جدل حول قانونية «علشان تبنيها»

أثارت حملة «علشان تبنيها» التي انطلقت قبل أيام، لحث الرئيس السيسي على خوض الانتخابات الرئاسية القادمة، من خلال توقيع استمارة تأييد للترشح، حالة من الجدل، خاصة في ظل توقيع عدد من المحافظين والموظفين في القطاع العام على الاستمارة، الأمر الذي دفع البعض إلى التساؤل بشأن قانونية الحملة من منطلق أنها تتعارض مع مبدأ تساوي الفرص بين المرشحين باعتبارها تدعم الرئيس الحالي.

النائب السابق محمد أنور السادات، خاطب رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، المستشار لاشين إبراهيم، مطالبا بوقف الحملة، قائلا “ما يحدث يعد إخلالا بمبدأ تكافؤ الفرص ويؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن هناك تمييزا واضحا بين من ينتوون الترشح لرئاسة الجمهورية لعام 2018″، وأضاف: نطالب الهيئة الوطنية للانتخابات بإصدار بيان للرأي العام يوضح أن ما يحدث مخالف للقانون والدستور ويؤثر في صحة إجراءات الانتخابات الرئاسية القادمة.

وانتقد عضو مجلس النواب، عبد الحميد كمال، الحملة مؤكدا أنها تفتقد المعايير المتعارف عليها، فالحملة الانتخابية يجب أن تقوم على اتفاق مع المرشح وعلى أهداف وشروط محددة ولها تاريخ زمني، مشيرا إلى أن هناك خطأ دستوريا يرتكبه مؤيدو الحملة من نواب المجلس، وأكد: ما يحدث يعد مصادرة لآراء المواطنين، فالحملة جاءت استباقية.

وقال الدكتور شوقي السيد، أستاذ القانون الدستوري، إن القانون نص على حياد الموظف العام وأنه لا يجوز له أن يدعم مرشحا على حساب آخر طالما أنه مازال في الخدمة، وأن قانون العاملين في الدولة يحظر ذلك، مشيرا إلى أن المنافسة الانتخابية لم تبدأ بعد.

وأضاف السيد لـ”البديل” أن الجهة المسؤولة عن وقف هذه الحملات والحكم على دستوريتها أو عدم دستوريتها هي الهيئة الوطنية للانتخابات التي تم الإعلان عن تشكيلها خلال الأيام الماضية، مشيرا إلى أنه يتوقع صدور قرار من الهيئة بشأن مثل هذه الحملات خلال الأيام القادمة.

في سياق متصل، أعلن حزب “مستقل وطن” حصوله على توقيع أكثر من 50 نائبا على استمارة حملة تأييد ترشح الرئيس السيسي، وكذلك توقيع المئات من الموظفين وأساتذة الجامعات، فيما تداول عدد من وسائل الإعلام، خلال الأيام الماضية، أنباء توقيع محافظي قنا ودمياط وكفر الشيخ والإسماعيلية على الاستمارة، إلى جانب توقيع عشرات الموظفين في محافظات الجيزة والقاهرة وجنوب سيناء والإسماعيلية على الاستمارة.