رغم الحصار.. فلسطين حاضرة بقوة في السينما العربية والدولية

معاناة كبيرة يعيشها الشعب الفلسطيني، منذ أن سلبت أراضيهم من القوات الإسرائيلية، أخبار كثيرة ومشاهد ودمار وخراب تعرضها البرامج الإخبارية، واعتقالات يومية ومنعه من دخول المسجد الأقصى، وكرس الفنانون والمخرجون الفلسطيون حياتهم لخدمة القضية وإيصال الرسالة للعالم كله من خلال الفن والسينما، وينعكس ذلك فى زيادة الإنتاج السينمائي الفلسطيني والمشاركة القوية فى المحافل الدولية والعالمية، والتي لاقت استحسانًا وترحيبًا.

أفضل ممثل بمهرجان البندقية

توج الممثل الفلسطيني كامل الباشا بلقب أفضل ممثل في الدورة الـ 74 من مهرجان البندقية السينمائي الدولي، عن دوره في الفيلم اللبناني “القضية 23” للمخرج زياد دويري.

يجسد خلال الفيلم دور “ياسر سلامة” لاجئ فلسطيني يعيش في أحد المخيمات اللبنانية، ويشرف على ورشة أشغال في بيروت، وتحصل مشادة بينه وبين شخص مسيحى لبناني يدعى “طوني”، ويأخذ الصراع بينهما مجرى آخر، ويتحول إلى قضية رأي عام، ينتظر الملايين المواجهة التي تقام أمام المحكمة.

الفيلم يجمع مشاعر مركبة بين الجانب الإنساني والسياسي بلغة فنية سينمائية، كما يسلط الضوء على الحرب الأهلية في لبنان، ويبرز قيمة العدالة من خلال المحاكمة التي تقام بين الطرفين.

وعلى أثر هذه الجائزة، قالت وزارة الثقافة الفلسطينية، فى تصريحات صحفية، إن فوز الباشا بجائزة أفضل ممثل إنجاز يضاف إلى الإنجازات الفلسطينية الثقافية والفنية على المستوى العالمي، خاصة في مجال السينما، مؤكدة أن الفوز يعكس الحضور الفلسطيني فى السينما العربية والدولية، وتسليط الضوء على إبداعات الفنان الفلسطيني القادر على تحقيق إنجازات عالمية بارزة في مختلف مجالات الإبداع.

أفضل فيلم وثائقي ببرلين

كما نجح المخرج الفلسطيني رائد أنضوني في الحصول على جائزة أفضل فيلم وثائقي ضمن قسم البانوراما التسجيلية بمهرجان برلين السينمائي في دورته الـ67، عن فيلمه “اصطياد أشباح”، في فبراير الماضي، ويوثق العمل لتجربة فريدة من نوعها استحق عليها أنضوني الفوز.

يجمع “اصطياد أشباح” بين الفيلم التسجيلي والروائي، من خلال استعانة المخرج بسجناء سابقين (تعرضوا لتجربة الحبس) للتمثيل في الفيلم، ويركز الفيلم على السجون الإسرائيلية وخاصة سجن المسكوبية الذي يوجد تحت الأرض في القدس، والمعاملة السيئة داخله والمعاناة التي يواجهها الفلسطينيون داخل تلك المعتقلات، في مشاهد تمثيلية ضمن الفيلم التسجيلي، حيث يستعيد الممثلون الحقيقيون كل تجاربهم مع الاعتقال والتعذيب والذل والإهانة، التي تعرضوا لها.

أفضل فيلم قصير بـ “وهران”

فاز المخرج الفلسطيني سعيد زاغة بجائزة أفضل فيلم قصير “خمسة أولاد وعجلة” في الدورة العاشرة من مهرجان وهران الدولي للفيلم العربي، والتي اختتمت فعاليتها في أغسطس الماضي، وجاءت هذه الجائزة مناصفة مع الفيلم الجزائري “وعدتك” إخراج محمد ياراقي.

تدور قصة “خمسة أولاد وعجلة” عن مدرس إعدادي يُجاهد لاكتساب ثقة ولده الصغير، عندما يقع الابن في مشكلة مع الجيران، تتفاقم الأمور وتخرج عن سيطرة الأب، وتُختَبر مبادئه وأخلاقه إثر هذه الأزمة. العمل من بطولة محمد إدريس، علي سليمان، نادرة عمران، حيدر كفوف، وإخراج وتأليف سعيد زاغة.