البرلمان يوافق على قرض بـ290 مليون يورو.. وعبد العال: «دواء مر»

من منطلق أن القروض هي “الدواء المر” لبناء الاقتصاد، وافق مجلس النواب، أمس، على قرار رئيس الجمهورية رقم 444 لسنة 2017 بشأن الموافقة على اتفاق قرض وقعته مصر والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في القاهرة بتاريخ 19 يونيو 2017، لشراء 100 جرار جديد لصالح الهيئة القومية لسكك حديد مصر.

وفي جلسته العامة، ناقش مجلس النواب، التقرير الذي أعدته اللجنة المشتركة من لجنة النقل والمواصلات ومكتب لجنة الشؤون الاقتصادية، بشأن قرار رئيس الجمهورية حول الاتفاق الذي ينص على منح البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية قرضا بمبلغ 290 مليون يورو لصالح الهيئة القومية لسكك حديد مصر بهدف رفع كفاءة تشغيلها الذاتي.

وقال رئيس مجلس النواب الدكتور على عبد العال، أن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية لا يسعى إلى الربح كما تسعى البنوك التجارية، وأكد أن القروض تعد بمثابة الدواء المر لبناء الاقتصاد، مشيرا إلى أن “هذا الاتفاق ليس بالمرارة التي يعتقدها بعض النواب، فكل الدول تلجأ للقروض بما فيها كبرى اقتصاديات العالم”، مضيفا أن مصر تأخذ هذه القروض بشروط ميسرة وأن الموافقة على أي قرض تستغرق أكثر من سنة أو سنتين من المفاوضات.

وأضاف عبد العال في الجلسة العامة: منظومة السكك الحديدية تُبنى من جديد، لدينا عجز في العملة الصعبة ومضطرون للقروض، وأقوى اقتصاد في العالم مقترض أكبر قرض في العالم، وعلى هذا الشعب أن يعمل كما فعلت الشعوب الأخرى.

وفي سياق متصل، استقبل الدكتور محمد سعيد العصار، وزير الدولة للإنتاج الحربي، الدكتور هشام عرفات، وزير النقل، لبحث أوجه التعاون المشترك بين الوزارتين وآخر المستجدات في تنفيذ عدد من المشروعات، وذلك بحضور عدد من قيادات الوزارتين، واستعرض الوزيران نتائج الأعمال للمشروعات التى يتم تنفيذها بين شركات الإنتاج الحربي ووزارة النقل وأهمها تطوير (295) مزلقانا مدنيا وكهروميكانيكيا، وتطوير (86) محطة سكة حديد، إلى جانب مشروع رصف الطريق الدائري الإقليمي “شبلنجة” بطول (5.5) كم و”بنها الباجور” بطول (6.2) كم، مضيفا أن هناك تعاونا مثمرا لصالح إنجاز هذه المشروعات المشتركة وسرعة تنفيذها على أرض الواقع لخدمة المواطنين.

وناقش العصار، عددا من الموضوعات الجديدة التي يمكن التعاون بها، ومنها تصنيع (1300) عربة ركاب و(100) جرار بالتعاون بين شركات الإنتاج الحربي وإحدى الشركات الأجنبية العاملة في هذه المجالات، بالإضافة إلى بعض المشروعات الخاصة بالسكة الحديد ومترو الأنفاق.

الخبير الاقتصادي الدكتور رشاد عبده، أكد أن تطوير السكة الحديد أمر جيد ومطلب أساسي نظرا لسوء الخدمة وكثرة الحوادث، مشيرا إلى أن التطوير لا يكون بشراء جرارات جديدة فقط، خاصة إذا كان ذلك عن طريق الاقتراض، مؤكدا أنه لا بد من النظر إلى البشر الذين سيقودون هذه الجرارات، وقال: هذا أمر لابد أن تضعه الحكومة في اعتبارها من خلال الاهتمام بالعاملين بهيئة السكة الحديد وتعهدهم بالتطوير والتثقيف والدورات التدريبية.

وأضاف عبده لـ”البديل” أن القروض حتى لو كانت بشروط ميسرة كما يحدث في بعض الأحيان إلا أن أي قرض له مرارته وشروطه، مشيرا إلى أن القروض هي في النهاية إضافة جديدة للدين الخارجي الذي وصل إلى 79 مليار دولار.