ألغاز الموازنة العامة.. لماذا ارتفعت قيمة العجز وانخفضت نسبته؟

كشفت وزارة المالية عن زيادة عجز الموازنة العامة للدولة وانخفاض نسبة العجز بالنسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي، خلال الفترة من يوليو إلى أغسطس من السنة المالية الحالية 2017 – 2018.

وأعلنت الوزارة، أن عجز الموازنة العامة للدولة بلغ 74.6 مليار جنيه، بنسبة 1.7% من الناتج المحلى الإجمالي، مقابل 68.5 مليار جنيه بنسبة 2% خلال الفترة المماثلة من العام المالي السابق من الناتج المحلى الإجمالي.

وتوقعت الحكومة أن تصل قيمة العجز في الموازنة العامة للعام المالي الجاري إلى 370 مليار جنيه، يتم تمويلها عن طريق طرح البنك المركزي لأذون وسندات خزانة، أدوات الدين الحكومية، نيابة عن وزارة المالية، وعن طريق المساعدات والمنح من الدول العربية والقروض الدولية التي تأخذها الحكومة.

ارتفاع قيمة العجز في الموازنة العامة للدولة في أول شهرين من العام المالي الحالي من 68.5 مليار جنيه إلى  74.6 مليار جنيه ناتج عن ارتفاع النفقات بصورة أكبر من العام الماضي، وعلى الرغم من ارتفاع الإيرادات أيضا، فإنها لم تستطيع تقليل العجز عن العام الماضي.

بالنظر إلى نسبة العجز من الناتج المحلي يتبين أن النسبة تراجعت عن العام الماضي 03.% رغم ارتفاع قيمة العجز وهذا يرجع إلى زيادة معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي لمصر بنسبة 4.9% في الربع الرابع من السنة المالية 2016-2017 التي انتهت في يونيو 2017 ارتفاعًا من 4% في الفترة نفسها من السنة السابقة.

ووفقا للموازنة العامة لعام 2017/2018 بلغ الناتج المحلي الإجمالي 4.07 تريليون جنيه، ارتفاعا من 3.2 تريليون جنيه خلال العام المالي الماضي 2016/2017، بزيادة 800 مليار جنيه، ويعتبر الناتج المحلي الإجمالي (GDP)، هو القيمة السوقية لجميع الخدمات والسلع النهائية على المستوى المحلي، أي جميع ما يتم إنتاجه داخل حدود الدولة خلال مدة زمنية معينة (سنة أو 3 شهور)، كما يمكن تعريف الناتج المحلي الإجمالي بأنه جميع ما يتم إنتاجه من قبل الشركات والمؤسسات والأفراد في الدولة، ويساعد في تحديد وقياس مستوى معيشة الأفراد الذين يعيشون في الدولة.

ويمكن القول إن ارتفاع أسعار السلع والخدمات خلال الفترة من نوفمبر 2016 إلى نوفمبر 2017 بسبب تحرير سعر الصرف الذي أدى إلى ارتفاع القيمة السوقية لجميع السلع والخدمات هو الذي أثر على زيادة الناتج المحلي.

ويعتبر الناتج المحلي الإجمالي مقياسا لسير الاقتصاد وأدائه، حيث ترتبط زيادة معدل الناتج المحلي الإجمالي بزيادة حجم الاقتصاد الكلي، مما ينعكس على زيادة حجم الدخل الكلي، وزيادة حجم الدخل الذي يحصل عليه الفرد، حيث زادت مخصصات الأجور بمشروع الموازنة 2017/2018 إلى 240 مليار جنيه مقابل 223 مليار جنيه بموازنة العام المالي السابق 2016/2017، بمعدل نمو 7.6%.

الإيرادات الضريبية المستهدفة بمشروع الموازنة الجديدة، زادت إلى 604 مليارات جنيه مقابل نحو 460 مليار جنيه إيرادات ضريبية خلال العام المالي 2017/2016.