«الموقف القانوني».. أبرز التحديات أمام خالد علي

أعلن المحامي الحقوقي خالد علي، اعتزامه الترشح لانتخابات الرئاسة المقررة لها منتصف العام المقبل، ليكون الأول الذي يؤكد خوضه المنافسة، مع ضمان نزاهة الخصم، دون أن يكون جزءا من ملهاة سياسية أو انتخابية.

وأشار خالد علي إلى البدء في بناء حملة إدارية وتنظيمية من أجل الاستعداد للترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية، وإعداد مسودات وثائقها وبرنامجها وطرحها للنقاش المجتمعي لتقديم بدائل لإنقاذ البلد من المصير المظلم.

برنامج خالد علي

أعلن خالد علي في برنامجه مراجعة المشروعات القومية الكبرى الجاري تنفيذها أو التخطيط لها، بغرض التأكد من جدواها ومن عائدها على المواطنين وعلى الاقتصاد القومي، وبغرض التأكد من سلامة إجراءات الإسناد والتعاقد، مثل مشروع العاصمة الإدارية الجديدة، ومشروع المفاعل النووي بالضبعة، ومشروع تطوير جزيرة الوراق، ومشروع ديزني لاند محافظة مطروح.

وأكد أنه سيعمل على رفع الحد الأدنى للأجور إلى 2000 جنيه، وربطه بمعدل التضخم، واستعادة الحد الأقصى للأجور كسياسة شاملة دون استثناءات، والعمل على ضمان حد أدنى كريم لدخل الأسرة، والتوقف عن سياسة خصخصة الشركات المملوكة للشعب، ووقف خطط إخضاع الخدمات العامة لمنطق وأرباح القطاع الخاص، واستعادة الشركات التي صدرت أحكام قضائية برجوعها إلى الملكية العامة.

وشملت الإجراءات والمبادرات العاجلة التي جاءت في البرنامج، الإفراج عن المحبوسين احتياطيًا الذين تخطوا المدد القانونية، وكذلك المحبوسين احتياطيًا بدون مبرر قانوني جاد، وتفعيل الرقابة على السجون بواسطة النيابة العامة والمنظمات الدولية والرقابة الشعبية من خلال منظمات المجتمع المدني والبرلمان، وإصدار عفو رئاسي عن المحبوسين بمقتضى قانون التظاهر والقوانين المرتبطة به، ممن تمت محاكمتهم على خلفية احتجاجات سلمية عمالية أو سياسية.

وأوضح خالد على أنه سيعمل على رفع الحجب عن عدد ضخم من المواقع الإلكترونية، والذي تم بشكل غير قانوني، مع تنفيذ حكم القضاء بإلغاء اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والمملكة العربية السعودية، والتي أدت إلى التفريط في جزيرتي تيران وصنافير.

بيان مشترك لتأييد خالد علي

وأعلنت بعض الأحزاب والحركات والشخصيات العامة دعمهم لترشح خالد علي في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وأصدرت بعض الأحزاب بيانا مشتركا وقع عليه التحالف الشعبي الاشتراكي، والدستور، والعدل والعيش والحرية، والكرامة، ومصر القوية، والحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، وحركتي شباب 6 أبريل والاشتراكيين الثوريين، و115 شخصية عامة، بينهم المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، وجميلة إسماعيل، وعضو مجلس نقابة الصحفيين عمرو بدر، والحقوقي نجاد البرعي.

واعتبر البيان أن استمرار الاستعداد لخوض معركة الرئاسة، برغم كل محاولات قطع الطريق من قبل السلطات، أصبح يحتّم تقديم بديل ديمقراطي للسياسات القائمة، لإنقاذ الشعب من السياسات الفاشلة، التي تسببت في معاناة مستمرة لقطاعات الأغلبية من المصريين، مضيفا أن السلطة الحالية عاجزة ولم تعد تمتلك سوى أدوات القمع، وأصبح التصدي لها ولسياستها خيارا للإنقاذ لا يجوز التراجع عنه رغم كل البطش الذي تمارسه.

معوقات قانونية

يواجه خالد علي حكما بالحبس 3 أشهر وكفالة ألف جنيه لوقف التنفيذ مؤقتًا لحين الفصل في الدعوى أمام محكمة الاستئناف، لاتهامه بفعل خادش للحياء العام، في أعقاب صدور حكم المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة في شهر يناير الماضي، المتعلق بجزيرتي تيران وصنافير.

وقال الدكتور فؤاد عبد النبي، أستاذ القانون الدستوري، إنه من حق أي مواطن الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية المقبلة طالما تتوافر فيه الصفات، لكن من الممكن أن تحرم محكمة الاستئناف خالد علي من الترشح رسميا للانتخابات، إذا أيدت حكم حبسه 3 أشهر في اتهامه بارتكاب فعل خادش للحياء العام وأصبح الحكم نهائيا.

التيار الديمقراطي يبحث دعم مرشح واحد

وأكد خالد داوود، رئيس حزب الدستور، أن استضافة الحزب لمؤتمر إعلان ترشح خالد علي للانتخابات الرئاسية المقبلة، جاء دعمًا له بسبب المضايقات التي يتعرض لها ورفض الكثير من الأماكن استضافة مؤتمره، مضيفا أن الأحزاب تحتاج بعض الوقت لحين وضوح الصورة كاملة، والتشاور حول اختيار مرشح مدني لخوض الانتخابات.

وفي الوقت الذي أعلن فيه خالد علي ترشحه للانتخابات الرئاسية، تعقد أحزاب التيار الديمقراطي عدة اجتماعات من أجل الدفع بمرشح واحد تكون حملته قوية ونزيهة وتحقق فرصاً متساوية للجميع.