اختفاء المصريين بالخارج عرض مستمر.. وتحركات الحكومة متأخرة

أصبحت أخبار اختفاء مواطنين مصريين في الخارج أمرًا شبه معتاد، فلا يكاد يمر أسبوع أو شهر على أقصى تقدير، إلا وتقع عدة حوادث لاختفاء مصريين في الخارج، وكالعادة تكون الحكومة، سواء في وزارة الخارجية او مؤخرًا وزارة الهجرة والمصريين في الخارج، آخر من يعلم، بعد أن تكون هناك حملات على مواقع التواصل الاجتماعي أو مناشدات لأسر المخطوفين في برامج التوك شو، وغالبًا ما يكون الرد أن الحكومة لا تعرف شيئًا عن الحادث، وستبحث عن الأشخاص المخطوفين.

وخلال الأيام الماضية ناشدت داليا نوار، شقيقة المواطن محمد نوار المختفي بجنوب إفريقيا، الرئيس التدخل لمعرفة مكان تواجد شقيقها. وقالت، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج “90 دقيقة” على فضائية المحور، إن شقيقها اختفى منذ 24 يومًا، ولا تعلم عنه شيئًا، لافتة إلى أنه ليس له عداءات، ويعمل بجنوب إفريقيا منذ 13 سنة، وتابعت “مواطن مصري مُختفٍ لا بد أن تتحرك الدولة كما فعلت الحكومة الايطالية وقت اختفاء ريجيني”.

هذا الحادث انضم إلى سلسلة كبيرة من الحوادث، كان من بينها رجل أعمال مصري يدعى محمد عبد القوي سالم، اختطف في تركيا يوم 4 أكتوبر الماضي، وتم إبلاغ السلطات المختصة باختطافه، ولكن دون جدوى، وخرجت ابنته الكبرى تتحدث في وسائل الإعلام، وتناشد الحكومة سرعة التحرك وفي يوم 27 من نفس الشهر تم العثور على جثته في إحدى المناطق بتركيا وسط انتقادات للخارجية؛ لتقاعسها عن التحرك للبحث عنه قبل قتله.

وفي شهر أغسطس الماضي أعلنت الخارجية المصرية أنها تلقت بلاغًا من شقيقة المواطن أحمد شاهين أنه مُختفٍ منذ أسبوع قبل صدور هذا البيان في إيطاليا، وأنها طالبت المسؤولين في العاصمة الإيطالية روما باتخاذ الإجراءات اللازمة للتوصل إلى حقيقة الاختفاء.

وخلال الأيام القلية الماضية كشف طارق الخولي، أمين سر لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، تفاصيل طلب الإحاطة الذي قدمه لوزارة الخارجية المصرية حول اختطاف 3 من العمال المصريين بليبيا، وأكد أن السفارة المصرية بليبيا غير موجودة على الأرض، ولا تدري شيئًا عن المصريين الموجودين هناك.

وأِشار إلى أن هناك مواطنًا يدعى رضا فرج مرعي، تقدم بطلب، يفيد اختطاف زوج شقيقته مع اثنين آخرين منذ 10 أيام، والذين ينتمون إلى محافظة المنيا، وقد سافروا إلى ليبيا منذ عام، حيث يعملون بطرابلس.

كما كشف الخولي عن احتجاز مواطن مصري آخر في سجون كردستان، وقال في طلب إحاطة موجه إلى وزير الخارجية إنه ورد اليه خطاب من المواطن عبد الفتاح ربيع خضر، أفاد فيه أن شقيقه ويدعى خالد ربيع حامد خضر، من مركز بسيون بمحافظة الغربية، تم احتجازه منذ 21 إبريل الماضي في سجون الأسايش العامة بمحافظة أربيل بإقليم كردستان العراق.

وطالب الخولي في تصريحات خاصة لـ”البديل” بسرعة تحرك الدبلوماسية المصرية، لمعرفة مصير هؤلاء المصريين وحل مشاكلهم وإعادتهم، واذا كانت هناك حالات أخرى، لا بد من سرعة الإعلان عنها والوقف على أسباب اختفائهم، مشيرًا إلى أن دور السفارات المصرية في عدد من الدول سيئ، ولا وجود له على أرض الواقع، مشددًا على أنه فنح هذا الملف، ويتابعه مع الجهات المسؤولة، سواء في الخارجية أو الهجرة.