أو خفض سعر الفائدة، حيث تبحث لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي برئاسة طارق عامر، أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض خلال اجتماعها الدوري الخميس المقبل 16 نوفمبر 2017، الذي ينعقد كل ستة أسابيع بحضور اللجنة المكونة من سبعة أعضاء؛ محافظ البنك، ونائبه، وأربعة أعضاء من مجلس الإدارة؛ لاتخاذ القرارات المتعلقة بالسياسة النقدية.

وتشير التوقعات إلى إبقاء لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير أو خفض بعدما أصدر البنك المركزي بيانًا عن التضخم خلال شهر أكتوبر جاء فيه تراجع المعدل السنوي العام بنسبة 0.77%، ليسجل 30.82% في أكتوبر، مقابل 31.59 % في سبتمبر 2017.

وتقرر اللجنة تثبيت أو خفض أو زيادة سعر الفائدة من خلال التقارير والدراسات الاقتصادية والمالية التي تعدها وحدة السياسة النقدية بالبنك المركزي، وتتضمن الدراسات آخر التطورات المحلية والعالمية وتقدر جميع المخاطر المرتبطة باحتمالات التضخم قبل اتخاذ قرار أسعار العائد.

وتتابع اللجنة المتغيرات في التضخم، وأسعار الفائدة المحددة، والتطورات النقدية والائتمانية، وأسعار الأصول ومؤشرات القطاع الحقيقي، كما تتابع معدلات النمو والتضخم العالمية، وأسعار الفائدة العالمية والتوقعات المستقبلية لها قبل اتخاذ القرار.

وفي السياق، توقع بنك الاستثمار “فاروس” تخفيض البنك المركزي سعر الفائدة بواقع 75 نقطة أساسية في نوفمبر الجاري؛ بسبب ديناميكيات التضخم الأساسية، مشيرا في تقرير له، إلى أن آخر اجتماع عقدته لجنة السياسات النقدية في سبتمبر، أوضح استمرار تراجع مؤشر أسعار المستهلكين السنوية من 31.9% في أغسطس إلى 31.6% في سبتمبر، و30.8% في أكتوبر، أما التضخم الشهري، فاستقر عند 1.0% تقريبا خلال شهري سبتمبر وأكتوبر من العام الجاري، مقارنة مع متوسط مقداره 2.5% شهريا في الفترة الممتدة بين نوفمبر 2016 وأغسطس 2017.

ولفت “فاروس” إلى أن عائدات أذون وسندات الخزانة المصرية واصلت الهبوط، لكن بوتيرة أقل، من متوسط نسبته 17.2% في سبتمبر إلى 16.9% في أكتوبر، مضيفا أن الانخفاض الطفيف الذي سجلته معدلات تغطية عرض سندات وأذون الخزانة في أكتوبر (بالمقارنة بسبتمبر)، يعود جزئيًا إلى أن مستوى العائد الراهن مازال يتماشى مع نظرة المتعاملين المستقبلية لسياسة سعر الفائدة، وارتفعت نسبة امتلاك الأجانب سندات وأذون الخزانة بواقع 4.4%، لتصل إلى 18.8 مليار دولار بنهاية شهر أكتوبر الماضي، مسجلة أبطأ وتيرة نمو منذ نوفمبر 2016.

وقال الدكتور شريف فياض، الخبير الاقتصادي، إن البنك المركزي وتقريره لتخفيض أو تثبيت سعر الفائدة يرجع إلى ما يحتاجه من أموال خلال الفترة المقبلة؛ فإذا رأى أنه مازال يحتاج مزيدا من الأموال، سيثبت سعر الفائدة، وإذا اكتفى بما حققه من طرح أذون وسندات خزانة، سيخفض سعر الفائدة.

وأضاف فياض لـ«البديل»، أنه من المحتمل تثبيت “المركزي” سعر الفائدة؛ لأن الحكومة بحاجة إلى مزيد من الأموال، ولذلك يتم طرح سندات وأذون خزانة بشكل دوري، كما أن التضخم لم ينخفض بدرجة كبيرة، وفقا لما متبع من البنك المركزي منذ تحرير سعر الصرف وحتى اليوم.

وكانت لجنة السياسة النقدية، في اجتماعها في 28 سبتمبر الماضي، قررت تثبيت أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض، عند 18.75% و19.75% على التوالي، وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 19.25%، وسعر الائتمان والخصم عند 19.25%.