هموم الصحفيين أكبر من “البدلة”.. وتساؤلات عن دور النقابة

أثارت مطالبة مكرم محمد أحمد رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام للصحفيين بالالتزام بالمظهر اللائق، غضبا في الوسط الصحفي, وذلك بعد أن قال «أحمد» إن ارتداء الصحفي لبنطلون جينز أو “بناطيل مقطعة” أمر خارج عن الذوق وأصول المهنة، وأنه “لا يمكن لصحفي محترم أن يرتدى بنطلون جينز مقطع، وأن من العيب أن يجري صحفي مقابلة مع مصدر أو مسئول ببنطلون جينز”، وأن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام يدرس كيفية الحد من تلك الظاهرة.

وتأييدا لأفكار مكرم، أعلن حاتم زكريا، سكرتير عام نقابة الصحفيين، أن النقابة تسعى لتوفير معرض “بدل” في محاولة لمساعدة الأعضاء على الظهور بمظهر جيد، وأوضح زكريا أن المظهر سمة شخصية، وأنه لا بد أن يكون مظهر الصحفي جيدا، موجها رسالة إلى الصحفيين قائلا: “البس اللي يخلى مظهرك جيد، أنت بتشتغل فى مجال مهم وبتقابل وزراء ومسئولين، ما ينفعش تقابل وزير وأنت لابس برموده أو جينز”.

وأبدى بشير العدل،  مقرر لجنة الدفاع عن استقلال الصحافة، دهشته من تصريحات رئيس “الأعلى للإعلام”، وتساءل: كيف نطالب الصحفي بتطوير مظهره وهو يعانى عدم الاستقرار في العمل، بل لا يجد قوت يومه، بعدما توقفت كثير من الصحف الخاصة والحزبية عن دفع الرواتب الأساسية.

واعتبر العدل أن تصريحات مكرم تمثل إدانة مباشرة للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ونقابة الصحفيين، وهما الجهتان المسؤولتان عن بحث أزمات الصحفيين وأوضاع مؤسساتهم.

وأكد العدل أن الزيادة المرتقبة للبدل هزيلة جدا، ولا تكفى وجبة غداء للصحفي وأسرته.

وترى الكاتبة الصحفية سكينة فؤاد، مستشار الرئيس السابق عدلي منصور أن هناك مشكلات كبيرة يعانى منها الصحفيون، ولكن توجيه مكرم محمد أحمد بصفته شيخ الإعلاميين هام أيضا، فهو غيور مثل أي صحفي ينتمي للمهنة على صورتها.

أضافت فؤاد في تصريحات خاصة لـ”البديل” أن الصحفي بمثابة عين حارسة على هذا المجتمع، يجب أن يكون قدوة، وصاحب صورة وقورة ومحترمة، لأنه ينتمي لمهنة عمرها طويل ودورها أكبر.

وأكدت فؤاد أن تصريحات رئيس المجلس الأعلى للإعلام ليس تقييدا لحرية الملبس والشخصية للصحفي، ولكنها جزء من مسؤوليته للحفاظ على تقاليد المهنة وصورتها أمام المجتمع.