بانوراما الفيلم الأوروبي نافذة على الثقافات الخارجية

تعد بانوراما الفيلم الأوروبي بابا ونافذة مختلفة للاطلاع على الثقافات الأوروبية، بعيدًا عن الأفلام التجارية التي انتشرت بشكل كبير مؤخرًا على الساحة الفنية، ما يجعل من البانوراما تجربة ومغامرة لمحبي السينما والمطلع لرؤية أعمال تحمل في طياتها تجارب ثقافية ثرية.

رفع وعي طلاب المدارس

منذ بدأت البانوراما عام 2004 وصولًا إلى الدورة العاشرة، التي تقام فعالياتها على مدار 11 يوماً حتى 18 نوفمبر الجاري وتعرض 55 فيلمًا عن 26 دولة أوروبية، نالت استحسان النقاد والجمهور.

ويحرص القائمون على بانوراما الفيلم الأوروبي، على تقديم برنامج خاص لطلاب المدارس من خلال التعاون مع عدد من المدارس، لحضور أفلام أوروبية تتناسب مع المرحلة العمرية لهم، بجانب تخصيص ورش وفعاليات للأطفال، تحت مسمى «السينما والتعليم»، ما يعمل على خلق جيل جديد واعٍ ومطلع على الثقافات الأخرى، بالإضافة إلى جمهور صغير يعشق السينما ولا يكتفي بما تعرضه له دور العرض المحلية، بل يطلع على رؤية عمل يحترمه.

قلة الموارد ليست عائقا

بانوراما الفيلم الأوروبي، حدث فني سنوي دشنته شركة أفلام مصر العالمية «يوسف شاهين» وتنظمه سينما زاوية، وتعرض خلاله أحدث الأفلام الأوروبية، ومنذ انطلاقه في عامه الأول، يواجه العديد من الصعوبات الاقتصادية نظرًا لعدم توافر دعم مادي، وينعكس ذلك على عدم القدرة على جلب عدد كبير من الأفلام وتوفيرها للجمهور من الشباب والمهتمين بالسينما.

ورغم مرور «البانوراما» بمراحل كثير حتى استطاع القائمون عليها التوسع هذا العام في 10 محافظات خارج نطاق القاهرة والإسكندرية، مثل بورسعيد ودمياط والمنصورة والمنيا وقنا والزقازيق وأسيوط، وقالت ماريان خوري، رئيسة البانوراما لـ”البديل”، إن البانوراما واحدة من أهم الأحداث السينمائية التي تحدث في مصر ولها جمهور كبير ينتظرها كل عام.

«زاوية» تساند البانوراما

ويقف خلف “البانوراما” شركاء نجاح، على رأسهم الاتحاد الأوروبي الذي ساعد فى جلب العديد من الأفلام المهمة، بجانب سينما زاوية بوسط البلد، التي وقع على عاتقها خلال الدورة الحالية اختيار جميع الأفلام التي تعرض على مدار الأيام المقبلة، بالإضافة إلى معهد جوتة والمركز الثقافي الفرنسي، وسفارة السويد وأيرلندا، والمركز الثقافي الإيطالي، والمعهد البريطاني، وسينما الزمالك التي احتضنت الافتتاح.

وانطلقت فعاليات البانوراما أول أمس الثلاثاء، في سينما زاوية وسط حضور كبير من جانب النقاد والمهتمين بالسينما والشباب والأجانب، وافتتحت بعرض الفيلم الحاصل على جائزة «كيه إن إف» بمهرجان روتردام السينمائي الدولي، «ملك البلجيكيين»، الذي يزور اسطنبول، وأثناء ذلك تقع بلاده فى الفوضى ويتوجب عليه العودة من أجل إنقاذ مملكته، إلا أن عاصفة شمسية تتسبب فى انقطاع الاتصالات وتعوق الملاحة الجوية، والفيلم إنتاج مشترك بين بلجيكا وهولندا وبلغاريا، ومن إخراج جيسيكا وودوورد، وبيتر برونز.

البحث عن الأكثر شغفًا بالسينما

وحول كيفية اختيار بانوراما الفيلم الأوروبي للأفلام التي يتم عرضها، أكدت المنتجة ماريان خوري، أنهم يعملون على مدار العام، ويختارونها بناءً على نجاحها فى المحافل الدولية، بجانب الأفلام التي تنقل ثقافة وتجارب مختلفة، تسعى البانوراما على جلبها من أجل إطلاع الشباب عليها، لافتة إلى أن التوسع في المحافظات الأخرى جاء بناء على طلب الجمهور بأن تأتي البانوراما إليهم لشغفهم بالسينما.

ووصف يوسف شاذلي، المدير التنفيذي لبانوراما الفيلم الأوروبي، الحدث بأنه تجربة سينمائية مختلفة للجمهور المصري، مؤكدًا أنه يتيح الفرصة لهم من أجل مشاهدة أفلام مختلفة لا توجد في صالات العرض التي تكتفي بالأفلام الأمريكية التي تحقق نجاح تجاريًا فقط، لذا يعد الحدث ضمن الأهم فنيا على مدار العام.

يذكر أن برنامج البانوراما ينقسم إلى سبعة أقسام هي: «السينما الأوروبية»، و«أفلام العمل الأول»، و«موعد مع الفيلم الوثائقي»، و«عدسة المدينة: غموض لندن»، و«علامات سينمائية»، و«كلاسيكيات البانوراما»، و«عروض خاصة».