بعد سفره للعلاج.. من يقوم بأعمال شريف إسماعيل؟

أعلن السفير أشرف سلطان، المتحدث باسم مجلس الوزراء، عن سفر رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل إلى ألمانيا؛ ليجري عملية جراحية في الجهاز الهضمي، وسيغيب لمدة 3 أسابيع، حسب بيان صادر عن مجلس الوزراء، مشيرًا إلى أن الرئاسة ستعلن قائمًا بأعمال رئيس الوزراء خلال تلك الفترة.

هذه ليست أول مرة يسافر فيها رئيس الوزراء للعلاج، وتحديدًا إلي ألمانيا، حيث سبق وأعلن مجلس الوزراء في شهر أغسطس الماضي عن سفر إسماعيل إلى ألمانيا؛ لإجراء الفحوصات الطبية لمدة يومين، وأن هذه الزيارة تأجلت لمدة 6 أشهر؛ نتيجة ارتباطات رئيس الوزراء ومهام عمله.

شريف إسماعيل أتم عامه الثاني في مهام منصبه كرئيس وزراء مصر، حيث حلف اليمين الدستورية في سبتمبر 2015، خلافًا للمهندس إبراهيم محلب، وهو من مواليد 6 سبتمبر عام 1955، أي يبلغ من العمر 62 عامًا، وحاصل على بكالوريوس هندسة الميكانيكا من جامعة عين شمس بتقدير جيد جدًّا.

هذا  التغيير في الموقف الرسمي لصحة رئيس الوزراء يأتي بعد عدة أيام من بيان آخر لمجلس الوزراء قبل أسبوعين، نفى فيه مرض رئيس مجلس الوزراء، وأكد أنه “بصحة جيدة”، بعد انتشاء أنباء عن إصابته بوعكة صحية شديدة.

وبسفر رئيس الوزراء بدأت التساؤلات حول الشخصية التي ستتولى مهامه، وهل سيتم إعفاؤه بسبب أوضاعه الصحية، ويكون هناك رئيس وزراء جديد لحين إجراء الانتخابات الرئاسية المقبلة، والتي ستكون في شهر مايو القادم، أم سيتم اختيار أحد الوزراء  قائمًا بأعماله لحين عودته من الخارج؟

وتتصدر عدة أسماء من داخل الحكومة لتولي منصب القائم بأعمال رئيس الوزراء، أبرزها وزير الإسكان المهندس مصطفى مدبولي ووزيرة الاستثمار سحر نصر، وخلال الساعات الماضية تم ضم اسم وزير الصحة الدكتور أحمد عماد الدين؛ ليكون من ضمن المرشحين.

هذا من الجانب الإداري. وفيما يخص الجانب السياسي قال الدكتور جمال زهران أستاذ العلوم السياسية إن هذه الأزمة كشفت الكثير من العوار السياسي في الدولة المصرية، أبرزه عدم وجود نائب لرئيس الوزراء رغم مطالبة العديد من القوى السياسية باختيار نائب لرئيس الوزراء منذ عدة سنوات ماضية، مشيرًا إلى أن غياب رئيس الوزراء فرصة لاختيار حكومة جديدة، رغم الشهور القليلة على الانتخابات الرئاسية، خاصة في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية للمواطن.

وتابع زهران في تصريحات خاصة لـ”البديل” أن البرلمان الحالي وفقًا للدستور هو شريك في اختيار رئيس الوزراء، سواء كان رئيسًا جديدًا أو قائمًا بأعماله، فمن المفترض أن يتم عرض اسمه على البرلمان لأخذ رأيه، مشيرًا إلى أن الحكومة الحالية هي الأسوأ منذ عقود، سواء فيما يخص الملف الاقتصادي الذي لم يشهد أي حلول جذرية أو جوانب تنموية وحل الأزمات المزمنة كالتعليم والصحة وغيرهما من الملفات التي عجزت عن حلها، لذلك فإن مقترح تشكيل حكومة جديدة هو الأفضل.

وعن الموقف القانوني والدستوري لاختيار شخصية بديلة لشريف إسماعيل أكد بعض الفقهاء أن القرار في يد رئيس الدولة، وبعد ذلك سيتم إرساله إلى البرلمان، وهذا في حالة اختيار شخصية من خارج الحكومة الحالية. أما في حالة اختيار أحد الوزراء كقائم بالأعمال لحين عودة رئيس الوزراء من الخارج، فهذا لا يحتاج لأخذ موقف البرلمان؛ لأنه وزير موجود، وتمت الموافقة عليه من قبل، كما أنه سيتولى المنصب بشكل مؤقت، حسبما أكد الدكتور شوقي السيد الفقية الدستورى.