تعديل مدة دراسة الطب أولى خطوات إصلاح المنظومة

جاءت موافقة مجلس الوزراء على مشروع قرار خاص بمدة الدراسة لنيل درجة البكالوريوس في الطب والجراحة لتكون خمس سنوات دراسية بنظام الساعات أو النقاط المعتمدة، ليجعل منظومة الطب في مصر تسير وفق ما هو معمول به في الدول وهو ما يراه متخصصون بأنه خطوة لإصلاح منظومة الطب بمصر.

وبحسب التعديل الذي اقترحته لجنة القطاع الطبي بالمجلس الأعلى للجامعات على نص المادة 154 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم 49 لسنة 1972، فإنه سيعقب الـ 5 سنوات دراسة بكلية الطب لمدة سنتين تأسيسيتين للتدريب الإكلينكي، ويليها عقد امتحان عام كشرط لمزاولة المهنة في جمهورية مصر العربية من خلال هيئة التدريب الإلزامي التي صدر بها قرار مجلس الوزراء رقم 210 لسنة 2016، وذلك من منطلق الحرص على الإعداد الجيد للكوادر المؤهلة وتطوير منظومة التعليم الطبي بالجامعات المصرية.

الوزراء يستجيب للأطباء بتخفيض مدة الدراسة بالطب

جاءت موافقة رئاسة الوزراء أمس نتيجة لما أبدته نقابة الأطباء نهاية سبتمبر الماضي من الموافقة على ضرورة تطوير نظم الدراسة بكليات الطب المصرية، لتواكب النظم الدولية، وحتى تكون الشهادات الصادرة من الجامعات المصرية معتمدة من الهيئة القومية لضمان الجودة، طبقًا للمعايير الدولية، تمهيدًا للاعتراف بها فى دول العالم.

وأبدت النقابة موافقتها على ما تم التوافق عليه بالاجتماع من تخفيض عدد سنوات الدراسة بكليات الطب، لتصبح 5 سنوات طبقًا لنظام الساعات المعتمَدة، بدلاً من 6 سنوات، مع تعديل بعض المناهج الدراسية، لتتوافق مع النظام الجديد، حيث إن نقابة الأطباء وافقت على تعديل نص المادة 154 لتصبح: «مدة الدراسة بكليات الطب خمس سنوات دراسية بنظام الساعات المعتمدة».

ورفضت النقابة حينها زيادة عدد سنوات التدريب أو وضع امتحان موحّد لقياس المهارات التدريبية كشرط لممارسة المهنة، حيث إنه من الضروري اتخاذ قرارات ملزمة لحل المشكلات التي تواجه أطباء الامتياز حاليًّا أثناء فترة التدريب وتؤثر سلبًا عليهم، مثل عدم وجود تدريب حقيقي ملزم في الكثير من الجهات، وضعف مكافآت التدريب الشهرية، وعدم وجود سكن لأطباء الامتياز في الكثير من الجهات، وعدم وجود نظام لعلاج أطباء الامتياز في حال مرضهم، وذلك قبل أي تفكير في اتخاذ مثل هذه القرارات، مع ترحيب النقابة بالمشاركة في الاجتماعات التي ستناقش تفاصيل هذه الأمور.

وعلق الدكتور خالد سمير، أستاذ جراحة القلب، وعضو مجلس نقابة الأطباء، بأن قرار مجلس الورزاء بتعديل مدة دراسة الطب وجعل الامتحان موحدًا للترخيص لمزاولة المهنة يعد أول خطوة لإصلاح الطب في مصر، وبذلك يتبقى تجديد الترخيص وتوحيد برامج وامتحانات التخصص.

وأوضح سمير أن من سيضع الامتحانات متخصصون في التقييم والتعليم الطبي، والحاصل على تقدير امتياز ولا يستطيع اجتياز امتحان اجتازه الجميع يعد غشاشًا أو مدلسًا، مؤكدًا أن الامتحان سيكون إجباريًّا على الجميع، و”أن وجود رسوم من عدمها أمر بسيط يستخدمه البعض لمنع الإصلاح، وعلينا جميعًا أن نسعى لأن تكون بسعر التكلفة”، لافتًا إلى أن ذلك النظام هو المعمول به في كل دول العالم الآن، ولن يكون مقبولاً أي نظام آخر بعد ٢٠٢٣، متوقعًا أن تحذو كل المهن حذو الطب.